صورة شام
صورة شام
● تقارير اقتصادية ١٣ ديسمبر ٢٠٢٣

تقرير شام الاقتصادي 13-12-2023

شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء تغييرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر مواقع اقتصادية متطابقة.

وسجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 13850، وسعر 14050 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 14921 للشراء، 15141 للمبيع، حسب مواقع متخصصة برصد وتتبع حركة صرف العملات الأجنبية الرئيسية.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 13950 للشراء، و 14150 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 15028 للشراء، و 15249 للمبيع.

وبقي دولار إدلب شمال غربي سوريا، ما بين 14450 ليرة شراءً، و14550 ليرة مبيعاً، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب ما بين 27.99 ليرة تركية للشراء، و28.99 ليرة تركية للمبيع.

بالمقابل صرح "عبدو موصللي"، عضو "مجلس التصفيق"، عن مدينة حلب ورئيس الجمعية الحرفية للصاغة والمجوهرات السابق، أنه رغم انخفاض سعر الذهب بضعة آلاف مؤخراً بعد ارتفاع جنوني طال الأونصة والليرات والمشغولات، لا يزال سوقه ضعيفاً بحلب نظراً لانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

وذكر أن قانون إدخال الذهب الخام سيكون له دور اقتصادي كبير في المرحلة القادمة يتجلى في عدة نقاط أهمها زيادة مخزون الذهب في البلاد، ورفد الخزينة بالقطع الأجنبي، وخاصة عند إدخال المواد الخام وإعادة تصنيعها لتصبح مشغولات ذهبية تصدر إلى الأسواق الخارجية التي تطلب الذهب السوري كونه مشغولاً بدقة وحرفية يشتهر بها الحرفي السوري.

إضافة إلى تحريك دوران حركة سوق الذهب وخاصة بعد تشغيل ورش الصاغة واليد العاملة، ولفت إلى أن قانون إدخال الذهب الخام لم يطبق بعد، حيث ينتظر الحرفيون إصداره بمرسوم من الإرهابي "بشار الأسد"، حتى يصبح ساري التنفيذ.

لافتاً إلى إقرار القانون بصيغته النهائية جاء بعد جهود كبيرة ومطالبات مستمرة منذ أعوام، ليقره مجلس التصفيق منذ أيام بمواد أكثر شمولية، وأكد تضمن مواد القانون جملة إعفاءات ونقاط جوهرية سينشط حرفة تصنيع الذهب ويعيد لها دورها الاقتصادي، أبرزها الإعفاء من شرط الحصول على إجازة الاستيراد.

ومن جميع الرسوم الجمركية وبدلات الخدمات وغيرها، إضافة إلى إعفاء الأجنبي غير المقيم مدخل الذهب الخام من تنظيم بيان تصدير، على أن يتم إخراج المصوغات الذهبية بصحبة مسافر وفق شروط محددة بموجب التعليمات التنفيذية الصادرة ضمن هذا القانون.

وبالمقابل تضمن القانون حسب موصللي نقاطاً هامة تحفظ حق الخزينة منها استيفاء رسم مالي مقطوع بالقطع الأجنبي قدره 100 دولار أمريكي لكل كغ واحد، يحصل من قبل الأمانات الجمركية ويحول إلى حساب الخزينة المركزية.

مشيراً إلى تضمينه أيضاً إلزام الأجنبي غير المقيم مدخل الذهب الخام بأن يخرج خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ منح وثيقة الإدخال مصوغات ذهبية مصنعة محلية بما يعادل وزن الذهب الخام المدخل من عيار 21 أو 18 قيراطاً.

و"دولار الذهب"، هو تقدير جمعية الصاغة في دمشق، لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، والذي تعتمده الجمعية أثناء احتساب التسعيرة المحلية الرسمية للذهب، بصورة شبه يومية (أيام السبت، الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء، والخميس).

وجمعية الصاغة في دمشق، هي جهة تمثّل مصالح العاملين في سوق الذهب بمناطق سيطرة النظام، وتنظّم نشاطات هذا القطاع الاقتصادي، من خلال تعميماتها. وتُصدر التسعيرة الرسمية المحلية للذهب. وتخضع للنظام في دمشق. 

وعالمياً تراجعت أسعار الذهب اليوم إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع مع ارتفاع الدولار قبيل قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة ومؤشرات للسياسة النقدية.

وذكرت وكالة "رويترز"، أن سعر الذهب انخفض في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 1975.07 دولاراً للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب 0.2 بالمئة إلى 1990.10 دولاراً.

من جانبها قالت صحيفة تابعة للنظام إن هناك حالة من العزوف عن تداول بعض الفئات النقدية الصغرى من قبيل "المئتين، المئة، الخمسين الورقية" بفعل الغلاء والتضخم الذي أصاب الأنشطة الاقتصادية في "مقتل القلة وهيجان فاتورة التكاليف والمستلزمات في أي ميدان إنتاجي وخدمي"، على حد تعبير الصحيفة.

وانتقدت الصحيفة إصرار الجهات المعنية على سريان العمل بهذه الفئات فاقدة القيمة، وعدم الجدوى الاقتصادية على إصدار طباعات جديدة منها، مشيرة إلى أن التلف والخربان والتفتّت الذي طال هذه الوحدات النقدية جعل من مشاهد الإساءة المتعمدة "للعملة المحلية" مشكلة وطنية تستدعي التحرك السريع لإنقاذ الموقف، إما بالإخراج من التداول أسوة بالليرة المأسوف على إبعادها من السوق كولاء وانتماء بموجب القرار رقم 3332 لعام2013، أو بخطوة التفافية أخرى.

ولفتت الصحيفة أن فئة المئتن ليرة هي تسعيرة ربطة الخبز، لذلك يتم فرض التعامل بها، مضيفة بأن هناك شائعات هذه الأيام تقول بأنه سوف يتم تحريك سعر الربطة المدعومة للتخلص من التعامل بهذه الورقة النقدية وبالتالي التوقف عن طباعتها.

وكشفت أنه خلال الحملة التي أطلقها التجار في مطلع العام 2020، لبيع أي سلعة مقابل ليرة واحدة، تبين فيما بعد أنه تم جمع العملة النقدية من هذه الفئة، وصنع مجسم ضخم منها في بهو المصرف المركزي، حيث تم استهلاك 225 400 قطعة من فئة الليرة و103500 من فئة نصف الليرة و14800 من فئة الـليرتين، ليبلغ وزنه مع القاعدة المكونة من حديد وخشب نحو 5 أطنان و400 كيلوغرام.

وأضافت أن الطلب على الفئات النقدية الجديدة من الألفين والخمسة آلاف أدى إلى نقصها في السوق، ما دفع المصارف وشركات الصرافة إلى طرح الفئات القديمة المهترئة لتعويض نقص السيولة في السوق.

ووصلت أسعار زيت الزيتون في السوق السورية إلى أرقام قياسية تفوق بكثير قدرة المواطن السوري على شراء مونته من الزيت هذا العام، حيث وصل سعر التنكة إلى ما يقارب المليون ونصف المليون ليرة، في بلد يبلغ فيه متوسط الدخل الشهري نحو 250 ألف ليرة.

واعتبر العديد من المراقبين والمعنيين، بأن السبب وراء ارتفاع أسعار زيت الزيتون، هو التصدير، إلا أن مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة التابعة للنظام، والتي تدعى عبير جوهر، نفت أن يكون للتصدير أي علاقة بارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن الكمية التي وافقت اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء، على تصديرها، لا تشكل أكثر من 2 بالمئة من الإنتاج.

وقالت إن زيت الزيتون متوفر ولكن لا يوجد فائض منه، حيث تقدر كمية الزيت المنتج حتى الآن بـ49 ألف طن، سيصدر منها 5000 طن فقط، ولفتت إلى أن القرار جاء بناءً على توصية من اللجنة الاقتصادية وطلب مجلس الأعمال الاقتصادي السوري الصيني حفاظاً على وجود الزيت السوري في الأسواق العالمية.

وادعت أن قرار التصدير جاء للحفاظ على السوق التي خلقها التجار في الخارج، والتي ستخسر زبائنها في حال الغياب لعام كامل، بالتالي كان هذا القرار الأنسب بتصدير كميات قليلة، لافتةً إلى أن الزيت السوري مرغوب في دول الخليج والأسواق العالمية كالصين وشرق آسيا.

وتشير تقديرات إلى ارتفاع متوسط تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، إلى أكثر من 10 ملايين ليرة، كما بلغت نسبة الزيادة بسعر الصرف الرسمي للدولار مقابل الليرة 234,99%  منذ مطلع العام وحتى بداية شهر آب الماضي، كما تقدّر نسبة زيادات الأسعار منذ بداية العام بـ 350 بالمئة.

وتجدر الإشارة إلى أن حالة من الارتباك والشلل ضربت الأسواق السورية في مناطق سيطرة النظام عقب القرارات التي أصدرها الأخير وتضمنت زيادات على أسعار البنزين والمازوت والغاز السائل والفيول، ورغم التمهيد الحكومي لها، إلا أنها أحدثت صدمة كبيرة وسط فوضى أسعار غير مسبوقة شملت مختلف أنواع السلع والخدمات.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ