صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● تقارير اقتصادية ٣ ديسمبر ٢٠٢٢

تقرير شام الاقتصادي 03-12-2022

شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت 3 كانون الأول/ ديسمبر، حالة من التذبذب في عموم سوريا وسط تراجع نسب متفاوتة، حيث سجلت ارتفاعات للدولار الأمريكي ومعظم العملات الأجنبية على حساب الليرة السورية المتهالكة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، الاقتصادي سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 5690 وسعر 5640 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 6001 للشراء، 5943 للمبيع، بتراجع يقدر بنسبة 1.15 بالمئة.

وفي حلب، تراوح سعر صرف الليرة مقابل الدولار ما بين 5690 للشراء، و 5700 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 5955 للشراء، و 5930 للمبيع حيث شهدت الليرة انخفاضا في قيمتها أمام العملات الرئيسية.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر  للشراء، و 5710 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 301 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

وحسب الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق سجل سعر غرام الذهب عيار 21 ارتفاعاً من 272 ألفاً، بحسب نشرة الخميس، إلى 281 ألفاً، وفق نشرة اليوم السبت

كما سجل سعر غرام 18 ارتفاعاً ليبلغ 240857 ليرة سورية، بعد أن كان 233143 ليرة سورية، وبلغ سعر أونصة الذهب عالمياً، وفق سعر السبت، 1800 دولار، محققةً ارتفاعاً كبيراً عن سعرها يوم الخميس 1760 دولاراً.

ولفت موقع اقتصاد المحلي إلى تداول صفحات إعلامية موالية للنظام، صوراً لنساء يعملن في العتالة في سوق الهال، معلقة فوقها بالقول: "في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، لم تعد هذه المهنة حكراً على الرجل فقط، حيث اقتحمت بعض النساء هذا العمل سعياً وراء الرزق الحلال ولتأمين قوت يومها وحاجات أطفالها".

وذكرت صفحة "الاقتصاد اليوم" في "فيسبوك" أن أجرة العتالة تصل إلى 14 ألف ليرة يومياً، فيما أكد معلقون بأن هذه الصور أصبحت أمراً واقعاً، معبرين عن عدم استغرابهم من رؤية نساء يعملن في الباطون في الفترة القادمة، بسبب الظروف المعاشية الصعبة.

وطالب معلقون بمحاسبة من أوصل هؤلاء النسوة إلى كل هذا الذل، بحسب وصفهم، في إشارة إلى الحكومة، مشيرين إلى أن عمل النسوة في أعمال الرجال، ليس وليد اليوم، وإنما يعود إلى أكثر من خمس سنوات.

ورصد موقع اقتصاد مال وأعمال السوريين عودة الشائعات التي تتحدث عن نية رئيس النظام السوري، بشار الأسد، تكليف رئيس غرفة صناعة حلب، فارس الشهابي، بتشكيل حكومة جديدة، بدلاً من حسين عرنوس، خصوصاً بعد استبعاد الشهابي من رئاسة اتحاد غرف الصناعة السورية، بعد أكثر من عشر سنوات، حيث رأى متابعون أن هذا الاستبعاد ما هو إلا مقدمة لتوليته منصباً أعلى، وذلك مكافأة له على الخدمات الكبيرة التي قدمها للنظام.

وكتب فارس الشهابي، مؤخرا تعليقاً على قرار استبعاده من رئاسة اتحاد غرف الصناعة السورية، "كرئيس سابق لاتحاد غرف الصناعة السورية منذ 2012 ولثلاث دورات متتالية إلى تاريخ اليوم، خدمت وطني بكل إخلاص وتفاني في أحلك الأوقات والظروف.. وكنت في المقدمة حين تخاذل الكثيرون لأقدم نموذجاً وطنياً لرجل الأعمال الوطني في كل المواقف والتحديات خلال هذه الحرب بكل ما تعنيه هذه الكلمة من شجاعة وجرأة وتضحية وصدق ونظافة يد.. وأتمنى أن أكون قد وفقت".

وأضاف على صفحته الشخصية في "فيسبوك": "أمنيتي الوحيدة من الحكومة أن تهتم أكثر بحلب لأنها تبقى عاصمة الصناعة السورية التي دفعت أغلى الأثمان من أجل وطنها"، وامتلأ المنشور بالتعليقات التي تطالب رأس النظام بتوليته منصب رئيس الوزراء، أو أي منصب وزاري اقتصادي، واصفة إياه بالرجل الذي خدم وطنه بإخلاص وحب.

وتم تداول اسم فارس الشهابي كثيراً في السنوات السابقة، على أن بشار الأسد، كاد أن يكلفه بتشكيل الحكومة في أحد المرات، إلا أن ظروفاً غير معروفة حالت دون تحقيق هذا الأمر، وهي تتعلق في أغلبها، وفق مراقبين، بشخصية الشهابي نفسه، الذي ظهر كثيراً كشخص متمرد على عمل الحكومات التي تم تشكيلها بعد العام 2011، وناقداً كبيراً لسياساتها الاقتصادية.

وكانت مصادر إعلامية مقربة من النظام، قد تحدثت في مطلع الشهر الرابع من العام الجاري، عن وجود تغيير حكومي أكيد في الفترة القادمة، وحامت في يومها التوقعات حول اسم فارس الشهابي، لكن سرعان ما تلاشت هذه الشائعة، علماً أن النظام هو من قام بتسريبها لأحد أبرز المصادر الإعلامية العاملة في الشأن الاقتصادي، وكان يومها، رئيس تحرير جريدة تشرين الأسبق "زياد غصن".

ويرى مراقبون أن النظام السوري قد يزج باسم فارس الشهابي على رأس الحكومة في الفترة القادمة، وذلك سعياً لكسب بعض التأييد الإقليمي والدولي، بأنه يحاول تغيير بنيته الديكتاتورية الصلبة، بالإضافة إلى كسب التأييد الشعبي، الذي بات يريد أي تغيير في المشهد السياسي الداخلي، بشرط أن يكون من خارج الصندوق.

بالمقابل قال القاضي الشرعي الثالث في دمشق "خالد جندية" إن المحاكم السورية تشهد تسجيل مهور فلكية وأخرى قيمتها متدنية، مبينًا أن أقل مهر تم تسجيله هو عشر ليرات سورية كمقدم ومثلها كمؤخر، في حين كان المهر الأعلى في إحدى معاملات الزواج هو 15 ألف ليرة ذهبية، إذ باتت الناس تلجأ لوضع المهر بالذهب.

هذا وتوقع تقرير اقتصادي وصول الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي إلى 5 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، وهي القيمة التي سوف تستقر عندها حتى نهاية العام الجاري 2022، هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، وباتت تسجل السوق الرائجة أكثر من 5,600 ليرة سورية للدولار الواحد.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 3,015 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 3,000 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,800 ليرة سورية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ