تقرير شام الاقتصادي 30-10-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 30-10-2022

تراجعت الليرة السورية خلال اليوم الأحد حيث سجلت مستويات قياسية تضاف إلى مراحل انهيار قيمة الليرة المحلية تزامنا مع تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم سوريا.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجّلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 5220 وسعر 5180 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 5205 للشراء، 5160 للمبيع، بتراجع يقدر بنسبة 0.19 بالمئة.

وفي حلب، تراوح سعر صرف الليرة مقابل الدولار ما بين 5270 للشراء، و 5260 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 5210 للشراء ،و 5150 للمبيع حيث شهدت الليرة اليوم انخفاضا في قيمتها أمام سلة العملات الأجنبية الرئيسية.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 5200 للشراء، و 5210 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 277 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

وأبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق سعر غرام الـ 21 ذهب، بـ 232500 ليرة شراءً، 233000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 199214 ليرة شراءً، 199714 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل كشف وزير السياحة في حكومة نظام الأسد رامي مرتيني أنه سيتم إلزام أصحاب المطاعم والمحال بتخفيض أرباحهم إلى 15%، وذلك في إطار تسعيرة جديدة قيد الصدور، وقال إن قرار الأسعار الخاص بمنشآت الإطعام سوف يصدر قريباً، أما منشآت المبيت فقد تم إصدار تسعيرتها.

وفي مطلع الشهر الحالي، قال مصدر بوزارة السياحة إن تسعيرة جديدة لمنشآت الإطعام والإقامة قيد الصدور خلال 15 يوماً، مؤكداً أنها ستلحظ التغييرات التي طرأت على أسعار المواد الأولية، مع التحذير بعدم تقاضي أرباح تتجاوز الـ 15%، علماً أن الأرباح سابقا كانت تصل إلى نحو 30 بالمئة.

وبرر أمين سر غرفة زراعة دمشق وعضو لجنة مربي الدواجن لدى نظام الأسد "محمد جنن"، ارتفاع أسعار الفروج إلى عدم وجود صيغة نهائية في وزارة التموين لتسعير تكاليف الإنتاج، وارتفاع أسعار المواد الأولية.

وقدر أن مشكلة نزوح المربين بنسبة 60% تعد سبباً إضافياً وسط دعوات إلى المحافظة على المربين وتزويدهم باحتياجاتهم من مشتقات نفطية وتيار كهربائي ومواد علفية لاستمرارهم، وبحسب نشرة تموين النظام، بلغ سعر كيلوغرام شرحات الدجاج 24 ألف ليرة والدبوس 13 ألفاً و500 ليرة سورية.

وأعلنت عبير جوهر، مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة التابعة للنظام، أن المنطقة الساحلية تصدرت هذا الموسم، وللمرة الأولى، المحافظات المنتجة لمحصول الزيتون، بنسبة تصل إلى أكثر من 40 بالمئة من إجمالي الإنتاج المتوقع.

وقدرت أن الإنتاج المتوقع من الزيتون لهذا الموسم يصل إلى 850 ألف طن، بينما من المتوقع أن يصل إنتاج الزيت إلى 125 ألف طن، مشيرة إلى أن حجم الاستهلاك المحلي من الزيت يبلغ نحو 80 ألف طن سنوياً، وسيتم تصدير 45 ألف طناً.

وادعت جوهر أن قرار السماح بتصدير زيت الزيتون، ليس هو من رفع الأسعار في الأسواق المحلية، وإنما أجور اليد العاملة التي تشكل نحو 40 بالمئة من تكاليف إنتاج القطاف والعصر، معتبرة أن تصدير الزيت أفضل من التخزين الذي سيفقده الكثير من الخصائص الغذائية، بحسب قولها.

وقالت مواقع مقربة من نظام الأسد إن خلال الفترة الماضية، تراجع إنتاج مادة العسل في سوريا وفقدت البلاد منذ 2011 حوالي 80-85 في المئة من النحل، بحسب ما أوضح الخبير في الإنتاج الحيواني، عبد الرحمن قرنفلة.

وذكر الخبير ذاته أن لإنتاج المحلي وصل خلال الفترة الأخيرة إلى حوالي 3500-4000 طن، علماً أن الإنتاج كان قبل سنوات الأزمة، يقدر بنحو 5000-6000 طن من المادة، وأضاف قرنفلة أن تكاليف نقل خلايا النحل مرهقة جداً، حيث وصلت العام الماضي، إلى أكثر 7.5 ملايين ليرة، لافتاً إلى عدم وجود مخصصات من المحروقات للنحالين مثل باقي القطاعات، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف.

وأكدت صفحات اقتصادية موالية للنظام، أن مشروع موازنة العام 2023 لا يتضمن أي زيادة على الرواتب والأجور، وأن الرقم الذي تم ذكره في الموازنة والبالغ 2.114 مليار ليرة باعتباره مخصصاً للرواتب والأجور، إنما هو تصحيح محاسبي للزيادات التي طرأت على رواتب العالم الحالي والتي لم تكن مدرجة في موازنة العام 2022، وفقا لما أكده موقع اقتصاد المحلي.

وكشف موقع اقتصادي موالي للنظام أنه قبل الانبهار بكتلة الدعم الإجتماعي وكتلة الرواتب والأجور المتضمنة في مشروع موازنة العام 2023، لا بد من توضيح أن مبالغ الدعم الاجتماعي يستحوذ على القسم الأكبر منها، الدقيق التمويني والمشتقات النفطية.

وبيّنت أن دعم الدقيق التموين بلغ 1500 مليار ليرة منخفضاً بنسبة 37.5 بالمئة عن العام السابق، فيما بلغ دعم المشتقات النفطية 3000 مليار ليرة، مشيرة إلى أنه عند الحديث عن دعم المشتقات النفطية يجب ذكر الإيرادات الناجمة عن الفروق السعرية في المشتقات النفطية، والتي عندما طبقت في موازنة 2020 كان إجمالي الدعم فقط 11 مليار ليرة.

أي لم يتجاوز 3 بالمئة من إجمالي الدعم. وكانت حكومة نظام نظام قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي عن مشروع الموازنة العامّة للدولة للعام 2023، بقيمة 16 تريليوناً و550 مليار ليرة سورية، أي ما يفوق بقليل 3 مليارات دولار أمريكي وفقاً لسعر الصرف في السوق السوداء.

وتوزعت الاعتمادات، بحسب ما نقلت وكالة "سانا" التابعة للنظام، على 13550 مليار ليرة سورية للإنفاق الجاري، و3000 مليار ليرة سورية للإنفاق الاستثماري و4927 مليار ليرة سورية للدعم الاجتماعي. فيما جاءت الكتلة المالية الأصغر للرواتب والأجور والتعويضات بنحو 2114 مليار ليرة سورية.

هذا وارتفعت أسعار معظم السلع الأساسية في أسواق مناطق سيطرة النظام السوري بمعدل يتراوح بين 300 إلى 500 ليرة سورية، عقب رفع مصرف سوريا المركزي سعر الدولار بنسبة 7%، ليصبح 3015 بدلاً من 2814 ليرة سورية.