تقرير شام الاقتصادي 21-11-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 21-11-2022

شهدت الليرة السورية خلال تعاملات اليوم الإثنين تدهوراً ملحوظاً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، حيث اجتازت في بعض المناطق الشرقية وشمال غرب سوريا عتبة 5,600 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد.

وفي دمشق ارتفع الدولار الأمريكي على حساب الليرة السورية بنحو 15 ليرة، ليصبح ما بين 5325 ليرة شراءً، و5375 ليرة مبيعاً، وسجل أسعاراً مطابقة في حلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودرعا، وفق موقع اقتصاد المحلي.

وتراجع اليورو في دمشق، إلى ما بين 5450 ليرة شراءً، و5500 ليرة مبيعاً، وارتفعت التركية في دمشق، ليرة سورية واحدة، إلى ما بين 277 ليرة سورية للشراء، و287 ليرة سورية للمبيع.

في حين هوى سعر صرف الدولار متراجعاً عن المستويات غير المسبوقة التي كان قد سجلها، في شمال البلاد أمس الأحد، فيما ارتفع الدولار بصورة طفيفة بمناطق سيطرة النظام، وذلك خلال تعاملات اليوم، حسب موقع "اقتصاد".

وتراوح الدولار بريف حلب الشمالي الشرقي، والحسكة والقامشلي، ما بين 5590 ليرة شراءً، و5640 ليرة مبيعاً، فيما تراجع الدولار بإدلب نحو 50 ليرة، ليصبح ما بين 5580 ليرة شراءً، و5630 ليرة مبيعاً.

فيما تراجعت التركية في إدلب، 4 ليرات سورية، لتصبح ما بين 292 ليرة سورية للشراء، و 302 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.53 ليرة تركية للشراء، و18.63 ليرة تركية للمبيع.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

من جانبها أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة دون تعديل وفق بيان نشرته ظهيرة اليوم الاثنين، وذلك لليوم الرابع على التوالي.

وحسب الجمعية الحرفية للصياغة بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 256500 ليرة شراءً، 257000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 219786 ليرة شراءً، 220286 ليرة مبيعاً.

ووفق سعر الأونصة العالمي المسجل صباح الاثنين، (نحو 1746 دولاراً)، تكون الجمعية قد احتسبت الدولار بنحو 5232 ليرة. وهو سعر أقل بنحو 145 ليرة عن السعر الرائج في السوق السوداء بالعاصمة.

ولا يلتزم معظم الصاغة في مناطق سيطرة النظام بالتسعيرة الرسمية نظراً لأنها غير متناسبة مع سعر الصرف الرائج للدولار في السوق السوداء. كما وأنهم يحصلون على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن.

فيما أعلنت تموين النظام ضبط موزع مادة مازوت التدفئة بمخالفة غش وخداع المستهلك بالكمية المعبأة عن طريق التلاعب بالعداد وتغريمه مبلغ 24 مليون و750 ألف ليرة وضبط موزع مازوت التدفئة بمخالفة سرقة واختلاس المادة المدعومة بكمية 9500 ليتر وتغريمه مبلغ 71 مليون و250 ألف ليرة سورية.

وكشفت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد نقلا عن 
الجمعية الحرفية للحلاقين في محافظة حلب عن دراسة تعرفة جديدة سيتم إقرارها قريباً منعاً للفوضى وتوحيداً للأجور، وفق تعبيرها.

بالمقابل قالت مصادر إعلامية موالية إن المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة نظام الأسد "عمرو سالم"، بالأمس في مبنى الوزارة لم يثمر عن أي نتائج تصب في مصلحة المواطن وفي مصلحة تخفيض الأسعار.

إلا أن وسائل إعلام موالية روجت للحديث عن قيام "سالم" برفع مذكرة للجنة الاقتصادية ومشروع مرسوم لإعفاء المواد الأساسية من الرسوم الإضافية عن الرسوم الجمركية، ما يؤدي إلى انخفاض الكلف والذي سينتج عنه انخفاض بالأسعار لكن بنسبة تعتبر قليلة.

وأضاف أن في دول الجوار جرت العادة أن يتم وضع الرسوم الجمركية بحيث تكون موحدة بينها والهدف من ذلك منع التهريب بين بلد وآخر، مبيناً بأنه في بعض الأحيان يكون سعر مادة ما في لبنان أرخص من سعرها في سوريا وبنسبة تصل لحدود 20 بالمئة.

وتابع أن السبب فرض رسوم إضافية في سورية مثل رسم إعادة الإعمار وإدارة محلية وغيرها وهذه الرسوم تدفع من قبل المستورد مع الرسوم الجمركية وأحياناً تكون أعلى منها، مشيراً إلى أنه وبشكل عام من يستورد في سوريا يدفع رسوم ضعف من يستورد في لبنان.

وبالنسبة للضبوط لفت قائلا "أننا نشدد على دورياتنا ألا يذهبوا إلى التجار الصغار لأن السعر يحدد من قبل التجار الكبار، لكن في الواقع أن القانون يحتم علينا ضبط أي مخالفة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يجب عدم ترك قرار فرض العقوبة بالكامل بيد الدورية لكن في القانون عندما تنظم الدورية ضبطاً لا يحق للوزير التدخل بتعديل هذا الأمر إذ إن العنصر في الدورية أصبح في هذه الحالة بمثابة القاضي".

وكشف موقع موالي لنظام الأسد عن قانون أقره مجلس التصفيق في جلسته المنعقدة يوم 13 تشرين الأول الماضي، جيث صدر القانون رقم 42 لعام 2022 القاضي بمنح الحكومة صلاحيات لتصديق العقود التي تبرمها الوحدات الإدارية في المحافظات.

ونصّ القانون على أن اللجنة الاقتصادية لدى رئاسة الحكومة تتولى تصديق عقود البيع والإيجار والاستثمار التي تجريها الوحدات الإدارية والتي تتجاوز قيمتها مليار ليرة، فيما يتولى وزير الإدارة المحلية والبيئة تصديق العقود المماثلة التي تتراوح قيمتها بين 500 مليون وحتى مليار ليرة سورية.

وأما المادة الثالثة من القانون فتمنح وزير السياحة صلاحية تصديق عقود الاستثمار السياحي التي تجريها الوحدات الإدارية والتي لا تتجاوز قيمتها مليار ليرة، فيما يتولى المحافظ صلاحية تصديق عقود البيع والإيجار والاستثمار التي تجريها الوحدات الإدارية والتي تقل قيمتها عن 500 مليون ليرة سورية.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.