حوادث السير في سوريا… أرقام متصاعدة وخسائر مستمرة في ظل تحديات السلامة المرورية
حوادث السير في سوريا… أرقام متصاعدة وخسائر مستمرة في ظل تحديات السلامة المرورية
● مجتمع ١٥ يونيو ٢٠٢٦

حوادث السير في سوريا… أرقام متصاعدة وخسائر مستمرة في ظل تحديات السلامة المرورية

تتكرر حوادث السير في مختلف المناطق السورية بشكل لافت خلال فترات متقاربة، ما يثير مخاوف متزايدة لدى الأهالي، في ظل ما تسببه من خسائر بشرية وإصابات متفاوتة، الأمر الذي يحوّل بعض الطرقات من مسارات للعبور والتنقل إلى نقاط خطر تهدد حياة مستخدميها.

وفي هذا السياق، ذكر الدفاع المدني عبر معرفاته الرسمية مؤخراً أن فرقه العاملة ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابت لـ 17 حادث سير في عموم سوريا، يوم أمس الأحد 14 حزيران، مشيراً إلى أن هذه الحوادث أسفرت عن تسجيل 3 وفيات وإصابة 14 مدنياً.

كما استجابت لـ 13 حادث سير في عموم سوريا يوم السبت الفائت 13 حزيران، والتي أدت إلى إصابة 12 مدنياً، فيما نوه الدفاع المدني في منشور آخر إلى أن الفرق استجابت لـ 15 حادث سير في عموم سوريا يوم الجمعة الفائت 12 حزيران، والتي أسفرت عن إصابة 16 مدنياً.

وأكد الدفاع المدني أن الفرق قامت بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، ثم نقلتهم إلى المشافي لتلقي العلاج اللازم، كما عملت على إزالة آثار الحوادث وتأمين أماكنها، ونصح السائقين بضرورة تخفيف السرعة وضرورة التأكد من الحالة الفنية للسيارة، وعمل المكابح، وماسحات الزجاج، وتجنب السلوكيات الخاطئة التي تشتت التركيز أثناء القيادة مثل استخدام الهاتف المحمول.

وفي هذا الإطار، قال وسام زيدان، مدير إدارة البحث والإطفاء والإنقاذ في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن فرق الطوارئ والإنقاذ استجابت خلال عام 2025 إلى 2944 حادث سير في مختلف المحافظات السورية، ما أسفر عن 2661 إصابة متفاوتة، حيث عملت الفرق على نقل المصابين إلى المشافي والنقاط الطبية، فيما أدت هذه الحوادث خلال العام نفسه إلى وفاة 165 شخصاً.

وتابع أن الفرق استجابت خلال العام 2026 وحتى منتصف الشهر الخامس منه إلى 1509 حوادث سير، نتج عنها 1334 إصابة متفاوتة، مع استمرار عمليات نقل المصابين إلى المشافي والنقاط الطبية، لافتاً إلى أن هذه الحوادث تسببت في وفاة 81 شخصاً خلال العام 2026 حتى الآن.

وأشار إلى أن من أبرز الأسباب الأكثر شيوعاً لحوادث السير السرعة الزائدة، إلى جانب القيادة المتهورة وبعض الاستعراضات التي يقوم بها سائقو الدراجات النارية، موضحاً أن ضعف البنية التحتية للطرق والبنية التحتية المتعلقة بإشارات المرور يشكلان عاملاً مهماً في ارتفاع نسب الحوادث.

وبيّن أن الأعطال الفنية في المركبات تُعد من الأسباب الرئيسية أيضاً، خاصة مع وجود مركبات متهالكة ما تزال قيد الاستخدام، ما يرفع من احتمالية وقوع الحوادث بشكل متكرر.

ولفت إلى أن ضعف الرقابة في تطبيق القوانين المرورية بحزم يسهم في تفاقم المشكلة، ما يؤدي إلى قيادة المركبات من قبل أشخاص غير مؤهلين ولا يملكون رخص القيادة.

وأكد أن هذه المعطيات تعكس أزمة مرورية متفاقمة في سوريا، تشكل خطراً متزايداً على سلامة المدنيين وحياتهم، ما يشير إلى حاجة ماسة لتشديد تطبيق القوانين المرورية وإجراء إصلاحات واسعة في البنية التحتية للطرق.

وفي سياق متصل، تُظهر حوادث السير التي سُجّلت خلال الفترات الماضية جملة من الأضرار التي لا تتوقف عند وقوع الحادث نفسه، إذ خلّفت خسائر بشرية تمثلت في وفيات وإصابات متفاوتة بين الخطيرة والخفيفة، بعضها أدى إلى إعاقات دائمة أو فترات علاج طويلة.

كما تسببت هذه الحوادث في أضرار مادية كبيرة نتيجة تحطم المركبات وتضرر الممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب ما يرافق ذلك من أعباء اقتصادية على الأفراد والجهات المعنية، ولم تقتصر التداعيات على الجانب الجسدي والمادي، بل امتدت إلى آثار نفسية واضحة، حيث تسهم كثافة الحوادث في خلق حالة من القلق والخوف لدى السكان أثناء تنقلهم، ما ينعكس على شعورهم بالأمان في استخدام الطرقات بشكل يومي.

وفي إطار الحد من هذه الحوادث، تنشر مؤسسة الدفاع المدني بشكل متكرر نصائح توعوية موجّهة لسائقي الدراجات والمركبات للحد من وقوع الحوادث، من أبرزها الالتزام بارتداء حزام الأمان، وتخفيف السرعة عند المنعطفات الحادة، وتجنب التجاوز في الطرقات الضيقة، إلى جانب تفقد الحالة الفنية للمركبة قبل القيادة وتجنّب السرعة الزائدة.

كما تشدد على ضرورة التأكد من ضغط الهواء في الإطارات، والحذر عند الاقتراب من المناطق المأهولة والمخيمات، وغيرها من الإرشادات التي تسهم في تعزيز السلامة المرورية.

وفي ظل استمرار تسجيل حوادث السير وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية، تبرز بيانات الجهات المعنية والتقارير الميدانية كمؤشر على حجم التحديات المرتبطة بالسلامة المرورية، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ والاستجابة التعامل مع هذه الحوادث بشكل يومي في مختلف المناطق السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ