"رايتس ووتش" تدعو ترينيداد وتوباغو لإعادة رعاياها المحتجزين في سوريا
"رايتس ووتش" تدعو ترينيداد وتوباغو لإعادة رعاياها المحتجزين في سوريا
● سياسة ١٩ فبراير ٢٠٢٦

"رايتس ووتش" تدعو ترينيداد وتوباغو لإعادة رعاياها المحتجزين في سوريا

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة ترينيداد وتوباغو إلى التحرك الفوري لإعادة عشرات من مواطنيها المحتجزين في شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى تصاعد الانتهاكات بحقهم في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وأوضحت المنظمة في تقرير صادر اليوم الخميس أن أكثر من 90 مواطناً من ترينيداد وتوباغو، بينهم ما لا يقل عن 50 طفلاً، محتجزون منذ عام 2019 على خلفية صلات مزعومة بتنظيم تنظيم داعش، مؤكدة أن أوضاعهم شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة.

ونقل التقرير شهادات لنساء محتجزات في مخيم روج، تحدثن فيها عن مداهمات ليلية نفذتها قوات الأمن الداخلي الكردية "الأسايش"، تخللتها عمليات ضرب وتهديد وإطلاق نار في الهواء، إضافة إلى إجبار النساء والأطفال على مغادرة خيامهم تحت تهديد السلاح، وفصل بعض الأطفال عن أمهاتهم، ووصفت إحدى المحتجزات ما حدث بأنه "أقسى شعور بالإذلال والعجز" تعرضت له في حياتها.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 40 ألف أجنبي من نحو 60 دولة ما يزالون محتجزين في مخيمات ومراكز احتجاز شمال شرقي سوريا منذ عام 2019، موضحة أن أكثر من 40 دولة أعادت قرابة 12 ألفاً من رعاياها، في حين لم تستعد ترينيداد وتوباغو سوى طفلين في نيسان 2025.

وأكدت أن معظم المحتجزين من ترينيداد هم أطفال، بعضهم نُقل إلى سوريا من قبل ذويه، فيما وُلد أكثر من 30 طفلاً داخل الأراضي السورية، مشددة على أن أياً منهم لم يُتهم رسمياً بارتكاب جريمة أو يمثل أمام قاضٍ للطعن في قانونية احتجازه.

وكانت اعتبرت المنظمة أن مبررات الحكومة بشأن صعوبة التعامل مع جهات غير حكومية لم تعد مبررة في ظل المتغيرات الميدانية، مطالبة رئيسة الوزراء بيرساد بيسيسار باتخاذ خطوات عاجلة لإعادة المواطنين المحتجزين، محذرة من أن حياة عشرات النساء والأطفال لا تزال معرضة للخطر.


وسبق أن أعلنت القيادة المركزية الأميركية في 13 شباط 2026 استكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق، ووصفت العملية بأنها محطة مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

أوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، ضمن إجراءات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، حيث أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بمستوى التنسيق، معتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.

سبق أن أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للعائلات التي سيتم إجلاؤها، ومواصلة التعاون مع الجهات الرسمية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ