تقرير شام الاقتصادي 13-10-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 13-10-2022 

شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس حالة من التحسن النسبي، فيما تبقى ضمن مرحلة الانهيار مع استمرار التذبذب والتخبط مع استمرار حالة الانهيار الاقتصادي المتجدد للعملة المحلية التي وصلت مؤخرا مستويات قياسية جديدة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 5070 وسعر 5030 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4915 للشراء، 4871 للمبيع، مع تغييرات بنسبة 1.99 بالمئة.

وأما سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في محافظة حلب، سعر 5765 للشراء، و 5740 للمبيع، وسجلت الليرة أمام اليورو في حلب 4930 للشراء، و 4950 للمبيع.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر الدولار بنسبة 7%، ليصبح 3015 بدلاً من 2814 ليرة سورية، وتبع ذلك تزايد ارتفاع أسعار معظم السلع الأساسية في الأسواق بمعدل يتراوح بين 300 إلى 500 ليرة سورية.

وسجلت أسعار الذهب اليوم الخميس، ارتفاعاً جديداً حسب النشرة الرسمية الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات في العاصمة السورية دمشق.

وحسب الجمعية التابعة لنظام الأسد سجل عيار 21 قيراط للمبيع 232000 وللشراء 231500 وعيار 18 قيراط، للمبيع 198857 وللشراء 198357 وذلك للمرة الأولى في تاريخ المعدن الأصفر في سوريا.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، التابعة لنظام الأسد نشرة أسعار جديدة رفعت فيها كل أسعار المواد والسلع الأساسية بعد فترة قصيرة من رفعها بنسبة 10 بالمئة.

وصرح رئيس جمعية حماية المستهلك "عبد العزيز المعقالي"، بأن رفع الأسعار المفاجئ وبهذه الطريقة هو دليل فوضى عارمة وعدم وجود ضابط حقيقي للموضوع، خاصة أن رفع أسعار المواد الأخير لم يمضِ عليه وقت طويل.

وذكر أن "المواطن السوري يعاني من حالتي حصار، داخلية وخارجية، حيث العقوبات الظالمة من الخارج، والضرائب الباهظة ورفع الأسعار المتكرر وانخفاض سعر الصرف وقلة الأجور وعدم توافر المواد من الداخل"، حسب زعمه.

وقال نقدر وضع البلد وشح الموارد، لكن على وزارة المالية أن تجد مصدر جباية بعيداً عن جيبة المواطن الفقير، وشدد على ضرورة إيجاد حل جذري لمشكلة الأسعار والإنتاج، لأن الوضع أصبح صعباً جداً على الجميع وأصبحت تكلفة المنتج المحلي مع نقل وشحن وضرائب تفوق سعر المنتج المستورد.

وقدرت مصادر إعلامية موالية بأن تكاليف إقامة المسنين في دور الرعاية بمناطق سيطرة النظام وصلت إلى 18 مليون ليرة سورية سنوياً، من دون نفقات الأدوية أو العلاج، وارتفعت تكلفة إقامة الشهر الواحد في دور الرعاية من 250 ألفاً إلى 900 ألف ليرة للغرف 1.5 مليون ليرة سورية.

وذكرت صحيفة موالية أنها قامت بجولة على بعض مراكز التجميل وأطباء الجراحة التجميلية في دمشق، وبحسبة بسيطة اتضح أن حجم الإنفاق الشهري للسوريين على التجميل يقدر بمليارات الليرات، وبحسب الصحيفة فإن الحقن التجميلية تراوحت أسعارها بين 300 و400 ألف ليرة بالنسبة للبوتوكس.

وكشف نقيب أطباء النظام الدكتور غسان فندي، أنه يتم العمل على السماح باستيراد بعض المواد الطبية التي تستعمل في التجميل، ذاكراً (البوتوكس) تحديداً، وأن النقابة تواصلت مع وزارة الاقتصاد للسماح باستيراد الطبي منها، وفق تعبيره.

وأسهبت الصحيفة في نقل شهادات اﻷطباء حول ارتفاع أعداد السوريين الذين يقومون بعمليات تجميل، في وقتٍ تؤكد فيه معظم المؤشرات اﻻقتصادية وشهادات التقارير المحلية الموالية، أن الشارع يعيش تحت خط الفقر، حيث بلغ متوسط اﻷجور الشهري 150 ألف ليرة سورية.

واعتبرت صحيفة تابعة للنظام أن قرار السماح بتصدير 45 ألف طن من زيت الزيتون، من أصل 125 ألفاً، وهو الإنتاج المتوقع، لم يكن في وقته المناسب، حيث ارتفعت تنكة الزيت مباشرة من 225 ألف ليرة إلى 300 ألف ليرة.

ونقلت عن أحد المزارعين قوله، إن إعلان تصدير زيت الزيتون لم يخدم المنتجين من المزارعين أبداً، ولم ولن يحصلوا إلا على الفتات من كل ذلك، لأن المستفيد هم التجار، الذين قاموا بتخزين كميات كبيرة من زيت الزيتون من الموسم الماضي، وبالتالي ارتفع سعر الصفيحة سعة 16 ليتراً، فوراً ومباشرة بشكل جنوني.

هذا وشهدت الليرة السورية هبوطاً متسارعاً بقيمتها وسعر صرفها أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال تعاملات الأيام والأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي طرح العديد من إشارات الاستفهام حول أسباب ذلك ومدى قدرة مصرف النظام المركزي على التدخل وفقاً للتقارير وحسب العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين.