تقرير شام الاقتصادي 13-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 13-03-2022

سجلت الليرة السوريّة اليوم الأحد حالة من التراجع والانهيار لليوم الثاني على التوالي حيث اقتربت من حاجز 4,000 ليرة سورية للدولار الواحد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وارتفع الدولار بدمشق على حساب الليرة المتهالكة 25 ليرة جديدة، ليصبح ما بين 3900 ليرة شراءً، و3950 ليرة مبيعاً، وهذا أعلى سعر مبيع لـ "دولار دمشق" منذ 29 آذار/مارس من العام الفائت، وفق موقع اقتصاد المحلي.

كان الدولار في العاصمة دمشق قد ارتفع 25 ليرة، أمس السبت فيما تشهد الليرة تراجعاً جديداً مقابل الدولار واليورو والليرة التركية، خلال تعاملات اليوم وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

ولفت الموقع الاقتصادي ذاته إلى ارتفاع سعر صرف اليورو في دمشق، 20 ليرة، ليصبح ما بين 4270 ليرة شراءً، و4320 ليرة مبيعاً، فيما ارتفع سعر صرف التركية في دمشق، ليرتين سوريتين، إلى ما بين 258 ليرة سورية للشراء، و268 ليرة سورية للمبيع.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في إدلب بوسطي 20 ليرة، مسجلاً ما بين 3880 ليرة شراءً، و3930 ليرة مبيعاً، وارتفع سعر صرف التركية في إدلب، ليرتين سوريتين، إلى ما بين 257 ليرة سورية للشراء، و267 ليرة سورية للمبيع.

وبقي سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 14.67 ليرة تركية للشراء، و14.77 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

ويحدد مصرف النظام المركزي سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

هذا ويفرض نظام الأسد عبر المصرف المركزي التابع له إجراءات مالية تتماشى مع ممارساته في التضييق على الموارد المالية وسبق أن توعد المخالفين لتلك القرارات بملاحقتهم بتهم تمويل الإرهاب، وفق تعبيره.

من جهتها أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق على تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، اليوم الخميس، وذلك بعد 4 قفزات متتالية في السعر، منذ مطلع الأسبوع الجاري، ارتفع معها غرام الـ 21 ذهب، 14 ألف ليرة سورية.

ووفق التسعيرة الرسمية بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 209,500 ليرة شراءً، 210,000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 179,500 ليرة شراءً، 180,000 ليرة مبيعاً، وتبقى التسعيرة الرسمية الصادرة يوم الخميس الماضي.

وذكر "مصان النحاس"، رئيس لجنة المصارف والتمويل في غرفة تجارة دمشق لدى نظام الأسد في تصريح لصحيفة مقربة من النظام اليوم الأحد أن بات يسمح بتمويل نحو 99 بالمائة من المستوردات بالليرة السورية من خلال شركات الصرافة المرخص لها بتمويل المستوردات، وفق تعبيره.

وأصدرت وزارة الزراعة لدى نظام الأسد قراراً بمنع صيد الطرائد بأنواعها كافة في مناطق سيطرته لمدة سنة واحدة، وفقا لما أوردته وسائل إعلام تابعة للنظام، فيما برر مسؤول هذا القرار مشيراً إلى أنه مفروض تحت طائلة المساءلة والغرامات وعقوبات للمخالفين.

وذكر مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة لدى نظام الأسد أن العقوبات للمخالف تتراوح بين 200 لـ500 ألف ليرة سورية، والحبس بين 15 يومًا و 60 يومًا وفقًا للمخالفة المرتكبة، وتحدث عن تنسيق وتعاون بين وزارة الزراعة مع وزارات الإدارة المحلية والدفاع والداخلية في حكومة نظام الأسد.

وقالت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد إن خلال الفترة الحالية استخدمت عقود الهبة في البيوع العقارية بشكل مرتفع في دمشق وريفها وذلك لتجاوز عملية الإيداع في المصارف ولتجنب المزيد من النفقات المالية بالاعتماد على المكاتب العقارية التي تزدهر أعمالها حالياً وخاصة في الريف الدمشقي.

ونقلت صحيفة تابعة لنظام الأسد عن أحد العاملين في تخليص المعاملات في ريف دمشق ويدعى جمال وافي تأكيده أن "الإقبال متزايد على عقود "الهبة"، وأن نسبة استخدامها حالياً تزيد على 70 في المئة وخاصة في ريف دمشق والسبب هو التهرب من الإشعار المصرفي لكون إجراءات البنوك صعبة جداً وتحتوي على تعقيدات لا يراها البائع أو الشاري سلسة".

واعتبر رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية" لدى نظام الأسد في دمشق "عابد فضلية"، أن ارتفاع الأسعار الحالي في سوريا، يعود إلى قلة المواد بسبب الاحتكار وحجب السلع عن البيع، إضافة لانخفاض نسبة الاستيراد.

وذكر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق التابع للنظام "ياسر إكريم"، أن الحروب تدفع الناس إلى شراء البضاعة، ويعتبرونها أفضل من الحفاظ على المال، ما يسبب "انكماشاً في الأسواق وخوفاً من ارتفاع الأسعار".

وصرح الاقتصادي "هاني الخوري"، بأن المعاشات والأجور في سوريا "أقل من أي معدل معقول"، معتبراً أن الأجور الحالية، لا تشكل ميزة تشغيلية "لأن قيمة الرواتب تمنع نمو السوق ولا تدعم الاستهلاك".

وقدم أرقاماً اقتصادية تقريبية حول معدلات الأجور والرواتب الحالية في سوريا 2021، مبيناً أن الحد الأدنى للأجور هو 92 ألف ليرة شهرياً، والحد الأعلى لها، مع بعض التعويضات لا يتجاوز 200 ألف ليرة سورية، وفق صحيفة مقربة من نظام الأسد.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار بعدة مناطق كما ذكرت مصادر إعلامية موالية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.