١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر إعلامية رسمية يوم السبت 13 كانون الأول/ ديسمبر بتعرّض عناصر من قوى الأمن الداخلي، إلى جانب وفد تابع للتحالف الدولي، لإطلاق نار من قبل مسلح خلال جولة ميدانية في مدينة تدمر بريف حمص، قبل أن تتمكن القوى الأمنية من تحييد مطلق النار.
وذكر مصدر أمني أن قوات الأمن وقوات أمريكية كانت تنفذ جولة مشتركة قرب مدينة تدمر عندما تعرضت لإطلاق النار، ما أسفر عن إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي وعدد من أفراد القوات الأمريكية، في حين قُتل منفذ الهجوم، دون توفر معلومات إضافية حتى الآن حول دوافع الحادث أو ملابساته.
وأضاف المصدر أن حركة السير على الطريق الدولي دير الزور–دمشق توقفت مؤقتاً على خلفية الحادث، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران في أجواء المنطقة. كما أشار إلى أن مروحيات أمريكية تدخلت لإجلاء المصابين ونقلهم إلى قاعدة التنف.
في سياق متصل، تواصل قوى الأمن الداخلي بذل جهود حثيثة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق السورية، من خلال تنفيذ مهام ميدانية لحماية المواطنين وتأمين الطرق والمنشآت الحيوية.
ويذكر أن خلال قيامها بواجباتها، تتعرض هذه القوات بين الحين والآخر لهجمات واعتداءات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر الأمنية، في ظل محاولات مستمرة لزعزعة الأمن وعرقلة جهود الاستقرار.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
نظم اتحاد الصحفيين السوريين سلسلة جلسات حوارية تركز على دور الإعلام خلال الثورة وواقعه الراهن وعلاقته بالرقابة، وذلك عبر لقاءات انطلقت أمس في فندق البوابات السبع بدمشق، بمشاركة نخبة من الإعلاميين السوريين.
وتأتي هذه الفعاليات، الممتدة لثلاثة أيام، ضمن احتفالات عيد التحرير تحت عنوان “حوارات صحفية في ذكرى الحرية”، مع خطة لإقامة جلسات مشابهة في محافظات ريف دمشق وحلب وإدلب ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية ودرعا والقنيطرة حتى نهاية العام.
وأوضح أمين الشؤون المهنية في اتحاد الصحفيين وعضو المكتب التنفيذي، محمود أبو راس، في تصريح لوكالة سانا، أن الهدف من هذه الحوارات هو فتح فضاء حقيقي للنقاش بين الصحفيين حول مستقبل المهنة، ووضع توصيات عملية تسهم في رسم ملامح الإعلام السوري في المرحلة القادمة، مؤكداً أن هذه اللقاءات تشكّل خطوة أولى نحو صياغة هوية إعلامية واضحة لسوريا ما بعد التحرير.
الصحافة السورية خلال الثورة: كشف الحقيقة تحت النار
في الجلسة الأولى، قدّم عضو المكتب التنفيذي للاتحاد ومراسل قناة الجزيرة، ميلاد فضل، عرضاً موسعاً حول تجربته الصحفية خلال سنوات الثورة، موضحاً أن المرحلة كانت تتطلب صوتاً ينقل الحقيقة ويكشف جرائم النظام البائد. واستعرض نماذج من عمله تحت القصف وتوثيقه للمجازر عبر تقارير تستند إلى الأدلة التقنية.
وحذّر فضل من هيمنة “الترند” والتحريض الرقمي على العمل الإعلامي، لافتاً إلى أن بعض المؤثرين باتوا يطغون على المهنية عبر استغلال صور الضحايا من أجل التفاعل، مؤكداً أن الإعلام الحقيقي يلتزم الأخلاق المهنية ويحفظ كرامة الإنسان.
قراءة في واقع الإعلام السوري: من إعلام موجّه إلى مهنية جديدة
وفي الجلسة الثانية، قدّم مدير البرامج في قناة الإخبارية السورية أحمد عاصي والكاتب الصحفي محمد منصور قراءة معمقة في تاريخ الإعلام السوري وتحدياته الحالية، مؤكدَين أن المرحلة المقبلة تتطلب إعلاماً قادراً على استعادة الثقة وتعزيز الموضوعية وحماية حرية التعبير.
وأشار عاصي إلى أن الإعلام قبل الثورة كان حكومياً موجهاً ويخضع لرقابة صارمة، لكن مع اندلاع الثورة ظهر إعلام جديد اعتمد على المواطن الصحفي وعدد من المهنيين الذين تركوا إعلام النظام، مما أتاح مساحة أكبر لنقل الحقيقة رغم المخاطر.
من جهته، شدد منصور على أن الموازنة بين حرية التعبير والمسؤولية التحريرية ممكنة، خاصة بعد الخبرة الكبيرة التي اكتسبها الصحفيون السوريون خلال الثورة، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً إعلامياً منضبطاً يدعم إعادة بناء الدولة، مضيفاً أن الإعلام الحكومي يشهد تحولاً واضحاً نحو مهنية أعلى مقارنة بالماضي.
جلسات اليوم: مواجهة خطاب الكراهية وتحديد سقف المسؤولية الإعلامية
وتتابع الجلسات اليوم عبر محورين: الأول يناقش دور الصحافة في مواجهة خطاب الكراهية والتضليل، بمشاركة الصحفي محمد العلي المختص في التحقق من المعلومات، ومراسلة قناة فرانس 24 دانا البوز. أما المحور الثاني، فيتناول العلاقة بين حرية الإعلام والمسؤولية المجتمعية، بمشاركة براء الحاج أحمد مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام، وبراء عثمان عضو المكتب التنفيذي للاتحاد.
إطلاق جائزة الصحافة السورية السنوية: أول تكريم وطني بعد التحرير
وفي سياق متصل، أعلن اتحاد الصحفيين السوريين عن إطلاق جائزة الصحافة السورية السنوية كأرفع تكريم مهني للإبداع والتميز في العمل الصحفي الوطني، وذلك بالتزامن مع الذكرى الأولى للتحرير. وتهدف الجائزة إلى دعم الإعلام المهني المنحاز لقيم الحرية والمسؤولية الاجتماعية، وتكريم الصحفيين الذين وثقوا أحداث الثورة والتحرير.
وأوضح الاتحاد في بيانٍ تلقت سانا نسخةً منه أن الجائزة تشمل ثلاث فئات: أفضل صورة صحفية، التقرير السمعي البصري، والتحقيق الاستقصائي، مع إمكانية الاطلاع على شروط التقدم عبر الموقع الرسمي للاتحاد.
وأكد محمود أبو راس أن لجان تحكيم متخصصة ستتولى دراسة الترشيحات وفق معايير مهنية واضحة، وصولاً إلى الإعلان عن الفائزين في شهر كانون الأول، مشيراً إلى أن موضوع الجائزة لهذا العام يركز على التحرير وسقوط النظام البائد، تأكيداً لدور الصحفيين في هذه المرحلة المفصلية، وتعد الجائزة الجديدة أول مبادرة من نوعها يطلقها اتحاد الصحفيين في سوريا بعد التحرير، في خطوة تعكس التحول الإعلامي المواكب لبناء الدولة الجديدة.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
تداول ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يُظهر سيارة إسعاف تقف بالقرب من مشفى المواساة في العاصمة دمشق، تحمل لوحة تعريف محافظة دمشق، وبداخلها شخصان أحدهما يقوم بتدخين الأركيلة.
وأثار المشهد موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة محلياً، حيث عبّر متابعون عن استيائهم من السلوك الظاهر في الفيديو، مطالبين بمحاسبة المتورطين فيه، والتحقق من صفتهم الوظيفية، وما إذا كانوا من الكوادر الطبية أو العاملين التابعين لوزارة الصحة، مؤكدين أهمية الحفاظ على قدسية العمل الإنساني والطبي، والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية.
وكانت أثارت صور متداولة لشاب مريض ممدد على سرير في أحد شوارع دمشق أمام مستشفى موجة غضب واسعة بين السوريين خلال الفترة الماضية، وسط اتهامات لبعض المستشفيات برفض استقباله.
وكان أكد مدير المشفى الوطني الجامعي عبد الغني الشريف أن الشاب، ويدعى عبد الشافي إسماعيل (18 عاماً)، خضع لعملية جراحية في المستشفى الجامعي، وكان من المقرر نقله إلى مشفى المواساة لإجراء جراحة ترميمية إلا أن عمه، الذي كان يرافقه، أنزل سريره خلسة من المستشفى ووضعه أمام المدخل بغية نقله، جهلاً بالإجراءات المتبعة، وقام بتصويره ونشر الصور عبر تطبيق واتساب.
وأضاف الشريف أن المريض نُقل لاحقاً بسيارة أجرة إلى مشفى المواساة، حيث وُضع على سرير نقال أمام المستشفى، والتُقطت صور أخرى انتشرت لاحقاً دون معرفة التفاصيل الكاملة، ما أدى إلى انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة.
هذا وبينت وزارة التعليم العالي أن المريض أُعيد لاحقاً إلى المستشفى الجامعي، وأن مدير المشافي الجامعية صلاح الدين الخطيب زاره للاطمئنان على حالته الصحية والاستماع إلى ملابسات ما جرى.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، أن سقوط نظام البعث مثّل الخطوة الأولى في مسار تأسيس سوريا الجديدة، مشدداً على التزام قواته بتنفيذ اتفاق 10 آذار الموقع مع الحكومة السورية باعتباره الإطار السياسي والعسكري الذي يجب أن تستند إليه المرحلة المقبلة.
وخلال كلمته في احتفالية مرور عشرة أعوام على تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، هنّأ عبدي السوريين بالذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام، معتبراً أن اللحظة الراهنة تتطلب عملاً مشتركاً سياسياً وعسكرياً وإدارياً لبناء الدولة الجديدة على أسس تشاركية.
وأوضح عبدي –وفق ما نقلته قناة روناهي– أن "قسد" ملتزمة ببنود اتفاق 10 آذار، ولا سيما في الملفات العسكرية والأمنية في شمال شرقي البلاد، مؤكداً تحقيق تقدم ملموس في هذا المسار، إلى جانب تغيّر ملحوظ في مواقف عدد من الدول المجاورة التي "لم تعد تعادي قسد كما في السابق"، على حد قوله.
اللامركزية أساس إدارة المناطق
وفي الجانب الإداري، شدد عبدي على أن الحسكة ودير الزور والرقة يجب أن تدير شؤونها ضمن إطار اللامركزية، مؤكداً أن ضمان حقوق جميع المكونات السورية يمثل جزءاً أساسياً من اتفاق 10 آذار، ومن أسس سوريا الجديدة.
كما دعا إلى مواجهة خطاب الكراهية والطائفية وتعزيز التعايش والسلم الأهلي، لافتاً إلى أن الحديث عن دمج قوات "قسد" ضمن الجيش السوري يضع الجميع أمام "مرحلة جديدة" تتطلب تغييرات داخل المؤسسات واستعداداً سياسياً ومجتمعياً لهذا الدمج.
دور "مسد" ومستقبل سوريا
وأشاد القائد العام لـ"قسد" بالدور الذي لعبه مجلس سوريا الديمقراطية خلال العقد الماضي، مؤكداً أن المجلس خاض مساراً سياسياً صعباً، وسيكون له دور محوري في تأسيس سوريا الجديدة بصفته المظلة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية.
وختم عبدي بالقول إن سقوط النظام كان بداية الطريق نحو بناء سوريا ديمقراطية تعددية، لا نهايته، مشدداً على أن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على التعاون وضمان الحقوق الكاملة لجميع السوريين.
أردوغان : اتفاق 10 آذار يكرّس وحدة سوريا ويُفشل المخططات الخارجية
وكان قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تطبيق «اتفاق 10 آذار» المتعلق بسوريا يُعد مسألة محورية لمستقبل البلاد، مؤكدًا أن تنفيذ الاتفاق بالكامل سيعزز وحدة الأراضي السورية، ويكرّس الاستقرار السياسي والأمني، ويدفع سوريا نحو مستقبل مزدهر.
وأوضح أردوغان، في رده على سؤال بشأن ما إذا كان سيناقش الاتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن «تنفيذ اتفاق 10 آذار في سوريا هو عملية تهم مستقبل المنطقة بشكل مباشر»، معتبرًا أن الوصول إلى الأهداف المنصوص عليها في الاتفاق «سيكون النتيجة الأكثر خيرًا لسوريا».
وأشار إلى أن تطبيق الاتفاق من شأنه أن يرسخ «وحدة سوريا وأراضيها وتلاحمها واستقرارها، ويقوّي مسيرتها نحو مستقبل مزدهر»، مشددًا على أن التجربة القريبة أثبتت أن «الانقسامات والصراعات لم تكسب سوريا شيئًا».
وأكد الرئيس التركي أن على الإدارة السورية أن تتحرك وفق «رؤية تجمع كل المكونات التي تشكّل سوريا»، معتبرًا أن هذا النهج «نهج قيّم ويستحق الدعم»، لما له من دور في بناء دولة مستقرة بعد سنوات من الصراع.
وأضاف أردوغان أن هناك «أطرافًا عديدة قد تكون لها خطط أو أوهام تتعلق بسوريا»، لكنه شدد على أن العامل الحاسم هو «تصور الشعب السوري المشترك لمستقبله»، معتبرًا أن «الأحلام الواقعية لا يصوغها إلا الشعب السوري الصابر».
واعتبر أن «تطبيق اتفاق 10 آذار سيُفشل ألعاب من ينصبون الفخاخ»، في إشارة إلى محاولات التدخل الخارجي أو تأجيج الانقسامات داخل البلاد، مؤكدًا أن الاتفاق يشكّل أداة لحماية وحدة سوريا وسيادتها.
وشدد أردوغان على موقف بلاده الداعم لجميع السوريين دون تمييز، قائلاً: «نحن نريد السلام والطمأنينة والرفاه لكل الشعب السوري، من دون تفرقة بين تركمان أو عرب أو أكراد، ولا بين سنّة أو علويين»، معتبرًا أن هذا الموقف ثابت في السياسة التركية تجاه سوريا.
وأشار إلى إن «تطبيق اتفاق 10 آذار سيعزز بلا شك هذه الإرادة»، في إشارة إلى إرادة السلام والوحدة والاستقرار، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق سيشكّل خطوة أساسية نحو إنهاء آثار الصراع وبناء مستقبل جامع لكل السوريين.
روهلات عفرين: وحدات حماية المرأة مستقلة وعبدي لا يستطيع فرض قراراته علينا
وكانت عبرت روهلات عفرين، القائدة العامة لوحدات حماية المرأة وعضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، مجموعة مواقف سياسية وعسكرية مفصلية أكدت فيها أن قواتها لم تندمج بشكل كامل في «قسد»، وأن القيادة النسائية هي الجهة الوحيدة المخوّلة باتخاذ القرار وإجراء التغييرات المؤسسية داخل وحدات حماية المرأة.
وشددت على أن القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، بما فيها مظلوم عبدي، لا تملك سلطة فرض قرارات أو نقل قيادات أو تغيير بنية القوات النسائية.
وجاءت تصريحات عفرين في مقابلة مطوّلة أجراها معها معهد السلام الكردي في القامشلي، تناولت فيها تاريخ وحدات حماية المرأة، وفلسفتها، ودورها في الحرب ضد تنظيم «داعش»، ومستقبلها في ظل المفاوضات الجارية مع الحكومة السورية الانتقالية برئاسة الرئيس أحمد الشرع، ومسار اتفاق 10 آذار/مارس 2025 المتعلق بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن بنية الدولة السورية الجديدة.
خبراء ومحللون يؤكدون "الصفر المطلق" لالتزام "قسد" باتفاق الاتفاق مع دمشق
وكان أكد خبراء عسكريون ومحللون سياسيون في تقرير نشرته "الجزيرة نت"، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لم تلتزم على الإطلاق بأي بند من بنود الاتفاق الموقّع مع الحكومة السورية في مارس/آذار 2025، حيث وصفوا نسبة الالتزام بـ "الصفر المطلق"، وذلك مع اقتراب المهلة المحددة لتنفيذ الاتفاق بنهاية العام الجاري.
وأوضح التقرير أن "قسد" اعتمدت إستراتيجية "شراء الوقت" والمناورة السياسية منذ التوقيع، من خلال مسارات تكتيكية لتعقيد التفاصيل وتوسيع جبهة انشغال دمشق، ومسارات إستراتيجية تهدف إلى ترسيخ الأمر الواقع في شمال شرقي سوريا.
وذكر التقرير أن مطالب "قسد" تصاعدت لتشمل شروطاً وصفت بـ "فوق تفاوضية" وغير قابلة للموافقة، مثل الاعتراف بها كـ دولة فدرالية، وتبني نظام حكم لامركزي، والحفاظ على كتلة عسكرية وأمنية مستقلة، والحصول على حصة من عائدات النفط والمعابر الحدودية.
ويرى الخبراء أن هذا التملص ليس فقط محاولة للمماطلة، بل يعكس أيضاً أزمة داخلية تعاني منها "قسد" بين أجنحتها المختلفة، بالإضافة إلى أزمة شرعية في تمثيل المكون الكردي وخطر اندلاع ثورة من المكون العربي ضد ممارساتها، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من المقاتلين غير السوريين في صفوفها.
وحذّر المحللون بشدة من أن استمرار "قسد" في التملص من التزاماتها وتأجيل الاندماج سيقود حتماً إلى مواجهة عسكرية واسعة وصراع مسلح محتمل، خاصة في ظل رفض دمشق المطلق لضم عناصر "قسد" ككتلة عسكرية واحدة داخل الجيش السوري.
ويشير الخبراء إلى أن هذا السيناريو يتزايد احتماله مع وجود توافق دولي متنامٍ بين الولايات المتحدة وتركيا والحكومة السورية حول ضرورة حسم ملف شمال شرقي سوريا.
وأكد هؤلاء أن هذا التوافق قد منح فرصة كاملة للحلول الدبلوماسية، لكنه يشير إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر ميلاً لدعم الدولة السورية في فرض سلطتها، لا سيما بعد زيارة الرئيس السوري للولايات المتحدة والتنسيق الحاصل الذي قد يمنح دمشق وأنقرة "الضوء الأخضر" للتحرك، مما يضع "قسد" أمام خيارات صعبة مع قرب انتهاء المهلة المحددة.
وتأتي هذه التصريحات قبل أسابيع من انتهاء المهلة المخصصة لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار الذي وقّعه مع الرئيس أحمد الشرع، وينصّ على دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، وسط مماطلة علنية لقوات سوريا الديمقراطية وضعط تركي مستمر لتنفيذ الاتفاق منعاً للتصعيد.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
اختُتمت في مدينة المعارض الدولية بدمشق فعاليات المعرض العسكري للثورة السورية، وذلك بحضور وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، الذي أشاد في كلمة له بالجهود التنظيمية والإدارية التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث الوطني، مؤكداً ما يمثّله المعرض من قيمة رمزية عميقة في مسار الثورة السورية وترسيخ الذاكرة الوطنية.
وخلال الحفل، كرّم الوزير عدداً من أعضاء الكادر التنظيمي والإداري، تثميناً لعطائهم ومساهمتهم في إنجاز هذه الفعالية التي تجاوزت كونها عرضاً للمعدات العسكرية إلى كونها مساحة تستعيد ملامح سنوات الثورة ومعاركها وتضحياتها.
لم يكن المعرض، الذي اختتمت أعماله أمس على أرض مدينة المعارض بريف دمشق، مجرّد صالة لعرض الآليات والمقتنيات العسكرية، بل تحوّل إلى شاهد حيّ على حكايات الشهداء والمقاتلين. بين صور الراحلين وذكريات الجبهات الأولى، وقف الزوّار من مختلف الأعمار يستعيدون قصص الصمود، ويقرأون في ملامح المعروضات ما تركته الحرب من ألم، وما صنعه السوريون من نصر.
وأجمع زوّار المعرض على أهميته بوصفه منبراً وطنياً لتوثيق الملاحم التي سطرها الثوار، ومناسبة لاستحضار بطولات الشهداء والجرحى، مشيرين إلى ضرورة تنظيم فعاليات مماثلة في المحافظات السورية كافة، لضمان نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال القادمة وحفظ ما قدّمه السوريون في سبيل الحرية.
وكان المعرض العسكري للثورة السورية قد افتُتح في الخامس من الشهر الجاري ضمن برنامج الاحتفال بالذكرى الأولى للتحرير، وبمبادرة من وزارة الدفاع التي تعمل على تدوين وحفظ أحداث المرحلة المفصلية التي عاشتها البلاد وتقديمها للأجيال بوصفها جزءاً من هوية سوريا الجديدة ومسار نهضتها.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تطبيق «اتفاق 10 آذار» المتعلق بسوريا يُعد مسألة محورية لمستقبل البلاد، مؤكدًا أن تنفيذ الاتفاق بالكامل سيعزز وحدة الأراضي السورية، ويكرّس الاستقرار السياسي والأمني، ويدفع سوريا نحو مستقبل مزدهر.
وأوضح أردوغان، في رده على سؤال بشأن ما إذا كان سيناقش الاتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن «تنفيذ اتفاق 10 آذار في سوريا هو عملية تهم مستقبل المنطقة بشكل مباشر»، معتبرًا أن الوصول إلى الأهداف المنصوص عليها في الاتفاق «سيكون النتيجة الأكثر خيرًا لسوريا».
وأشار إلى أن تطبيق الاتفاق من شأنه أن يرسخ «وحدة سوريا وأراضيها وتلاحمها واستقرارها، ويقوّي مسيرتها نحو مستقبل مزدهر»، مشددًا على أن التجربة القريبة أثبتت أن «الانقسامات والصراعات لم تكسب سوريا شيئًا».
وأكد الرئيس التركي أن على الإدارة السورية أن تتحرك وفق «رؤية تجمع كل المكونات التي تشكّل سوريا»، معتبرًا أن هذا النهج «نهج قيّم ويستحق الدعم»، لما له من دور في بناء دولة مستقرة بعد سنوات من الصراع.
وأضاف أردوغان أن هناك «أطرافًا عديدة قد تكون لها خطط أو أوهام تتعلق بسوريا»، لكنه شدد على أن العامل الحاسم هو «تصور الشعب السوري المشترك لمستقبله»، معتبرًا أن «الأحلام الواقعية لا يصوغها إلا الشعب السوري الصابر».
وتابع أن «تطبيق اتفاق 10 آذار سيُفشل ألعاب من ينصبون الفخاخ»، في إشارة إلى محاولات التدخل الخارجي أو تأجيج الانقسامات داخل البلاد، مؤكدًا أن الاتفاق يشكّل أداة لحماية وحدة سوريا وسيادتها.
وشدد أردوغان على موقف بلاده الداعم لجميع السوريين دون تمييز، قائلاً: «نحن نريد السلام والطمأنينة والرفاه لكل الشعب السوري، من دون تفرقة بين تركمان أو عرب أو أكراد، ولا بين سنّة أو علويين»، معتبرًا أن هذا الموقف ثابت في السياسة التركية تجاه سوريا.
وأضاف إن «تطبيق اتفاق 10 آذار سيعزز بلا شك هذه الإرادة»، في إشارة إلى إرادة السلام والوحدة والاستقرار، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق سيشكّل خطوة أساسية نحو إنهاء آثار الصراع وبناء مستقبل جامع لكل السوريين.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
قالت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، إن المخيمات الفلسطينية التي دمّرتها الحرب على مدار أكثر من عقد —وفي مقدمتها اليرموك وحندرات ودرعا— لا تزال حتى اليوم شاهداً على حجم الكارثة الإنسانية التي لحقت بآلاف العائلات، رغم مرور عام على التحولات السياسية وسقوط النظام السابق.
وأشارت المجموعة إلى أنّ المخيمات تبدو اليوم كواجهة لمعركة صامتة عنوانها "استعادة أساسيات الحياة"، بعدما تحولت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمراكز الصحية إلى هياكل متهالكة نتيجة القصف والحصار والنهب أثناء الحرب. فوفق تحليلات صور الأقمار الصناعية، دُمّر أو تضرر في مخيم اليرموك وحده أكثر من 5,489 مبنى، ما أدى إلى خروج البنية الخدمية الأساسية عن العمل بشكل شبه كامل.
مياه شحيحة ومخاطر صحية مستمرة
رغم توقف المعارك، لا تزال نسبة كبيرة من المنازل خارج نطاق الشبكة الرئيسية للمياه، ويعتمد معظم السكان على الصهاريج الخاصة بما يحمّلهم أعباءً معيشية إضافية. وفي الأحياء التي شهدت تعافياً محدوداً من شبكات المياه الرسمية، يصل الضخ لساعات قليلة أسبوعياً، فيما تستمر مخاطر اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي في المناطق غير المزالة أنقاضها، ما يشكّل تهديداً مباشراً لصحة السكان، خصوصاً الأطفال.
كهرباء غير مستقرة وحلول بديلة مكلفة
وبين تقرير المجموعة أن محاولات ربط بعض الشوارع بالشبكة العامة ما تزال محدودة، إذ تعتمد الغالبية على مولدات الأمبير أو منظومات الطاقة الشمسية لمن يستطيع تحمّل تكلفتها. وتؤدي ندرة الكهرباء إلى إبطاء عمليات الترميم وتعطيل تشغيل المضخات والإنارة المنزلية، ما يجعل عملية إعادة الإعمار الفردية أكثر صعوبة.
قطاع صحي منهك وضغط متزايد على الأونروا
تضررت معظم المراكز الصحية والمشافي داخل المخيمات، ما اضطر السكان إلى التوجه نحو مراكز خارج المخيم بتكاليف مرتفعة. ورغم إعادة تأهيل بعض العيادات التابعة للأونروا، ما تزال الخدمات مقتصرة على الإسعافات الأولية ولا تلبي الاحتياجات الطبية الكبرى، كالعمليات الجراحية أو الحالات الطارئة.
مبادرات تعافٍ محدودة في ظل أزمة تمويل عالمية
تشير المجموعة إلى أن الأونروا والمنظمات الدولية تعمل على ترميم مرافق محدودة، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم، لكن غياب التمويل الكافي يجعل مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق خارج قدرة التنفيذ. وفي المقابل، يلعب المجتمع المدني وفلسطينيو الشتات دوراً تعويضياً من خلال تمويل إصلاحات بسيطة وإزالة الأنقاض ومساعدة العائلات على العودة.
عوائق قانونية وأمنية تعطل إعادة البناء
التقارير تشير إلى مجموعة معوقات رئيسية تمنع الانتقال إلى مرحلة إعادة إعمار حقيقية، أبرزها صعوبة إثبات الملكية بعد فقدان الوثائق خلال الحرب، ما يجعل الحصول على تراخيص البناء مهمة شبه مستحيلة، وبقاء مخلفات الحرب ووجود ألغام غير منفجرة تحت الأنقاض في بعض المناطق مثل اليرموك، كذلك عجز الأونروا المالي وهي الجهة الدولية الأساسية المعنية بالخدمات، وغياب خطة وطنية شاملة لإعادة تأهيل المخيمات في ظل المشهد السياسي الجديد.
البعد الحقوقي: مأساة إنسانية مستمرة
وترى المجموعة أن الأزمة لم تعد أزمة خدمات فحسب، بل أزمة حقوق أساسية: حق السكن، والخدمات الصحية، والمياه، والحياة الكريمة. وتشدد على ضرورة أن تضمن السلطات المعنية عودة آمنة وكاملة الخدمات للاجئين الفلسطينيين، وأن ينهض المجتمع الدولي بمسؤوليته في تمويل إعادة الإعمار، لا الاكتفاء بالمساعدات الطارئة.
خاتمة: مرحلة انتقال من الظلام إلى "نقاهة هشّة"
بعد عام على التغيير السياسي، تتجه المخيمات الفلسطينية من "الموت السريري" إلى "نقاهة هشّة"، حيث ما تحقق في قطاعات المياه والكهرباء والصحة لا يزال محدوداً ومعتمداً على جهود فردية أو مساعدات غير منتظمة. أما إعادة الإعمار الفعلية —بما تعنيه من بنى تحتية متكاملة— فما تزال هدفاً بعيداً.
وتنهي مجموعة العمل تقريرها بسؤال مفتوح:
هل ستتحول هذه الجهود الجزئية إلى مسار تنموي مستدام يعيد الحياة إلى المخيمات، أم ستظل بؤراً للحرمان تُعيد إنتاج معاناة اللجوء كل يوم؟
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، حسين علاوي، أن سياسة بغداد تجاه سوريا تقوم على دعم الاستقرار وتعزيز مسار التحول الديمقراطي ومساندة المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام الأسد، مشدداً على أن استقرار سوريا يُعد ركناً أساسياً في استقرار العراق والمنطقة ككل.
وقال علاوي، في مقابلة مع قناة "العراقية" الإخبارية، إن رؤية الحكومة العراقية تنطلق من دعم "ديمقراطية سوريا الناشئة" بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويعزز بناء دولة عادلة تُمثّل جميع مكوناتها، لافتاً إلى أن العلاقة بين بغداد ودمشق تتمحور حول ملفات محورية، أبرزها أمن الحدود والتنسيق في مكافحة الإرهاب.
وأشار المسؤول العراقي إلى أن الجانبين يعملان بشكل متواصل على مراقبة وضبط الشريط الحدودي، خصوصاً المناطق التي ينشط فيها تنظيم داعش، موضحاً أن رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، حميد الشطري، بحث خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق ملفات تتعلق بأمن الحدود، ومتابعة السجون التي تحتجز عناصر التنظيم، ومراقبة تحركاته في البادية السورية والمناطق القريبة من نهر الفرات.
وبيّن علاوي أن بعض هذه المناطق شهدت استيلاء التنظيم على أسلحة تابعة لجيش النظام السابق، ما يجعل التنسيق الأمني ضرورة ملحّة لمواجهة المخاطر. وأضاف أن التحالف الدولي يواصل بدوره مراقبة نشاط التنظيم داخل سوريا، ونفذ ضربات نوعية خلال الفترة الماضية، بينها عملية أدت إلى مقتل زعيم داعش في سوريا.
وأكد مستشار رئيس الوزراء أن بغداد ترى في نجاح المرحلة الانتقالية داخل سوريا وضبط الحدود ومكافحة الإرهاب عناصر أساسية في حماية الأمن القومي العراقي، مشدداً على أن العراق "ماضٍ في دعم كل خطوة من شأنها تعزيز الاستقرار داخل سوريا وترسيخ أمنها".
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم باتجاه قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، في انتهاك جديد لسيادة الأراضي السورية، حيث تقدمت قوة عسكرية للاحتلال مؤلفة من ثماني آليات وأقامت حاجز تفتيش عند المدخل الأول للقرية، قبل أن يتوغّل جزء من القوة داخل الأحياء السكنية ويباشر تفتيش عدد من المنازل.
وذكرت مصادر محلية أن الأهالي رفضوا عرضاً قدمته القوات الإسرائيلية بتوزيع مساعدات غذائية، كما امتنعوا عن الإجابة على أسئلة طرحها الجنود تتعلق بالأوضاع الداخلية في سوريا، في موقف اعتبره السكان رفضاً لأي تعامل مع قوات الاحتلال مهما كانت الظروف.
ويأتي هذا التوغّل بعد يوم واحد من إفراج قوات الاحتلال عن مواطنين كانت قد اعتقلتهما أثناء مرورهما على حاجز عسكري نصبته بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف. كما شهد ريف القنيطرة الشمالي مساء أمس توغلاً آخر، حيث تقدمت دورية إسرائيلية تضم ست آليات باتجاه قريتي الصمدانية الغربية والشرقية.
وتواصل إسرائيل خلال الأسابيع الماضية سياسة التوغّل داخل القرى والبلدات المحاذية لخط فضّ الاشتباك، في خرق واضح للاتفاق الموقع عام 1974، إلى جانب الاعتداء على المواطنين وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي المقابل، تجدد سوريا مطالباتها بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان والأراضي السورية كافة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في وضع حد لهذه الانتهاكات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
شهدت الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، التي أطلقتها وزارة الصحة خلال شهر تشرين الأول تحت شعار «وعيك حياة»، توسعاً غير مسبوق هذا العام بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، حيث ركزت الحملة على نشر الوعي المجتمعي وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الدورية، مع توفير خدمات الفحص والإيكو والماموغراف بشكل مجاني أو بأسعار رمزية في مختلف المحافظات.
امتدت الحملة عبر 980 مركزاً صحياً في عموم سوريا، بينها 36 مركزاً مجهزاً بأجهزة الماموغراف، واستفادت منها 782,430 سيدة في مراكز الوزارة، إضافة إلى 123,544 سيدة في مراكز الشركاء. ومن بينهن 382,681 امرأة تحت سن الأربعين، فيما تم تحويل 46,370 سيدة لإجراء فحص الإيكو، و36,755 لإجراء الماموغراف، وهو ما يعكس ارتفاع حجم الوعي والإقبال مقارنة بالسنوات الماضية.
وأظهرت نتائج الإيكو، من أصل 9,244 حالة خضعت للفحص، أن 6,198 سيدة كانت نتائجهن سليمة، في حين رُصدت 1,699 آفة كيسية و1,347 آفة نسيجية تحتاج للمتابعة الطبية. أما نتائج الماموغراف، فكشفت عن 1,036 حالة ضمن الدرجات المتقدمة (3 – 6)، و4,383 حالة ضمن الدرجات (0 – 2)، ما يؤكد أهمية الكشف المبكر في تقليل المخاطر ورفع نسب الشفاء.
ويُعد سرطان الثدي التحدي الأكبر ضمن الأورام في سوريا، حيث يشكل 27% من إجمالي الإصابات المسجّلة بين الجنسين، و47% من الحالات المشخصة لدى النساء، بزيادة بلغت 7% مقارنة بعام 2020. ويُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن مستويات الوعي، وتطور أدوات التشخيص، وتفعيل السجل الوطني للسرطان الذي ساهم في توثيق الحالات بدقة أكبر.
ولم تقتصر الحملة على الفحوصات الطبية، إذ رافقتها برامج تثقيفية وتوعوية داخل وخارج المراكز الصحية، بالتعاون مع منظمات محلية ودولية، ما عزز من انتشار الرسائل الصحية ووسّع دائرة التأثير المجتمعي.
وأكدت حملة «وعيك حياة» لهذا العام أهمية استمرار المبادرات الوطنية وتعزيز الشراكات الطبية والتقنية، بما يرفع معدلات الكشف المبكر التي تتجاوز معها فرص الشفاء 95%، ويوفر حماية أكبر لصحة المرأة السورية.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، في تصريحات إعلامية يوم الجمعة 12 كانون الأول/ ديسمبر، إن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال العديد من مذكرات التفاهم من الإطار النظري إلى التنفيذ الفعلي، بما ينعكس إيجابًا على الأداء الاقتصادي والاستثماري في البلاد.
وأكد أن رفع العقوبات سيعزز الثقة بقطاع المصارف وأوضح أن سوريا تلقت مساعدات وإسهامات مالية كبيرة من المملكة العربية السعودية ودولة قطر، مؤكدًا أن هذا الدعم يشكّل عنصرًا مهمًا في تعزيز الاستقرار المالي.
وأشار إلى أن أكثر من مليون لاجئ سوري عادوا إلى البلاد خلال عام واحد، في مؤشر على تحسّن الأوضاع العامة، لافتًا إلى أن عام 2025 شهد تحقيق نوع من الاستقرار الاقتصادي، مع وجود خطط واضحة للانتقال نحو النمو خلال العام المقبل.
كما بيّن أن المصرف أعاد تشكيل هيئة مكافحة غسل الأموال، والتحق بعدد من المؤسسات الدولية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والثقة بالقطاع المالي.
وأكد حاكم المصرف أن القطاع المصرفي السوري يشهد تطورًا تدريجيًا، متوقعًا أن يصل عدد المصارف العاملة في سوريا بحلول عام 2035 إلى ما بين 30 و35 مصرفًا، كما أعلن أن العملة الجديدة ستُطرح قريبًا من خلال إعلان رسمي.
ولفت إلى أن الاقتصاد السوري استورد سيارات بقيمة وصلت إلى خمسة مليارات دولار خلال عام 2025، مع تسجيل انخفاض في الأسعار نتيجة فتح باب الاستيراد.
وأوضح أن حركة الاستيراد والتصدير شهدت تحسنًا ملحوظًا، إلى جانب تحسّن تداول الدولار، مشيرًا إلى أن السعودية تتعامل مع سوريا كشريك، وأن دعمها يُعد مهمًا واستراتيجيًا في هذه المرحلة.
كما كشف عن وجود استثمارات مهمة في قطاعات الطاقة والنقل والإسكان، معتبرًا أن رفع عقوبات قانون قيصر يُعد خطوة محورية لتحسين الوضع الاقتصادي العام وشدد على أن وجود قطاع مالي فعّال ونشط يُعد شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام خلال المرحلة المقبلة.
١٣ ديسمبر ٢٠٢٥
أثار مقطع فيديو متداول خلال الساعات الماضية موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهرت فيه امرأة تُجبر زوجة ابنها على تقبيل قدمها كشرط للسماح لها بالعودة إلى المنزل، في مشهد مُهين ت deliberate إصرار الحماة على تصويره وتوثيقه.
وظهر في الفيديو صوت الابن وهو يلتقط المشهد بصوت مبحوح تختلط فيه الغصّة بالعجز، فيما بدت الكنّة في وضع نفسي صعب. وقد وصف مستخدمون المشهد بأنه "مهين ومجرد من الإنسانية"، مطالبين بضرورة التدخل الفوري لمحاسبة المتورطين وصون الكرامة الإنسانية.
ووفق المعلومات الأولية، فتحت السلطات المختصة في المدينة تحقيقاً موسعاً، وتم توقيف الحماة على خلفية الحادثة، في حين أشارت مصادر إلى أن الزوج فرّ إلى جهة مجهولة بعد انتشار الفيديو.
وتفيد المعطيات بأن الكنّة يتيمة ولا تملك سنداً عائلياً، وأن الحماة كانت قد حرمتها سابقاً من رؤية طفلها. ويظهر في الفيديو الطفل نفسه وهو يهرع نحو الباب ليعانق أمه فور رؤيتها، بينما بدا الزوج متردداً في الكلام أثناء التصوير، موجهاً إليها بصوت منخفض "بوسي رجل إيد أمي"، لتقاطعه الحماة بتصحيح الجملة قائلة: “رجلي”.
وانتقدت تعليقات واسعة على المنصات هذا السلوك الذي اعتبروه انتهاكاً أخلاقياً واجتماعياً يستدعي المحاسبة، مشددين على ضرورة حماية النساء من أي شكل من أشكال القهر الأسري، وأن مثل هذه الأفعال لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.
الحادثة أثارت نقاشاً واسعاً حول العنف الأسري، وسوء استخدام السلطة داخل الأسرة، وضرورة توفير حماية أكبر للنساء المعرّضات للإساءة، خصوصاً في الحالات التي تغيب فيها شبكات الدعم الاجتماعي.