تقرير شام الاقتصادي 23-11-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 23-11-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الأربعاء 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 5480 ليرة شراءً، و 5530 ليرة مبيع، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 1.28 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 5550 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 5653 ليرة شراءً، و 5710 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 1.73 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 5490 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 292 ليرة سورية شراءً، و 297 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

في حين رفعت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، سعر الذهب اليوم الأربعاء وحددت غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بسعر 258000 ليرة للمبيع، و257500 ليرة للشراء، على حين بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطاً 221143 ليرة للمبيع، و220643 للشراء.

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد عن رئيس الجمعية الحرفية للصياغة "غسان جزماتي"، قوله إن سعر الأونصة عالمياً يرتفع نهاية كل عام، كون ميزانية الشركات الأوروبية كافة تملك فائضاً في نهاية العام ليشتروا ذهباً بالأرباح، لافتاً إلى أنه في حال وجد دولار لديهم يستبدلوه بالذهب، علماً أنه يعود إلى الانخفاض في بداية كل عام.

وذكر أن حرفة الصياغة في سوريا تشهد ازدهاراً ملحوظاً، وزعم أن حرفة الصياغة تشهد هجرة عكسية من الخارج للداخل، فأعداد المُراجعين من أصحاب الورشات للجمعية العائدين لدفع اشتراكاتهم المتراكمة، أو لتسديد ما عليهم من التزامات، أو لإجراء عملية ختم لبضائعهم ومشغولاتهم الذهبية تزداد باستمرار.

وقال إن الكثير من الحرفيين قرّروا العودة ليرجعوا كما كانوا أصحاب وأرباب العمل، بعد أن كانوا في تلك الدول مجرد عمالٍ، وما شجعهم على ذلك سببين، الأول: عودة الوضع إلى ما كان عليه، إضافةً لازدياد الطلب وبشكلٍ كبير على بضائع المشغولات، وفق تعبيره.

ولا يلتزم معظم الصاغة في مناطق سيطرة النظام بالتسعيرة الرسمية نظراً لأنها غير متناسبة مع سعر الصرف الرائج للدولار في السوق السوداء. كما وأنهم يحصلون على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن.

من جانبه أعلن "مصرف التسليف الشعبي" التابع لنظام الأسد عن تعديلات على ضوابط وشروط منح قروض الطاقة المتجددة من دون فوائد، مبيناً أنه يكتفي بالكفلاء في حال كان حجم التمويل أقل من 10 ملايين ليرة، بينما سيطلب ضمانة عقارية في حال كان أكثر من ذلك.

وذكر معاون مدير عام المصرف "عدنان حسن"، لوسائل إعلام تابعة للنظام أنه في حال كان حجم التمويل أقل من 10 ملايين ليرة، سيتم الاكتفاء بالكفلاء (كفيل أو اثنين أو ثلاثة) حسب قيم الرواتب والأجور الشهرية التي سيتم تقديمها للمصرف بما يتناسب مع قيمة التمويل، في حين سيتم طلب ضمانة عقارية بحال كان التمويل أكثر من 10 ملايين ليرة.

وادعى أن هناك قروضاً للغاية ذاتها من دون فائدة، ولكنها من أموال "صندوق دعم الطاقات المتجددة" التي يسلمها للمصرف ثم يتم منحها للمتعاملين، أي أنه إذا تم منح قرض للمتعامل بـ5 ملايين فإنه يسددها 5 ملايين، من دون أن يتحمل أي فائدة.

ونقل موقع اقتصاد المحلي، تحذيرات أطلقها عضو لجنة مربي الدواجن في دمشق، حكمت حداد، من انقراض مهنة تربية الفروج وإنتاج البيض في غضون شهرين، وذلك بسبب الواقع السيء لقطاع الدواجن، بعد أن وصل كيلو الصويا إلى 5400 ليرة. أي تكلفة الطن تصل إلى 5.5 مليون ليرة.

وصرح حداد في تصريح لأحد المواقع الإعلامية الموالية للنظام، أنه يوجد فارق بين سعر الصويا في سوريا ولبنان يصل إلى نحو 1.5 مليون ليرة بالنسبة للطن الواحد، متوقعاً أن يخرج جميع المربين من دائرة الإنتاج خلال الشهرين القادمين، بسبب الخسائر الكبيرة التي يتكبدونها، جراء انخفاض الأسعار في الأسواق إلى ما دون التكلفة الحقيقية.

ولفت إلى أن سعر البيض والفروج محكوم بالعرض والطلب، لكن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، دفع المربين لبيع إنتاجهم بخسارة، حتى لا يكسد لديهم، وأضاف أن الإنتاج الحالي لا يشكل سوى 20 بالمئة مقارنةً مع ما قبل العام 2011، مشيراً إلى أنه يومياً لا يباع أكثر من 200 ألف فروج، أما بالنسبة للبيض، فيباع يومياً حوالي 7 آلاف صندوق فقط.

ووصل سعر كرتونة البيض في الأسواق إلى 17 ألف ليرة، وكيلو الفروج إلى نحو 19000 ليرة، وكيلو شرحات الدجاج 24000 ليرة، وكيلو أفخاذ وردة 22000 ليرة، بينما أشار إلى أن سعر كيلو الفروج يباع من أرض المدجنة بـ 9 آلاف ليرة، وكرتونة البيض بـ 14500 ليرة، وهي دون التكلفة الحقيقية.

هذا وتوقع تقرير اقتصادي وصول الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي إلى 5 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، وهي القيمة التي سوف تستقر عندها حتى نهاية العام الجاري 2022، هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، وباتت تسجل السوق الرائجة أكثر من 5,500 ليرة سورية للدولار الواحد.