٢ أكتوبر ٢٠٢٥
عقدت وزارة التربية والتعليم اجتماعاً موسعاً في دمشق، بمشاركة ممثلين عن اليونيسف وعدد من الجمعيات الأهلية، خُصص لبحث واقع الأبنية المدرسية، واحتياجات الترميم، وتطوير التعليم الرقمي، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المحلي في دعم العملية التعليمية.
الاجتماع استعرض خريطة ميدانية توضح حجم الأضرار في المدارس على مستوى المحافظات، بما يشمل تحديد الأولويات وفقاً لعدد الأبنية المدمرة أو الخارجة عن الخدمة، إضافة إلى الاحتياجات المرتبطة بعودة النازحين داخلياً. كما تمت مناقشة إنجازات الوزارة وآليات دعم الطلاب في المناطق المتضررة.
وأكد مدير التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة، الأستاذ حسن الحسين، أن جميع مشاريع الترميم تتم متابعتها بدقة، مشيراً إلى وضع أولويات واضحة بما يتناسب مع حجم الأضرار والحاجة الفعلية.
بدوره، أوضح مدير الأبنية المدرسية، الأستاذ محمد الحنون، أن الوزارة تعمل على ترميم 60 ألف هيكل مدرسي، لافتاً إلى أهمية التنسيق بين المجتمع المحلي والوزارة لضمان الكفاءة والعدالة في التنفيذ.
هذا وتناول الاجتماع كذلك ملف التعليم غير الرسمي وسبل دمجه في النظام التعليمي الرسمي، إضافة إلى تعزيز التعليم الرقمي والتعليم عن بُعد، مع التركيز على برامج تدريب وتأهيل الكوادر التعليمية بما يضمن تحسين جودة التعليم ووصوله إلى جميع الطلاب.
وفي إطار حملة "العودة تبدأ من المدرسة"، افتُتح عدد من المدارس في ناحيتي سراقب وأبو الضهور التابعتين لمجمع سراقب التربوي، وشملت: الخواري، تل النباريز، إنقراتي الشوحة، طويل الشيح، أبو الخوص، بجغاص، الحسناء، السكرية.
وجرى الافتتاح بحضور معاون محافظ إدلب الأستاذ حسن الفجر، ومدير التربية الأستاذ عمر لطوف، ومسؤول ناحية سراقب الأستاذ محمود العثمان، ومسؤول ناحية أبو الضهور الأستاذ رافد الوردي.
ويأتي هذا الافتتاح ضمن الجهود المبذولة لدعم العملية التعليمية، وتأمين البيئة المدرسية المناسبة لعودة الطلاب مع بداية العام الدراسي، حيث أكد الحضور استمرار العمل على تجهيز المزيد من المدارس في القرى والبلدات المستهدفة.
وأنهت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية أعمال ترميم 531 مدرسة في مختلف المحافظات السورية، وذلك ضمن خطة واسعة لإعادة تأهيل الأبنية التعليمية وتحضيرها لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي المقبل.
وقد توزعت المدارس المرممة على معظم الجغرافيا السورية، حيث كان النصيب الأكبر لمحافظة إدلب التي شهدت ترميم 205 مدارس، تلتها العاصمة دمشق بـ61 مدرسة، فيما سُجل في ريفها ترميم 38 مدرسة.
وفي طرطوس 40 مدرسة، وفي حلب 35، بينما أنهت حماة ترميم 28 مدرسة، ودرعا 25، واللاذقية 17، إضافة إلى 18 مدرسة في السويداء، و16 في حمص، و14 في القنيطرة، إلى جانب 34 مدرسة في الرقة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الجهود شملت المدارس التي تعرضت لأضرار متفاوتة بين الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، حيث جرى إصلاح الهياكل المتضررة وإعادة تجهيز المرافق الصحية بما يضمن بيئة مدرسية آمنة وصحية مع انطلاقة العام الدراسي الجديد.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي الحكومة السورية لتعزيز القطاع التعليمي وتحسين بنيته التحتية، وذلك في مواجهة التحديات الكبيرة التي تركتها سنوات الحرب على المؤسسات التعليمية.
كما يعكس الترميم المستمر حرص الوزارة على توفير مقاعد دراسية ملائمة للطلاب وتسهيل عمل الكادر التدريسي، مع التأكيد على أن العمل سيستمر ليشمل مدارس إضافية خلال الفترات المقبلة.
وأعلن وزير المالية السوري يسّر برنية أن الحكومة السورية تعمل على الحصول على منحة مالية بقيمة 120 مليون دولار، مخصصة لإعادة تأهيل المدارس وتطوير المناهج الرقمية في البلاد.
وأوضح برنية أنه التقى في نيسان الماضي مع فريق من الشراكة العالمية للتعليم (Global Partnership for Education) في العاصمة الأمريكية واشنطن، مشيراً إلى أنه رحّب لاحقاً بزيارة ممثلي المنظمة إلى دمشق، حيث جرى بحث آليات التعاون الممكنة.
وأكد الوزير أهمية توسيع مجالات التعاون مع وزارة التربية والتعليم، بما يضمن استفادة سوريا من التمويل الدولي المتاح، لافتاً إلى أن الدعم لن يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل التدريب والدعم الفني وبرامج تحديث المناهج التعليمية لتتواكب مع متطلبات العصر الرقمي.
ويأتي هذا التوجّه ضمن مساعي الحكومة لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية المتضررة وتعزيز قدرات النظام التعليمي بما يسهم في تطوير الموارد البشرية ودعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية تلقيه دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر «سيبوس 2025» الذي تنظّمه سنوياً جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك «سويفت»، والمقرر عقده في مدينة فرانكفورت الألمانية بين 29 أيلول و2 تشرين الأول الجاري، وتعدّ هذه الدعوة الأولى من نوعها لسورية إلى واحد من أهم الملتقيات العالمية لقطاع المدفوعات والبنية التحتية المالية.
منصة دولية لإعادة وصل القطاع المالي
أوضح الحصرية، عبر منصات المصرف، أن المشاركة تأتي في توقيت حاسم يواجه فيه القطاع المالي تحديات معقّدة، مشيراً إلى أن «سيبوس» يشكّل منصة للقاء قادة البنوك المركزية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية حول العالم، وتبادل الرؤى بشأن تطوير أنظمة الدفع، وتعزيز الاستقرار النقدي، وتوسيع التعاونين الإقليمي والدولي.
تحديث البنية المالية واستعادة الروابط المصرفية
شدّد الحصرية على أن الدعوة تعكس التزام المصرف المركزي بتحديث البنية المالية الوطنية والانخراط «بشكل مسؤول» في النظام المالي العالمي، بما في ذلك العمل على استعادة الروابط المصرفية الخارجية تدريجياً، ورفع كفاءة التحويلات وخفض كلفتها على المتعاملين والاقتصاد.
خطوة تمهيدية سبقتها عودة جزئية عبر «سويفت»
يُذكر أن المصرف المركزي نفّذ في حزيران الماضي أول تحويل مالي دولي مباشر عبر شبكة «سويفت» منذ عام 2011، في خطوة وُصفت بأنها بداية عملية لإعادة دمج النظام المالي السوري بالأسواق العالمية، وفتح قنوات تراسل مصرفي أكثر انتظاماً.
معايير زمنية وجودة خدمة
وفي منشور لاحق، أشار الحصرية إلى أن أكثر من 75% من التحويلات العالمية تصل إلى وجهتها خلال أقل من عشر دقائق بفضل المعايير التشغيلية الصارمة المتبعة دولياً، لافتاً إلى أن التزام سورية بهذه القواعد سينعكس تحسيناً على تجربة العملاء، وتسريعاً لزمن التسوية، وخفضاً للتكاليف، بما يعزّز الثقة بالقطاع المالي المحلي.
يُعقد مؤتمر "سيبوس 2025" في فرانكفورت بألمانيا، ويُعد حدثًا عالمياً للخدمات المالية، ويطلق هذا العام تحت شعار "الحدود القادمة للتمويل العالمي"، ويتضمن المؤتمر جلسات وورشات عمل وفعاليات تواصل رفيعة المستوى، تجمع قادة الصناعة لتبادل الأفكار ومناقشة التحديات والفرص في مجالات رئيسة، مثل: المدفوعات، الأوراق المالية، التكنولوجيا المالية، الاستدامة، وإدارة النقد والتجارة.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 127 حالة اعتقال تعسفي تم تسجيلها في أيلول/ سبتمبر 2025.
التقرير الذي جاء في 19 صفحة، وأوضح الحاجة الملحة إلى وضع ضوابط قانونية لإنهاء حقبة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وضمان الحقوق الأساسية للأفراد، وذلك مع التحولات السياسية والعسكرية الجذرية التي تمثلت في سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتولي حكومة انتقالية زمام السلطة.
استعرض التقرير حصيلة عملية الاعتقال التعسفي وعمليات الإفراج من مراكز الاحتجاز، في سياق المرحلة الانتقالية التي دخلتها سوريا عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، ويغطي الحالات المسجلة خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2025.
ووفقاً للتقرير فقد تمَّ توثيق ما لا يقل عن 79 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز في أيلول/ سبتمبر 2025، بينهم 6 أطفال و4 سيدات، حيث كانت 11 حالة بينهم 1 سيدة منها على يد قوات الحكومة السورية، و68 حالة احتجاز تعسفي على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 6 أطفال و3 سيدات.
أظهر التحليل الجغرافي أنَّ محافظة دير الزور سجلت الحصيلة الأعلى من حالات الاحتجاز التعسفي، تليها محافظة حلب والرقة، ثم الحسكة. وأبرز التقرير مقارنة بين حصيلة حالات الاحتجاز التعسفي وعمليات الإفراج.
وأشار إلى أنَّ عدد حالات الاحتجاز التعسفي في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية يفوق عدد حالات الإفراج. ويعود ذلك إلى عمليات الاعتقال التي طالت مدنيين على خلفية انتقادهم للممارسات التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية في المناطق التي تسيطر عليها.
وأوضح التقرير قيام عناصر من قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية في أيلول/سبتمبر بتنفيذ حملات دهم واحتجاز طالت ما لا يقل عن 48 شخصاً من المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة حكم نظام الأسد، خاصة في محافظات اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، حلب ودمشق، وإدلب. شملت هذه العمليات عسكريين سابقين، وموظفين حكوميين، وتمت خلالها مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر. نُقل المحتجزون إلى سجون مركزية في حمص، وحماة، وعدرا في ريف دمشق.
بالإضافة إلى ذلك وثقت الشَّبكة عمليات احتجاز لأشخاص يشتبه بارتباطهم بالمجموعات المسلحة التي شنت هجمات في آذار/مارس 2025 على مواقع أمنية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، وهي مجموعات مرتبطة ببقايا تشكيلات النظام السابق أو محسوبة عليه. وتركزت هذه العمليات في محافظات اللاذقية، طرطوس، وحماة، وأسفرت الهجمات آنذاك عن سقوط مئات الضحايا خارج نطاق القانون.
ورغم أنَّ هذه العمليات نُفّذت في إطار حملات أمنية، إلا أنَّه لم يتسنّ التأكد مما إذا كانت قد جرت وفق مذكرات توقيف قانونية صادرة عن النائب العام أو الجهات القضائية المختصة. وتؤكد الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان على أهمية التقيّد بالإجراءات القانونية، وعلى ضرورة الإعلان عن أسماء المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية.
كما أشار التقرير إلى أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 16 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة، معظمهم من أبناء محافظات حماة وحمص وريف دمشق، والذي تم احتجازهم في سياق المحاسبة، وتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم إثبات تورطهم في تلك الأحداث.
أفاد التقرير بأنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أصبحت مصدراً موثوقاً للعديد من هيئات الأمم المتحدة، حيث استندت إليها عدة قرارات دولية، من بينها مشروع قرار حالة حقوق الإنسان في سورياA/C.3/78/L.43 ، الذي تم التصويت عليه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وقد أدان القرار نظام الأسد لارتكابه انتهاكات جسيمة، وأكد أنَّ عدد المعتقلين تعسفياً فاق 160,123، مشيراً إلى مسؤولية نظام الأسد عن الاختفاء القسري المنهجي، والذي يصنف كجريمة ضد الإنسانية.
دعا التقرير مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي إلى إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والضغط لتسليم المتورطين في الجرائم، وفي مقدمتهم الإرهابي الفار بشار الأسد والمقربون منه، إلى العدالة الدولية.
كما أوصى بتجميد أصول النظام السابق ومصادرتها لاستخدامها في برامج العدالة الانتقالية وتعويض الضحايا، إلى جانب توفير الموارد اللازمة لدعم عمل اللجان الدولية المعنية بالمفقودين، وتمويل برامج المصالحة الوطنية والدعم النفسي لعائلات المختفين.
وحث التقرير مجلس حقوق الإنسان على إبقاء قضية المعتقلين والمختفين بنداً دائماً في اجتماعاته الدورية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الحقوقية السورية لمواصلة التوثيق. كما دعا لجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المحايدة المستقلة إلى فتح تحقيقات معمّقة في ملفات الاعتقال والاختفاء والتعذيب، والعمل على جمع الأدلة وحفظها لاستخدامها في المحاكمات المستقبلية.
وفي جانب آخر، طالب التقرير الأمم المتحدة بالضغط على جميع الأطراف لنشر قوائم بأسماء المعتقلين والكشف عن أماكن احتجازهم، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون دون قيود، إضافة إلى توفير تمويل مستدام لبرامج إعادة تأهيل الضحايا والناجين. كما ناشد الفريق الأممي المعني بالاختفاء القسري زيادة عدد العاملين المكلفين بملف سوريا وإصدار تقارير دورية مفصلة عن المستجدات.
أما على المستوى الوطني، فقد شدد التقرير على أن الحكومة السورية الانتقالية مطالبة بالتعاون مع الهيئات الدولية وتمكينها من الوصول إلى مراكز الاحتجاز، وتوثيق مواقع المقابر الجماعية والسجون ومنع العبث بها، والتصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومنحها ولاية قضائية بأثر رجعي.
وأكد ضرورة إصلاح النظام القضائي والأمني بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ونشر قوائم دورية بأسماء المحتجزين، وإنشاء برامج دعم وإعادة تأهيل لعائلات الضحايا والناجين، فضلاً عن تشكيل لجان رقابية مستقلة لضمان عدم وقوع انتهاكات جديدة أثناء الحملات الأمنية.
واختتم التقرير بالتشديد على أن استمرار هذه الانتهاكات بعد سقوط النظام البائد يتطلب مضاعفة الجهود الوطنية والدولية من أجل تأسيس منظومة حقوقية شاملة تضع حقوق الضحايا في مركز العملية السياسية والقانونية، وتؤسس لبناء سوريا جديدة قائمة على العدالة والمساءلة وسيادة القانون.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
يواصل الموظفون المفصولون عن أعمالهم في سوريا تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم التي حُرموا منها لسنوات. وقد أدت هذه التجربة إلى معاناة كبيرة لهم، إذ فقد الكثيرون مصدر دخلهم الرئيسي، ما جعلهم يعيشون ظروفاً اقتصادية ومعيشية قاسية.
وقفة احتجاجية لموظفي وزارة العدل في حلب
نظّم موظفون مفصولون من وزارة العدل يوم الأربعاء الماضي، الموافق 1 تشرين الأول/أكتوبر، وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي في مدينة حلب. ورفع المحتجون لافتات طالبوا خلالها بإعادتهم إلى أعمالهم التي فُصلوا منها، مؤكدين أن هذه العودة تمثل حقاً أساسياً لا يمكن التنازل عنه.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تحمل عبارات متنوعة تعكس مطالبهم والمعاناة التي يعيشونها جراء فقدانهم لوظائفهم، مثل "نحن اللي تهجرنا" و"رجعونا وعاملونا متل المكوعين" و"نحن للموت وشباب الأسد للمكاسب" و"نطالب بلجنة إنصاف للمفصولين تعسفياً"، مؤكدين من خلالها تمسكهم بحقوقهم ومطالبهم بالإنصاف.
مطالب المحتجين: العودة للوظائف وصرف المستحقات وضمان الحقوق
وخلال حديثنا مع عدد من المحتجين، أكدوا أن مطالبهم محددة وواضحة، إذ يسعون إلى إنهاء حالة الظلم التي عانوا منها لسنوات. وتشمل هذه المطالب العودة الفورية إلى وظائفهم، وصرف المستحقات المالية والفروقات عن الفترة الماضية.
وأشاروا إلى أهمية مع احتساب سنوات الفصل ضمن مدة خدمتهم الفعلية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والتقاعدي. كما شددوا على ضرورة إنهاء أي ممارسات تمييزية أو تأجيل في معالجة قضاياهم.
وأكد المحتجون أن قضيتهم لا تخصهم وحدهم، بل تمتد آثارها إلى عوائلهم وأبنائهم، الذين تعتمد حياتهم اليومية وتعليمهم ورعايتهم الصحية على الوظائف التي فقدوها، مؤكدين أن مطالبهم ليست صدقة، بل حق مشروع وإنصاف مستحق.
قضية الموظفين المفصولين في سوريا
والجدير بالذكر أن قضية الموظفين المفصولين ليست جديدة، إذ تعود إلى سنوات مضت، وتحديداً في عهد نظام الأسد المخلوع، الذي قام بفصل آلاف الموظفين من مختلف القطاعات لأسباب متعددة، منها مشاركتهم في الثورة السورية، إلى جانب أسباب أخرى.
وشهدت الفترات الماضية عدة وقفات احتجاجية نظمها موظفون مفصولون من قطاعات مختلفة، بما في ذلك الصحة والخدمات والتعليم، حيث طالبوا خلالها بإعادتهم إلى وظائفهم، مؤكدين أن هذه المطالب تمثل حقوقهم التي حُرموا منها، وأن هذه الوظائف تشكل مصدر دخلهم الرئيسي، ومن حقهم العودة إليها.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن العقيد "عبد العال محمد عبد العال"، قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، عن استكمال العملية الأمنية التي نُفذت في منطقة دريكيش قبل أيام، والتي أدت إلى تحييد أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، المدعو بشار حمود.
وأوضح العقيد "عبد العال"، أنّ الوحدات الأمنية المختصة، وبعد متابعة دقيقة ورصد متواصل، تمكنت من إلقاء القبض على بقية أفراد الخلية الإجرامية، المتورطين في تنفيذ أعمال إرهابية واستهداف عناصر من الجيش والأمن بتاريخ السادس من آذار الماضي.
وأكد قائد الأمن الداخلي التزام قوى الأمن في المحافظة بمتابعة مهامها في حماية الاستقرار وملاحقة الخارجين عن القانون، مجدداً العهد لأهالي طرطوس بالعمل المستمر لضمان الأمن والسلامة العامة.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، بقيادة العقيد "عبد العال محمد عبد العال"، عن تنفيذ عملية دقيقة بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، استهدفت المطلوب "بشار حمود"، أحد أخطر المطلوبين في المحافظة.
بحسب تصريحات رسمية فإن "حمود"، متورط في جريمة قتل نائب مسؤول أمن منطقة الدريكيش، إضافة إلى مشاركته في تنفيذ أعمال إرهابية إلى جانب فلول النظام البائد، استهدفت مواقع للأمن الداخلي والجيش السوري خلال أحداث آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل عدد من العناصر.
وخلال العملية الأمنية حاول المطلوب مقاومة القوة المنفذة عبر إطلاق النار بشكل مباشر، ما أدى إلى اشتباك قصير انتهى بتحييده، فيما أصيب أحد عناصر الأمن الداخلي إصابة طفيفة.
وأكد العقيد "عبد العال" أن قيادة الأمن الداخلي في طرطوس ماضية في ملاحقة المطلوبين ومتابعة كل من يهدد أمن المحافظة، مشدداً على أن الجهود مستمرة لضمان استقرار المنطقة والحفاظ على سلامة المواطنين.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدرت لجنة مخيم اليرموك تنويهاً رسمياً موجهاً إلى المتعهدين والقائمين على تنفيذ المشاريع الخدمية داخل المخيم بدمشق، وذلك بعد ورود شكاوى من الأهالي ورصد اللجنة لـ "تجاوزات في بعض الأعمال".
تشديد على الالتزام بالشروط
أكدت اللجنة في بيانها المنشور عبر صفحتها على "فيسبوك" أن الالتزام الكامل بدفتر الشروط الموقّع هو أمر إلزامي لا يحتمل التهاون، مشددة على أن مشاريع الشأن العام يجب أن تُنفذ وفق أعلى المعايير، وبأفضل صورة ممكنة، من دون أي إنقاص أو تقصير في المواد المخصصة.
وحذرت من أن أي مخالفة ستضع المسؤولين عنها تحت طائلة **المحاسبة القانونية**، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تمثل "حقاً أصيلاً من حقوق الناس" وليست منّة أو تفضلاً.
دعوة للرقابة الشعبية
وفي خطوة لزيادة الشفافية وتعزيز الرقابة المجتمعية، دعت اللجنة أهالي المخيم إلى الإبلاغ المباشر في حال ملاحظة أي خلل أو تجاوز في الأعمال الجارية، مؤكدة أن التفاعل الشعبي يسهم في حماية الحقوق وضمان سرعة معالجة المشكلات.
حملة نظافة موسّعة
إلى جانب ذلك، أعلنت اللجنة عن تنفيذ حملة نظافة وترحيل قمامة بالتعاون مع **مديرية النظافة**، شملت "شارع اليرموك الرئيسي، شارع المدارس ومحيطها، منطقة اليازور، محيط جامع فلسطين، منطقة الإعاشة باتجاه دوار فلسطين وصولاً إلى موقف أبو حسن".
وأكدت اللجنة أن هذه الحملات لن تكون مؤقتة، بل ستستمر بشكل يومي بهدف تحسين الواقع الخدمي ورفع سوية النظافة في المخيم.
يأتي هذا التنويه ضمن مساعي لجنة مخيم اليرموك لإعادة تنظيم الحياة الخدمية داخل المخيم، عبر ضبط أداء المتعهدين، وتشجيع الرقابة الشعبية، وتكثيف الخدمات الأساسية، في محاولة لترسيخ بيئة صحية ومستقرة للأهالي بعد سنوات من المعاناة.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
بحثت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا مع نظيرتها اللبنانية، اليوم الأربعاء، عدداً من الملفات المرتبطة بالمفقودين السوريين واللبنانيين، في اجتماع مشترك حمل أبعاداً إنسانية وقانونية مهمة.
اتفاق على تبادل البيانات والخبرات
أوضحت المستشارة الإعلامية للهيئة السورية، زينة شهلا، أن الاجتماع خلص إلى اتفاق مبدئي على تبادل بيانات المفقودين حصرياً بين الهيئتين، إلى جانب تبادل الخبرات وبروتوكولات الحوكمة، والمشاركة في فعاليات مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي. كما تم التأكيد على الحشد والمناصرة للقضايا ذات الصلة، وتأطير التعاون ضمن أطر قانونية واضحة، مع استمرار التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة.
بروتوكولات سابقة لتعزيز جهود التوثيق
يُذكر أن الهيئة السورية للمفقودين كانت قد وقّعت في 30 آب/ أغسطس الماضي بروتوكول تعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني، بهدف إطلاق منصة موحدة لدعم جهود التوثيق والبحث عن المفقودين، وتقديم الحقيقة لعائلات الضحايا. ويأتي الاجتماع الجديد مع الجانب اللبناني امتداداً لهذه الجهود لتعزيز العمل المشترك عبر قنوات رسمية.
الجانب اللبناني: تبادل لوائح الموقوفين السوريين
شارك في الاجتماع من الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ووزير العدل عادل نصار، حيث ناقشت اللجنة القانونية – القضائية المشتركة مسودة أولى لاتفاقية التعاون القضائي بين البلدين.
وتم خلال الجلسة تبادل لوائح بأسماء الموقوفين السوريين في لبنان، وخصوصاً أولئك الذين اعتقلوا على خلفية معارضتهم لنظام الأسد السابق دون أن يتورطوا في ارتكاب جرائم داخل الأراضي اللبنانية.
وأكد المجتمعون على ضرورة **المعالجة السريعة لهذه الحالات** والإسراع في إنجاز مشروع الاتفاقية، بما يضع أسساً قانونية لمعالجة شاملة لقضية السجناء والموقوفين السوريين في لبنان.
أبعاد إنسانية وقانونية
يعكس الاجتماع تقدماً مهماً في مسار التعامل مع ملف المفقودين السوريين، لا سيما أن التعاون القضائي وتبادل البيانات يضعان أساساً عملياً لتخفيف معاناة آلاف العائلات. كما يفتح المجال أمام معالجة الملفات العالقة منذ سنوات، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تؤسس لآلية تعاون إقليمي أوسع في قضايا المفقودين والمعتقلين.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، ميخائيل أونماخت، في تصريح خاص لـ "تلفزيون سوريا"، أن الاتحاد الأوروبي يعتبر نفسه شريكاً للحكومة السورية في المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى وجود فرص حقيقية للتغيير الإيجابي في البلاد.
دعم إنساني وبنية تحتية لعودة اللاجئين
أوضح أونماخت أن الإرادة الأوروبية لمساندة السوريين تعززت بعد الثامن من كانون الأول، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في توفير بنية تحتية ملائمة ومساعدات إنسانية أساسية لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين، وكشف عن زيارة مرتقبة لمدير عام مفوضية الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية لمتابعة مشاريع دعم تشمل قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
تشكيل مجلس الشعب السوري
ورأى الدبلوماسي الأوروبي أن تشكيل مجلس الشعب السوري يمثل خطوة إضافية على طريق المسار السياسي، مؤكداً أن البرلمان الجديد يجب أن يضم جميع مكونات المجتمع ويعكس تنوعه. كما لفت إلى أهمية تمثيل النساء والشباب، حيث بلغت نسبة النساء نحو 20% من الأعضاء المنتخبين، معتبراً ذلك بداية تحتاج إلى تعزيز أكبر.
العملية السياسية والتحديات الإقليمية
أشار أونماخت إلى أن العملية السياسية واجهت صعوبات في بعض المناطق مثل شمال شرقي سوريا والسويداء، لكنه عبّر عن تفاؤله بإمكانية إيجاد حلول إذا توفرت إرادة إيجابية. وأضاف أن أي تقدم في المفاوضات بين سوريا وإسرائيل سيكون له أثر مباشر على الاستقرار الإقليمي، معبّراً عن أمله في إنهاء الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
علاقات جديدة مع دمشق
كشف المسؤول الأوروبي أن الاتحاد انتقل منذ نحو تسعة أشهر إلى العمل المباشر مع الحكومة السورية، بعد أن كان يكتفي بدعم المجتمع المدني. وأوضح أن المرحلة الراهنة تشهد تعاوناً سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، عبر زيارات متبادلة بين مسؤولين سوريين وأوروبيين لمتابعة الملفات الإنسانية.
الوضع في السويداء وشمال شرقي سوريا
وصف أونماخت ما جرى في السويداء بأنه أزمة إنسانية وسياسية، مشدداً على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا بالحوار السوري–السوري. أما شمال شرقي سوريا، فأكد أن الاتفاق الموقع في العاشر من آذار يحتاج إلى إرادة سياسية قوية لتنفيذه، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يرغب برؤية نزاع جديد في البلاد بل يدعم الاستقرار عبر خريطة الطريق السياسية.
العدالة الانتقالية ودعم الضحايا
وفي ما يتعلق بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، أكد أونماخت استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم الجهود الدولية، لافتاً إلى وجود لجنتين سوريتين معنيتين بالعدالة الانتقالية والمفقودين، وأنهما ستلعبان دوراً أساسياً في توثيق المعلومات وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، ضمن رؤية أوسع لترسيخ مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
حلّ شهر تشرين الأول معلناً اقتراب موسم قطاف الزيتون، لا سيما في الأرياف السورية، وعلى وجه الخصوص في ريف إدلب، حيث يتهيأ المزارعون لجني الثمار بعد "الشتوة الأولى" – أول زخات المطر التي تلامس أغصان الزيتون مع بداية الشتاء، إيذاناً بانطلاق موسم طالما ارتبط بالبركة والرزق.
اقتراب موعد قطاف الزيتون
ويستقبل المزارعون موسم الزيتون بفرح، على أمل أن يوفّر لهم ما يسد احتياجاتهم الأساسية. إلا أن هذه الفرحة تغيب عن كثير من أبناء ريف إدلب الجنوبي، بعدما فقدوا أشجارهم التي تعرضت للقطع والحرق خلال فترة سيطرة قوات النظام البائد على قراهم وبلداتهم.
1.5 مليون شجرة زيتون تعرضت للقطع
وبحسب تصريحات مدير الزراعة في إدلب، مصطفى موحد، لوكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن نحو 1.5 مليون شجرة زيتون، و350 ألف شجرة فستق حلبي، وما يقارب 100 ألف شجرة تين، تعرضت للحرق والقطع على يد قوات النظام، ما يعكس حجم الدمار الكبير الذي لحق بالقطاع الزراعي في المحافظة.
يقول المزارعون الذين التقينا بهم إن مواسم الزيتون خلال سنوات النزوح، لم تكن تمرّ دون ألم، فقد كانوا يستحضرون ذكريات ذهابهم إلى أراضيهم وقطاف الثمار مع عائلاتهم في أجواء يملؤها الفرح والتعاون. وخلال الاستراحة، كانوا يجلسون تحت ظلال الأشجار، يتناولون طعامهم، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.
وتؤكد العائلات أن كمية الإنتاج كانت تختلف بحسب عدد الأشجار التي تمتلكها، مضيفين أن موسم الزيتون كان يدر لها دخلاً ممتازاً، لدرجة أنهم يؤجلون الخطط الكبيرة إلى موعد موسم الزيتون، مثل زواج أحد الأبناء أو إقامة مناسبة عائلية، للاستفادة من العائد المالي الذي يوفره لهم المحصول.
إعادة زراعة الزيتون تتطلب صبراً وعناية
ويؤكد العاملون في مهنة الزراعة في ريف إدلب الجنوبي أن إعادة زراعة أشجار الزيتون التي تعرضت للقطع ستستغرق سنوات حتى تنمو وتبدأ بإنتاج الثمار، كما أن الأراضي نفسها تحتاج إلى عناية ومعالجة للمشكلات التي تراكمت خلال سنوات غيابهم عنها.
المطالبة بحملات تشجير
يوجّه أبناء ريف إدلب الجنوبي، الذين تكبّدوا خسائر فادحة نتيجة قطع أشجارهم، نداءً للجهات المعنية المتخصصة بالشؤون الزراعية. ويقترحون إقامة حملات لتشجير المنطقة، وتقديم الدعم المالي للمزارعين لإعادة تشجير أراضيهم، بالإضافة إلى مساعدتهم على معالجة المشكلات التي تعاني منها الأراضي بعد سنوات الغياب والإهمال.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أثار مقطع فيديو متداول للطباخ السوري "عمر أبو لبدة" المعروف باسم "الشيف عمر"، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أجرى مقارنة بين الدولة السورية الحالية وبين نظام الأسد البائد من حيث قمع الحريات، مدعياً أن "لا أحد يجرؤ على الحديث حالياً"، الأمر الذي فتح باباً واسعاً للنقاش والانتقاد.
واعتبر "الطباخ عمر"، خلال المقارنة أن الوضع الحالي لا يختلف عن عهد الأسد البائد، حيث يسود الخوف وتغيب حرية التعبير، هذه المقارنة اعتبرها كثيرون "انزلاقاً" نحو خطاب يلمع صورة النظام، خاصة أنه صادر من شخص تجاهل الحديث سابقا الحديث عن جرائم النظام وملفات المعتقلين، وغيرها من الانتهاكات.
في حين تساءل عدد من المعلقين: "إذا كان الكلام ممنوعاً كما تقول يا عمر، فمن أين استمددت الجرأة لتتحدث اليوم؟ وكيف لم تهزك المجازر والانتهاكات خلال 14 عاماً، بينما تتحرك الآن فقط للمقارنة بين الطرفين؟"، وفق تعبيرهم.
ورد آخرون بالإشارة إلى أن الساحة السورية اليوم تشهد مشاهد مغايرة تماماً، حيث يظهر معارضون على شاشات الإعلام الرسمي لينتقدوا الأداء الحكومي، كما أن ناشطين من مختلف الأطراف يتنقلون داخل سوريا، وهو ما اعتبر دليلاً على وجود مساحة للتعبير، وتنسف مقولة "الجميع صامت خوفاً".
وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها الشيف عمر موجة استياء ففي شباط/فبراير 2023، ظهر في مقطع مصوّر عبر خاصية "القصص" على منصات التواصل، متحدثاً عن المساعدات التي وزعها على المتضررين من الزلزال في الشمال السوري.
وقال حينها إن "الكيس الذي يوزعه هو الأكبر منذ خمس سنوات" ويزن 10 كيلوغرامات، مشيراً إلى أنه يحتوي على 30 علبة من المعلبات، إضافة إلى الزيت والزعتر والحلويات واعتبر أن "الكيس يملأ العين"، ما أثار استهجاناً واسعاً، واعتبره ناشطون "استغلالاً للكارثة الإنسانية وترويجاً شخصياً".
وكانت وُجهت له حينها اتهامات بـ"التشبيح والمتاجرة بالمنكوبين"، فيما تساءل آخرون عن كيفية دخوله إلى مناطق الشمال السوري رغم ظهوره سابقاً في قنوات مقربة من النظام البائد الأمر الذي زاد من الشكوك حول دوره وخلفياته.
ويرى مراقبون أن الشيف عمر يحافظ على مواقف رمادية، يتجنب فيها إظهار أي دعم واضح للثورة السورية، بينما تلقّت وسائل إعلام موالية للنظام ظهوره الأول عبر برامج محلية باحتفاء لافت هذه الصورة الرمادية جعلته عرضة لانتقادات متكررة، خاصة مع محاولاته الجمع بين العمل الإغاثي والعمل الإعلامي، بطريقة يعتبرها كثيرون أقرب إلى التسويق الشخصي منها إلى الموقف الوطني الواضح.
ويذكر أن بين المقارنة الأخيرة التي عقدها وبين المواقف السابقة المثيرة للجدل، يبقى الشيف عمر شخصية جدلية في المشهد السوري، حيث يرى البعض أن تصريحاته تعكس ارتباكاً بين الاصطفاف والحياد، فيما يذهب آخرون إلى حدّ وصفه بأنه يحاول "تلميع صورة النظام البائد".
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم عن فتح باب التقدم لمفاضلة التحويل المماثل من الجامعات غير السورية، سواء الحكومية أو الخاصة، إلى الجامعات الخاصة السورية للعام الدراسي 2025-2026، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنظيم آلية القبول وتسهيل انتقال الطلاب الراغبين بمتابعة دراستهم داخل البلاد.
وأوضحت الوزارة في إعلان رسمي، تلقت وكالة الأنباء السورية (سانا) نسخة منه، أن على الطالب الراغب بالمشاركة تحميل الوثائق المطلوبة إلكترونياً عبر برنامج التقدم المخصص للمفاضلة، محذرة من أن أي بطاقة لا تتضمن الوثائق تعتبر لاغية حكماً. وأشارت إلى أن التقديم سيبقى مفتوحاً حتى نهاية الدوام الرسمي من يوم الخميس الموافق لـ 9 تشرين الأول 2025، على أن يستكمل الطالب أوراقه للتسجيل النهائي بعد إعلان أسماء المقبولين.
وبيّنت الوزارة أن جميع التفاصيل المتعلقة بشروط التقدم ومواعيد المفاضلات وأنواعها متاحة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة وصفحتها على فيسبوك وقناتها على التلغرام، ما يتيح للطلاب الاطلاع على المعلومات بشكل مباشر ودقيق.
وكانت وزارة التعليم العالي قد أعلنت في وقت سابق عن القواعد الناظمة لعملية النقل والتحويل (المماثل) من الجامعات غير السورية إلى الجامعات السورية للعام الدراسي 2025-2026، وذلك في إطار تطوير آليات القبول وضبط معايير التحويل بين الجامعات.
كما سبق أن فتحت الوزارة بتاريخ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025 رابط التقديم الإلكتروني لمفاضلات القبول الجامعي للعام الدراسي الجديد، حيث يستمر التقديم حتى نهاية الدوام الرسمي من يوم الخميس 6 تشرين الأول. وأكدت حينها على ضرورة متابعة البرومو التعريفي الخاص بخطوات التسجيل عبر الرابط المخصص لضمان دقة إدخال البيانات.
ولفتت الوزارة إلى أن مراكز الدعم الموجودة في الجامعات تواصل استقبال الطلاب يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية والنصف ظهراً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لتقديم المساعدة والإرشاد وضمان سير العملية بسلاسة.
وختمت الوزارة بالإشارة إلى أن الإعلان الجديد يندرج في إطار جهودها الرامية لتبسيط الإجراءات وضمان شفافية عملية القبول، بما ينسجم مع خطتها التعليمية للعام الدراسي 2025-2026، ويتيح للطلاب متابعة تحصيلهم العلمي في بيئة منظمة ومهيأة بشكل أفضل.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أُعلن عبر المعرفات الرسمية لمحافظة إدلب عن توقيع مجموعة من الصفقات الاستثمارية الهامة مع شركة "اتصالات سوريا"، ركّزت بشكل أساسي على تطوير مشاريع الكوابل والألياف الضوئية، وذلك بهدف تحسين جودة الإنترنت وزيادة سرعة الاتصال في مختلف مناطق المحافظة، وجاءت هذه الخطوة بالتعاون مع عدد من الشركات والمستثمرين السوريين، في إطار خطة شاملة لتحديث البنية التحتية الرقمية.
خطوة محورية لتحديث البنية التحتية
شبكة "شام" الإخبارية استطلعت تفاصيل الصفقات في حديث خاص مع الأستاذ "ياسر المحمد" المدير العام لشركة "اتصالات سوريا"، الذي أكد أن هذه التفاهمات والشراكات تعد خطوة محورية تتيح تسريع عملية تحديث البنية التحتية، والانتقال إلى تقنيات الألياف الضوئية الحديثة.
وأوضح المحمد أن الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص يخلق ديناميكية تنفيذية أكبر، ويُسهم في تحسين جودة الخدمات وتوسيع التغطية بشكل أسرع مما لو اعتمدت الشركة على جهة واحدة فقط.
تفاصيل المشاريع الجديدة
تركّزت الاتفاقات - وفق الأستاذ ياسر - على تنفيذ شبكة ألياف ضوئية أرضية (FTTH) لربط الأحياء والمراكز الرئيسية في إدلب، مؤكداً أن الأعمال التنفيذية ستبدأ بشكل فوري، على أن تشمل المرحلة الأولى عمليات التحضير وتركيب البنى الأساسية وربط المراكز الحيوية.
وبيّن المدير العام لشركة "اتصالات سوريا" في تصريحه لشبكة "شام"، أن الألياف الضوئية توفر سعات نقل بيانات أكبر وزمن استجابة أقل واستقراراً أعلى مقارنة بالوسائل التقليدية، ما يتيح سرعات تنزيل ورفع عالية، واستقراراً في خدمات المكالمات الصوتية عبر الإنترنت، إلى جانب دعم خدمات رقمية متقدمة مثل التعليم عن بُعد، الطب عن بُعد، والتطبيقات الحكومية الإلكترونية.
توسع تدريجي نحو الأرياف
وأشار المحمد إلى أن التفاهمات تتضمن خططاً لتوسيع نطاق المشروع تدريجياً ليشمل القرى والأرياف، من خلال نشر الألياف إلى أقرب النقاط واستخدام حلول تقنية مرنة مثل الوصلات المحلية أو الأنظمة اللاسلكية المكملة، وذلك لضمان تغطية فعّالة ومجدية اقتصادياً للمناطق البعيدة.
شراكة مع القطاع الخاص وفرص عمل جديدة
أكد المدير العام أن القطاع الخاص سيكون شريكاً أساسياً في التمويل والتنفيذ والتشغيل، من خلال شركات مثل STN، الوليد، السلام، والمأمون، وأضاف أن هذه الشراكات ستعزز الاستثمار المحلي وتنعكس إيجاباً على الاقتصاد، مع خلق فرص عمل مباشرة في مجالات التركيب والصيانة والدعم الفني، وفرص غير مباشرة في الخدمات المساندة والتجارة الإلكترونية.
الالتزام بالمعايير الدولية
وشدد المحمد على أن تصميم وتنفيذ هذه المشاريع سيجري وفق معايير دولية معتمدة في ما يخص جودة الألياف ومتطلبات التشغيل والصيانة وإدارة الشبكات، بما يضمن الأداء والموثوقية والأمن، كما ستُعتمد أفضل الممارسات في التشغيل لضمان خدمة تضاهي المعايير الإقليمية والعالمية.
دعم القطاعات التعليمية والصحية
وأشار إلى أن الشركة تولي أولوية خاصة لربط البنية التحتية الرقمية بالقطاعات المجتمعية، حيث سيُخصص جزء من المشروع لدعم المدارس والمشافي والمراكز الصحية، لتمكينها من استخدام التعليم عن بُعد والسجلات الطبية الإلكترونية والاستشارات الرقمية.
استمرارية الخدمة وجودتها
وفيما يتعلق بضمان الخدمة، أكد المحمد لشبكة "شام" التزام الشركة بعقود تشغيلية تتضمن معايير واضحة لمستوى الخدمة، مثل زمن الاستجابة للصيانة وجودة الاتصال، مع توفير آليات للتعويض في حال حدوث أي خلل. وأوضح أن خطط الصيانة والاستجابة الطارئة وُضعت لتأمين استمرارية الخدمة رغم التحديات.
رؤية استراتيجية للانتشار الوطني
ورأى المدير العام أن "اتصالات سوريا" تعتبر نفسها الجهة الأساسية لقيادة تطوير الاتصالات في البلاد، مؤكداً أن التجربة في إدلب ستشكل نموذجاً يمكن تعميمه في محافظات أخرى بعد تقييم النتائج. وأضاف أن الهدف هو بناء شبكة وطنية حديثة تستفيد من دروس التجربة لضمان سرعة التنفيذ وكفاءته.
رسالة إلى المواطنين
وختم المحمد تصريحه لـ "شام" برسالة واضحة للمواطنين قال فيها: "هذه الشراكات جاءت من أجل تقديم خدمات اتصالات أفضل وأكثر استقراراً للجميع. نحن نعمل بجدية لضمان وصول تقنيات حديثة إلى حياتكم اليومية لدعم التعليم والعمل والصحة والتواصل، ونرحب بملاحظاتكم ونتعهد بالشفافية والاستجابة لتحسين تجربتكم الرقمية".
ويأتي الإعلان عن هذه الاستثمارات في قطاع الاتصالات بمحافظة إدلب في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الانتقالية لتعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية كجزء من عملية إعادة الإعمار بعد الحرب.
وقد عانت شبكات الاتصالات والإنترنت في إدلب وباقي المحافظات لسنوات طويلة من ضعف البنية التحتية، وانقطاعات متكررة، وسرعات متدنية وتدمير ممنهج، فضلاً عن غياب الاستثمار الحقيقي في قطاع يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومع انطلاق المرحلة الجديدة في سوريا، بدأت السلطات بإعادة النظر في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الاتصالات التي باتت أساساً للعمل والتعليم والتجارة والخدمات الصحية، وتأتي هذه الخطوة لتؤكد التوجّه نحو إشراك القطاع الخاص في مشاريع استراتيجية، بعد أن كان هذا المجال محتكراً لعقود من قبل شركات مرتبطة بنظام الأسد البائد.
كما يُنظر إلى هذه المشاريع بوصفها جزءاً من رؤية وطنية أشمل لربط سوريا بالأسواق العالمية، وإطلاق خدمات رقمية حديثة مثل التعليم عن بُعد والطب الإلكتروني والتجارة الإلكترونية، بما يعزز من فرص النمو الاقتصادي ويتيح خلق فرص عمل جديدة، وتُعد هذه الخطوة أيضاً استجابة لمطالب السكان في إدلب بتحسين جودة الإنترنت التي تُعتبر ضرورة يومية في ظل توسع الاعتماد على المنصات الرقمية في مختلف مجالات الحياة.