تقرير شام الاقتصادي 12-11-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 12-11-2022

شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، حالة من التراجع في عموم سوريا بنسب متفاوتة، حيث سجلت ارتفاعات متفاوتة للدولار الأمريكي، رغم تراجع السعر العالمي للدولار، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل، ارتفع الدولار بدمشق بقيمة 25 ليرة، ليصبح ما بين 5225 ليرة شراءً، و5275 ليرة مبيعاً، وسجل أسعاراً قريبة من ضمن هامش فرق لا يتجاوز الـ 10 ليرات، بمحافظات حلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودرعا.

في حين قفز اليورو اليوم السبت، بقيمة 235 ليرة، إلى ما بين 5410 ليرة شراءً، و5460 ليرة مبيعاً، فيما ارتفعت التركية في دمشق، ليرة سورية واحدة، إلى ما بين 273 ليرة سورية للشراء، و283 ليرة سورية للمبيع.

وقدّر موقع "اقتصاد"، المحلي ارتفاع الدولار في إدلب شمال غرب سوريا بقيمة 50 ليرة، ليصبح ما بين 5400 ليرة شراءً، و5450 ليرة مبيعاً، وارتفعت التركية في إدلب، ليرتين سوريتين، إلى ما بين 284 ليرة سورية للشراء، و294 ليرة سورية للمبيع.

وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.48 ليرة تركية للشراء، و18.58 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر الدولار إلى 3015 واليورو 3012.29، بعد أن كان سعر الدولار 2814 ليرة، واليورو 2818.22 ليرة، كما ارتفع سعر دولار البدل العسكري، إلى 2800 ليرة للدولار، بعد أن كان 2525 ليرة سورية.

في حين نقلت وسائل إعلام تابعة للنظام عن رئيس جمعية الصاغة بدمشق، "غسان جزماتي"، قوله إن الارتفاع الجديد غير مسبوق لسعر غرام الذهب في السوق المحلية، يعود إلى ارتفاع سعر الأونصة عالمياً، نتيجة التوترات السياسية الحاصلة دولياً.

وذكر أن هناك زيادة وإقبال واضح على عمليات الشراء من المواطنين مع كل ارتفاع يطرأ، وقدر أن غرام الذهب عيار 21 سجّل سعر مبيع 250 ألف ليرة سورية، وسعر شراء 249500 ليرة، وبلغ غرام الذهب عيار 18 سعر مبيع 214286 ليرة، وشراء 213786 ليرة سورية.

وقال رئيس جمعية الصاغة لدى نظام الأسد بدمشق، إن الارتفاع الكبير بأسعار الذهب مرده عالمي، وارتفاع سعر الأونصة عالمياً، والتي وصلت في سوق 12 تشرين الثاني إلى 1773 دولاراً، لأسباب متعلّقة بتباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، حسب وصفه.

بالمقابل اجتمع فريق العمل المكلف بتنفيذ مذكرة التعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية والهيئة العليا للبحث العلمي الموقعة في مجال استثمار المعرفة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وفق مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد.

وزعم إعلام النظام مناقشة النتائج العملية التي تم التوصل إليها فيما يتعلق بسبل تعزيز مقومات نجاح برنامج إحلال بدائل المستوردات من خلال الأبحاث العلمية التي من شأنها معالجة بعض المشكلات التي تحول دون إنتاج بعض السلع والمواد وفق البرنامج.

وتداولت وسائل إعلام تابعة لنظام دعوات لمقاطعة البضائع التي يرتفع سعرها، والضغط على التجار عبر إنقاص الطلب والتسبب لبضائعهم بالكساد فيضطرون لتصريفها بأي سعر، وفق مقترح رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق "عبدالعزيز المعقالي".

وتحدث "المعقالي" عن ضرورة خلق ثقافة المقاطعة عند المستهلك، وهذا يحتاج إلى تركيز من وسائل الإعلام على الأمر، وتحفيز المواطن على الشكوى وخلق ثقافة الشكوى غير الموجودة أيضاً، أي أن الأمر يحتاج إلى تجهيز طويل مسبق قبل أن نطلب من الناس محاربة ومقاطعة سلعة معينة.

وأضاف، في محاولات النظام لتبرير تدهور الأوضاع المعيشية، "نحتاج بالحد الأدنى 25 أو 30 بالمئة للمقاطعة"، مؤكداً أن نجاح تجربة المقاطعة الأولى ستؤدي إلى نجاحها في كل المرات، وسيكون لها أثر إيجابي كبير في المجتمع و المستهلك والتاجر نفسه، لأنها ستلزمه بالتعامل دون جشع، وبالتالي سيستعيد الناس الثقة به.

وذكر الخبير الاقتصادي "شادي أحمد"، أن مقاطعة مادة ما ستؤدي إلى قلة الطلب عليها، وبالتالي انخفاض أسعارها، لكنه أوضح أن مثل هذه القاعدة قد تصلح مع مادة مثل اللحوم، أو غيرها من المواد الممكن الاستغناء عنها لفترة فقط.

وارتفعت مؤخراً أسعار المنتجات الحيوانية في حماة بشكل كبير مع تراجع الطلب عليها، فوصل سعر كيلو لبن الغنم لـ 8500 ليرةً وليتر الحليب لـ 2800 ليرةً، أما كيلو الجبنة فيتراوح بين 15 ألف حتى 18 ألف ليرةً، ناهيك عن سعر كيلو لحم الغنم الذي يباع بـ 30 ألف وسطياً وكيلو لحم عجل البقر بـ 25 ألفاً.

وكشف رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في حماة "عبد العزيز شومل"، في حديثه مع موقع موالي للنظام أنه رغم الأسعار المرتفعة للمنتجات الحيوانية إلا أن المربي خاسر، نظراً لقلة وارتفاع تكاليف الإنتاج بالنسبة للدواجن والأغنام والأبقار.

وأكد تراجع عدد منشآت تربية الدواجن خلال الخمس سنوات الأخيرة أكثر من نسبة 60%، حيث كان عددها نحو 3 آلاف منشأة سواء مرخصة أو غير مرخصة في عام 2017، وعددها الآن 650 منشأة فقط في كل مناطق المحافظة.

ولفت إلى أن أهم أسباب تراجعها هو قلة المحروقات والفحم الحجري وارتفاع سعر العلف، منوهاً إلى أن حماة كانت تعتبر مصدر 70% لأمهات الفروج في سوريا، وكان هناك نحو 700 ألف فرخة أمهات فروج، ليتراوح العدد حالياً بين 150 -200 ألف فرخةً فقط.

وقدر أن 75% من تربية الدواجن تحتاج العلف، كما بيّن أن تكلفة كل كيلو غرام الفروج تقارب 3 آلاف ليرة، مشيرا إلى أن غنم العواس في خطر كبير بسبب غلاء تكاليف التربية التي أصبحت أكثر من ثمن الحليب واللحم، ودعا إلى مبادرة من حكومة نظام الأسد لإنقاذ الثروة الحيوانية فالمربي خاسر رغم ارتفاع سعر منتجاتها والمستهلك ابتعد كثيراً عنها.

هذا وتوقع تقرير اقتصادي وصول الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي إلى 5 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، وهي القيمة التي سوف تستقر عندها حتى نهاية العام الجاري 2022، هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، وباتت تسجل السوق الرائجة أكثر من 5,200 ليرة سورية للدولار الواحد.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 3,015 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 3,000 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,800 ليرة سورية.