صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● تقارير اقتصادية ٢١ ديسمبر ٢٠٢٢

تقرير شام الاقتصادي 21-12-2022

شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء حالة من الاستقرار النسبي إلا أن ثبات تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا لم يمنع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 6230 وسعر 6300 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 6604 للشراء، 6684 للمبيع، وسط تذبذب ملحوظ مقارنة بأسعار أمس الثلاثاء التي سجلت مستويات قياسية.

وبلغ سعر الليرة مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر  للشراء، و6400 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 323 ليرة، وفي مناطق شمال وشرق سوريا تراوح سعر صرف الليرة السورية بين 6540 ليرة و 6600 ليرة سورية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ووفقاً بيانات موقع "الليرة اليوم" فقد تراجع سعر الليرة السورية منذ مطلع العام الجاري بنسبة 66 في المئة على أساس سنوي، في حين تراجعت بنسبة 12 في المئة على أساس شهري.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

من جانبها رفعت جمعية الصاغة بدمشق، تسعيرة الذهب اليوم الأربعاء حيث بلغ غرام الـ 21 ذهب، بـ 308 ألف ليرة ليرة شراءً، و307 ألف و500 ليرة ليرة مبيعاً، وذلك وفق بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية.

وصرح رئيس جمعية الصاغة غسان جزماتي بأن ارتفاع الذهب مرتبط بالأونصة عالمياً وبسعر الصرف محلياً، وفيما إذا كان السعر قابلاً للزيادة أكثر، لم يكشف "جزماتي"، عن ذلك لأنه موضوع مرتبط بالأونصة، وفق تعبيره.

وقال إن بنهاية كل عام تلجأ الشركات الكبرى في الدول الأوروبية والأمريكية إلى تبديل الدولار والسيولة التي تزيد معها بشراء الذهب نظراً لقيمته ولأنه غير قابل للخسارة”، لافتاً إلى أنه اليوم من يبيع بيت أو سيارة فإنه يشتري الذهب بدلاً عنه وهذا أفضل بالنسبة له.

وعن امتناع بعض الصياغ عن مبيع الليرات الذهبية، قال: "كانت ممنوعة لفترة قصيرة نظراً لتعطل القالب الذي يصب الليرات وتالياً لا يوجد سوى شخص وحيد يصنع الليرات”، موضحاً أن الجهاز عاد للعمل بشكل طبيعي وعادت حركة البيع والشراء المعتادة".

بالمقابل أعلنت وزارة الصناعة عن انطلاق إنتاج شاشات سيرونكس مجددا في الشركة السورية العربية للصناعات الالكترونية سيرونيكس بعد توقفها بسبب العقوبات الاقتصادية على سوريا.

وذكرت وزارة الصناعة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن استئناف تصنيع الشاشات جاء بعد استكمال عمليات تأمين مستلزمات الإنتاج لتصنيع 1400 شاشة من قياس 32 و 55 بوصة.

وأضافت أن الشاشات المذكورة ستقوم الشركة بتصميمها بمواصفات فنية جيدة وتقنية متطورة بنسخة أندرويد 11 مع بث رقمي أرضي متطور كأول منتج بهذه المواصفات يتواجد بالسوق المحلية ووفق أسعار منافسة.

وقامت "السورية للتجارة"، لدى نظام الأسد بطرح كميات كبيرة من مادة بيض المائدة في صالاتها المنتشرة في كافة المحافظات بسعر 15 ألف ليرة سورية للطبق الواحد، "في إطار تدخلها الايجابي وممارسة دورها الاجتماعي"، حسب زعمها.

وادعت بأن طرح كميات من مادة البيض خطوة جاءت بعد ارتفاع اسعار البيض في الأسواق وسط تحكم بعض السماسرة والتجار بكمياتها وأسعارها ما أدى الى منعكسات سلبية على المواطن والمربي.

وحسب وزارة التجارة الداخلية فإن عمل الصالات ومنافذ البيع التابعة للمؤسسة السورية للتجارة والمخابز التابعة للمؤسسة السورية للمخابز سيستمر خلال العطلة القادمة من تاريخ 25 كانون الأول الجاري.

وزعمت الوزارة أن جميع المخابز التابعة للسورية للمخابز في جميع المحافظات مستمرة بعملها بشكل طبيعي وبكامل طاقتها الإنتاجية خلال أيام العطلة بهدف توفير مادة الخبز للمواطنين بشكل يومي باستثناء عطلتها الأسبوعية يوم الجمعة.

في حين ارتفعت أسعار المواد الأساسية في مناطق سيطرة النظام السوري بنسبة لا تقل عن 20%، بعد أيام من قرار رفع أسعار المحروقات، بالتزامن مع ارتفاع أجور النقل واستمرار أزمة المشتقات النفطية.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن سعر كيلوغرام الأرز الصيني وصل إلى سبعة آلاف ليرة سورية، بعد أن كان خمسة آلاف قبيل قرار رفع المحروقات، بينما تجاوز سعر كيلوغرام السكر ستة آلاف ليرة، إن توفر.

كما ارتفعت أسعار المدافئ في مناطق سيطرة النظام رغم ضعف الإقبال بسبب أزمة المحروقات وغلاء الحطب وغيره من المواد المستخدمة في التدفئة والطهي، إضافة لاستمرار انهيار الليرة السورية.
 
وتراوح سعر مدفأة المازوت بين 100 ألف ونصف مليون ليرة سورية، بزيادة تبلغ نحو 100% عن أسعار العام الماضي، بينما وصل سعر مدافئ الحطب المزودة بمكان مخصص للطهي أيضاً، إلى مليون ليرة.
 
وأعلنت "الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمنتزهات"، أن التسعيرة الجديدة للمعجنات والوجبات الجاهزة والخدمات التي تقدمها المطاعم، ستصدر مطلع العام المقبل.
 
وقال رئيس الجمعية كمال النابلسي، إن التسعيرة الجديدة ستصدر بعد أن "تكون الظروف أصبحت واضحة تماماً من ناحية ثبوت الأسعار التي تشهد حالياً ذبذبة وتخبطاً"، وذكر أن الجمعية طالبت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع الأسعار، وتلقت وعوداً بأن الزيادة ستكون قريبة.
 
ولفت إلى أن رفع الأسعار يتطلب دراسة ميدانية للأسواق لمعرفة الأسعار الحقيقية للمواد ثم إضافة نسبة ربح المنشآت، موضحاً أن البعض يطالب بزيادة تصل إلى 100% وآخرون بنسبة 20%، ومديرية التجارة الداخلية هي من تحدد النسبة لافتا إلى معاناة أصحاب المطاعم من الضرائب وقلة المازوت والغاز.

وفي سياق منفصل نقل موقع الجنوبية اللبناني تغريدة للقاضي بيتر جرمانوس قال فيها: منذ نحو أسبوعين بدأ انهيار العملة السورية، ورُصدت حركة نقل دولارات غير عادية بواسطة سيارات مصفحة ومن ثم ناقلات الخضار إلى منطقة بعلبك تعود لشركة OMT.

وأضاف، بأن كلام “جرمانوس” يشير إلى تهريب الدولار إلى سوريا عبر شركة تحويل الأموال OMT التي تملك فروع في معظم المدن اللبنانية، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى ارتفاع الدولار في السوق اللبناني.

هذا وشهدت الليرة السورية هبوطاً متسارعاً بقيمتها وسعر صرفها أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال تعاملات الأيام والأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي طرح العديد من إشارات الاستفهام حول أسباب ذلك ومدى قدرة مصرف النظام المركزي على التدخل وفقاً للتقارير وحسب العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ