تقرير شام الاقتصادي 12-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 12-03-2022

تراجعت الليرة السورية خلال افتتاح تداولات العملات الرئيسية في سوريا اليوم السبت حيث شهدت حالة من التدهور المتجدد، حيث ارتفع الدولار على حساب الليرة بشكل ملحوظ، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وتشير الأرقام إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من قيمتها خلال تعاملات افتتاح اليوم مقارنة بأسعار إغلاق الخميس، كما سجلت أعلى سعر مبيع بدمشق منذ 29 آذار/مارس من العام الفائت، مع الاقتراب من حاجز 4 آلاف ليرة مقابل الدولار الأمريكي.

وقال موقع اقتصاد المحلي إن الدولار الأمريكي بدمشق ارتفع بقيمة 25 ليرة، ليصبح ما بين 3875 ليرة شراءً، و3925 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

في حين بقي سعر صرف اليورو في دمشق، مستقراً، ما بين 4250 ليرة شراءً، و4300 ليرة مبيعاً في حين وارتفع سعر صرف التركية في دمشق، ليرتين سوريتين، إلى ما بين 256 ليرة سورية للشراء، و266 ليرة سورية للمبيع.

فيما ارتفع الدولار في المناطق المحررة شمال سوريا بوسطي 10 ليرات، مسجلاً ما بين 3860 ليرة شراءً، و3910 ليرة مبيعاً فيما ارتفع سعر صرف التركية في إدلب، ليرة سورية واحدة، إلى ما بين 255 ليرة سورية للشراء، و265 ليرة سورية للمبيع.

وتحسن سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، إلى ما بين 14.67 ليرة تركية للشراء، و14.77 ليرة تركية للمبيع،  والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للسكان في الشمال السوري.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي نشرة أسعار العملات والتي تضمنت رفع المركزي سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية بنسبة رفع نحو 100% ليقترب نسبياً من السوق الرائجة.

وتشير نشرة أسعار العملات الرئيسية في سوريا الصادرة عن مصرف النظام المركزي إلى تحديد سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية.

وبذلك يصبح قريباً من سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة، وحددت نشرة المصرف سعر صرف الدولار الأمريكي بالحد الأدنى بـ 2,500 ليرة، وبالحد الأعلى 2,525 ليرة، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

هذا ويفرض نظام الأسد عبر المصرف المركزي التابع له إجراءات مالية تتماشى مع ممارساته في التضييق على الموارد المالية وسبق أن توعد المخالفين لتلك القرارات بملاحقتهم بتهم تمويل الإرهاب، وفق تعبيره.

من جهتها أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق على تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، اليوم الخميس، وذلك بعد 4 قفزات متتالية في السعر، منذ مطلع الأسبوع الجاري، ارتفع معها غرام الـ 21 ذهب، 14 ألف ليرة سورية.

ووفق التسعيرة الرسمية بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 209,500 ليرة شراءً، 210,000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 179,500 ليرة شراءً، 180,000 ليرة مبيعاً، وتبقى التسعيرة الرسمية الصادرة يوم الخميس الماضي.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

وتحذر جمعية الصاغة بين الحين والآخر من وجود بضائع منتشرة في الأسواق دون دمغة الجمعية، معممةً على أصحاب الورش وبائعي الجملة بأنه في حال تم ضبط هذه البضاعة فستعتبر غير نظامية وتعامل على أنها مهربة، وفق تعبيرها.

من جهته انتقد وزير الزراعة في حكومة النظام "حسان قطنا"،  آلية عمل غرف الزراعة التابعة للوزارة فيما طالبت الأخيرة بمداهمة مستودعات الأعلاف أسوة بتجار الزيت، وتزامن ذلك مع كشف مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة "أحمد حيدر"، انخفاض المساحة المزروعة بالقمح في سوريا.

وبالمقابل كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن استبعاد موظفين من الدعم بسبب توقيعهم على عقود لشراء أرض لصالح المؤسسة التي يعملون فيها في حلب قبل 11 عاماً، ما أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، في حادثة تضاف إلى فضح كذبة الأتمتة والربط الإلكتروني الذي يتشدق به مسؤولي النظام.

وبرر المسؤول لدى نظام الأسد "محمد خير العكام"، رفع مبالغ الغرامة في مواد القانون، نظراً لأن مراسيم العفو تزيل العقوبة المانعة للحرية بينما تبقى الغرامة رادعاً وفق حديثه، مدعيا أنه تم رفع غرامة النيل من هيبة الدولة لتصبح من 5 إلى 10 ملايين ليرة سورية.

وذكر أن المادة تنص على المعاقبة بالحبس من سنة إلى 3 سنوات والغرامة من 500 ألف إلى مليون كل من قام بنشر أمر على الشبكة ينال من شرف الموظف وكرامته في معرض ممارسته لوظيفته، وزعم أن القانون الجديد لا يعاقب على ما يتم نشره عبر مجموعات الواتساب أو المجموعات المغلقة، رغم تأكيد رسمي سابق على مراقبتها وفرض العقوبات.

أفادت مصادر إعلامية محلية بأن عدة وزارات في حكومة النظام تعد دراسات وقرارات من المتوقع الكشف عنها خلالها الأيام القادمة، وتقضي بفرض ضرائب ورسوم مالية لدخول المستشفيات ونقلت عن مصادر قولها إن الدراسة تنص على فرض رسوم مالية على كافة الحالات الواردة إلى المشافي العامة.

وكشفت مصادر إعلامية عن دراسة قرار يقضي بفرض رسوم تسجيل للطلاب في المدارس الحكومية من قبل وزارة التربية والتعليم في حكومة النظام، وقال نقلا عن مصادر إن الدراسة تتضمن فرض رسوم تسجيل على كافة المراحل الدراسية، تبدأ بـ 100 ألف ليرة سورية لطلاب المرحلة الابتدائية، وتصل إلى 300 ألف ليرة للمرحلة الثانوية.

ونشر موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين"، تقريرا قال فيه بدا واضحاً ومنذ أعلنت روسيا الحرب على أوكرانيا، في 24 شباط الماضي، أن حكومة النظام السوري أخذت تستعد للأسوأ اقتصادياً، في أعقاب بيانات بدأت تشير إلى أن العديد من المخزونات الغذائية، من قمح وسكر وزيت، بالكاد تكفي لمدة شهرين، بينما أغلبها مستورد من الأسواق الروسية والأوكرانية.

وذكر أن النظام حرص على دعم استقرار سعر صرف الليرة السورية، غير أن اتجاهات السوق خالفت كل إجراءات النظام لضبط سعر الصرف، إذ سرعان ما تعرضت الليرة إلى تراجع كبير، فقدت من خلاله في غضون أسبوعين 250 ليرة من قيمتها مقابل الدولار، لتراوح عند مستوى 3900 ليرة، بعد أن كانت قبل الحرب الأوكرانية، تقف عند مستوى 3650 ليرة مقابل الدولار.

ولفت إلى أن هبوط الليرة السورية مقابل الدولار، متأثرة بالأزمة الأوكرانية، لم يكن مفاجئاً للكثير من المحللين، فهو هبوط منطقي مرتبط بالدرجة الأولى بارتفاع أسعار النفط العالمية من نحو 85 دولاراً للبرميل إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل، ما يعني بأن موازنة النظام السوري المخصصة لاستيراد المشتقات النفطية، سوف تزيد نفقاتها بنسبة لا تقل عن الـ 50 بالمئة.

وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة في مختلف المواد الغذائية الأساسية "لا سيّما مادة الخبز"، والمشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من تلك المواد فيما يواصل نظام الأسد تبربر ذلك بالعقوبات الاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.