١ فبراير ٢٠٢٥
انتشلت فرق البحث في الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، رفات 24 شخصاً وفق المعطيات الأولية، مجهولة الهوية غير مدفونة ومكشوفة ومعرضة للاندثار (غير محمية)، من موقعين في بلدة سبينة في ريف دمشق، وتمت عملية الانتشال خلال يومي 28 و 29 كانون الثاني 2025، بعد وصول بلاغ للفرق من سكان بالبلدة وناشطين.
الموقع الأول: قبو بناء سكني في بلدة سبينة
وصل بلاغ من قبل مدنيين وناشطين بوجود عظام بشرية في قبو بناء سكني ببلدة سبينة في ريف دمشق، قرب جامع "مصعب بن عمير"، واستجابت فرق البحث في الدفاع المدني السوري يوم الثلاثاء 28 كانون الثاني.
وأوضحت المؤسسة أن المكان هو قبو في بناء سكني ضمن حي سكني ويوجد رفات بشرية في الموقع الذي أخبر عنه الأهالي وبحسب شهاداتهم فإن هذه الرفات تعود لنهاية عام 2013 عندما اقتحم نظام الأسد البائد والمليشيات الموالية له البلدة، وأكدوا أن هذه العائلات كانت تختبئ داخل الأقبية خوفاً من القتل من قبل نظام الأسد البائد، وفُقد الاتصال معها من ذلك الوقت.
وتم انتشال الرفات التي كانت مكشوفة ومعرضة للاندثار من قبل فريق البحث في الدفاع المدني السوري، ونعود الرفات وفق المعطيات الأولية لـ 11 ضحية (رجال ونساء وأطفال)، كما يوجد اختلاطات بالبقايا العظمية لذلك فإن الحصيلة للرفات غير نهائية وتم تسليم الرفات إلى الطبابة الشرعية (مركز الاستعراف)، وجميع الأعمال تمت وفقاً للبروتوكولات الخاصة بتوثيق وجمع الرفات وانتشالها.
الموقع الثاني: قبو بناء سكني في بلدة سبينة
وصل بلاغ من قبل مدنيين وناشطين بوجود عظام بشرية في قبو بناء سكني في شارع المدارس ببلدة سبينة في ريف دمشق، واستجابت فرق البحث في الدفاع المدني السوري يوم الأربعاء 29 كانون الثاني،
والمكان هو قبو بناء سكني في حي سكني ويوجد رفات بشرية في الموقع الذي أخبر عنه الأهالي وبحسب شهاداتهم فإن هذه الرفات تعود لعام 2013 عندما اقتحم نظام الأسد البائد والمليشيات الموالية له البلدة، وأكدوا أن هذه العائلات كانت تختبئ داخل الأقبية خوفاً من القتل من قبل نظام الأسد البائد، وفُقد الاتصال معها من ذلك الوقت.
وتم انتشال الرفات التي كانت مكشوفة ومعرضة للاندثار من قبل فريق البحث في الدفاع المدني السوري، ونعود الرفات وفق المعطيات الأولية لـ 13 ضحية (رجال ونساء وأطفال)، كما يوجد اختلاطات بالبقايا العظمية لذلك فإن الحصيلة للرفات غير نهائية وتم تسليم الرفات إلى الطبابة الشرعية (مركز الاستعراف)، وجميع الأعمال تمت وفقاً للبروتوكولات الخاصة بتوثيق وجمع الرفات وانتشالها.
ووفق المؤسسة، فإن هناك تشابه في طبيعة الموقعين، إذا وفق شهادات الأهالي كانت عائلات تختبئ في هذه الأقبية عندما اقتحم قوات نظام الأسد البائد والمليشيات الموالية لها البلدة في نهاية 2013 وفقد الاتصال بعدها تماماً مع هذه العائلات.
ولفتت إلى أن طبيعة المكان ووجود أدوات استخدام شخصية توحي بأن العائلات كانت في هذه الأقبية في حالة احتماء من خطر تتوقعه وهو ما يتوافق مع شهادات الأهالي، ووفق التقييم الأولي يوجد كسور في عظام الضحايا ناتجة عن إطلاق نار مباشر أو تعذيب أوعنف، (الجمجمة، عظام الفخذ، الحوض، القفص الصدري).
وذكرت المؤسسة أن الجثامين والأشياء الشخصية للضحايا في الموقعين تعرضت للحرق الممنهج في محاولة لإخفاء الجريمة (يوجد إطارات سيارات تم استخدامها لحرق الجثث)، وبينت أن السكان في الموقعين كان يعرفون بوجود هذه الرفات، وتم إغلاق هذه الأقبية من قبل نظام الأسد البائد وأجهزته الأمنية، ومنع اي شخص من دخولها إلا بموافقة أمنية، وذلك وفق شهادات الأهالي.
ولفتت المؤسسة إلى أن الرفات المجهولة التي تم انتشالها من قبل فرق البحث في الدفاع المدني السوري من بداية شهر كانون الأول عام 2024 حتى 27 كانون الثاني 2025.
وكانت انتشلت فرق البحث في الدفاع المدني السوري رفاتاً مجهولة الهوية غير مدفونة موجوة فوق سطح الأرض مكشوفة و معرضة للاندثار من حي التضامن في مدينة دمشق، ووفق التقييم الأولي فإن الرفات تعود لشخصين على الأقل، وتمت عملية الانتشال في7 كانون الثاني 2025، بعد وصول بلاغ للفرق من سكان بالحي وناشطين.
كما انتشلت فرق البحث في الدفاع المدني السوري رفاتاً مجهولة الهوية مكشوفة غير مدفونة في موقع مكشوف، يتراوح عدد الجثث التي تعود إليها الرفات ووفق التقييم والمعطيات الأولية بين 20 ـ 25 جثة، يوم الاثنين 30 كانون الأول، وجاءت عملية الانتشال بعد بلاغ وصل للفرق بوجود رفات، في منطقة القبو بريق حمص الشمالي الغربي.
وانتشلت فرق البحث في الدفاع المدني السوري 21 رفاتاً وجثة يوم الأربعاء 18 كانون الأول، وجاءت عملية الانتشال بعد بلاغ وصل للفرق بوجود جثث ورفات، في موقع في مدينة السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي الشرقي.
أيضاً انتشلت فرق البحث في الدفاع المدني السوري رفات 7 جثث يوم الثلاثاء 17 كانون الأول، وجاءت عملية الانتشال بعد بلاغ وصل لفرق الدفاع المدني السوري بوجود رفات تم العبث بها ضمن قبر مفتوح، في موقع قرب مدينة عدرا في ريف دمشق الشرقي.
وانتشلت الفرق رفات 21 جثة منقولة مجهولة الهوية الاثنين 16 كانون الأول، وجاءت عملية الانتشال بعد بلاغ بوجود رفات منقولة مكشوفة غير مدفونة في موقع مفتوح طريق مطار دمشق الدولي في ريف دمشق الشرقي
ويركز دور فرق الدفاع المدني السوري حالياً على الاستجابة الطارئة لنداءات الأهالي بوجود رفات مكشوفة غير مدفونة لتقوم الفرق ضمن ضوابط الالتزام الصارم بالمبادئ الإنسانية والجنائية، بتوثيق وجمع الرفات وتسليمها للطب الشرعي وفقاً للبروتوكولات الخاصة والتنسيق لاستكمال كافة الإجراءات الخاصة بحفظها بما يساعد في إمكانية التعرف عليها لاحقاً.
ولا تقوم فرق الدفاع بفتح أي مقابر جماعية ولا تستخرج أي رفات مدفونة فيها، وإنما تعمل في إطار الاستجابة للتعامل مع الجثامين والقبور المفتوحة أو الرفات المكشوفة خارج المقابر الجماعية، إذ أن التعامل مع المقابر الجماعية يحتاج إلى ولاية قضائية وجنائية وإلى فرق مختصة وتفويض قانوني، بالإضافة إلى وجود تقنيين مختصين ومختبرات متخصصة لضمان التعامل مع الرفات بشكل علمي ودقيق.
وبينت أن مخاطر كبيرة تتعرض لها المقابر الجماعية المنتشرة في سوريا نتيجة النبش العشوائي والتدخلات غير المهنية التي تهدد بشكل مباشر كرامة الضحايا وحقوقهم وحقوق عائلاتهم، وتهدد الجهود المستقبلية لتحقيق المساءلة والعدالة.
وأكدت المؤسسة أن النبش العشوائي والتدخلات غير المهنية تؤدي إلى تدمير الأدلة الجنائية في المقابر، ما يُفقد فرصة مهمة لاكتشاف التفاصيل التي قد تُساعد في تحديد هوية الضحايا والمتورطين في الجرائم المتعلقة باختفائهم، كما أنها تؤدي لتدمير للأدلة ولمسرح الجريمة ومعرفة المتورطين بهذه الجرائم يعرقل الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وضمان تحقيق العدالة.
وأشارت إلى أن حماية المقابر يجب أن تكون أولوية للحفاظ على كرامة الضحايا ومعرفة هوية ومصير المعتقلين والمفقودين وضمان تحقيق العدالة لعائلاتهم، ومن الضروري أن تتكاتف جهود جميع الأطراف بدءاً بالمؤسسات والجهات العاملة في هذا المجال و المجتمعات المحلية والسلطات للتعامل مع هذا الملف على نحوٍ عاجل وبقدر عالٍ من المهنية، لمعرفة مصير عشرات آلاف المفقودين وتقديم الأجوبة الشافية لعائلاتهم ومحبيهم.
ملاحظات مهمة حول عمل فرق الدفاع المدني السوري:
تستجيب فرق الدفاع المدني السوري بحال تلقي بلاغات عن رفات مكشوفة أو قبور مكشوفة الرفات فيها مهددة بالعبث والضياع، ولاتبحث فرق الدفاع المدني السوري عن رفات ولا عن مقابر جماعية حالياً إنما فقط تستجيب في حال تلقي البلاغات، ولاتقوم أبدا بنبش القبور أو فتحها أو فتح المقابر الجماعية أو استخراج الرفات منها.
وتشير المؤسسة إلى أن فتح القبور دون تصريح تعديد كبير يؤدي للعبث بالأدلة، وانتهاك للمعايير الدولية، وتعريض التحقيقات الجنائية المحتملة للخطر، وبينت أن التعامل مع المقابر الجماعية وفتحها يحتاج إلى ولاية قضائية وجنائية وإلى فرق مختصة وتفويض قانوني، بالإضافة إلى وجود تقنيين مختصين ومختبرات متخصصة لضمان التعامل مع الرفات بشكل علمي.
وأشارت المؤسسة إلى أن التدخلات غير المهنية التي تتعرض لها المقابر الجماعية من قبل غير مختصين يجب أن تتوقف وتمثل انتهاكاً لكرامة الضحايا وحقوقهم وحقوق عائلاتهم، وتؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بمسرح الجريمة والأدلة الجنائية التي يمكن أن تساعد في كشف مصير المفقودين والمتورطين في جرائم اختفائهم ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم.
١ فبراير ٢٠٢٥
أعلنت "إدارة الهجرة والجوازات"، في وزارة الداخلية التابعة للحكومة السورية الانتقالية عن خطوات التسجيل للحصول على "جواز السفر" في الجمهورية العربية السورية.
وكشفت أن التسجيل من خلال منصة "أنجز" ويتوجب، وجود حساب بنكي وإرسال صورة عن الهوية، وأما رسوم التسجيل داخل القطر حددت جواز السفر العادي 312,700 ليرة، ويصدر من 30 حتى 45 يوم.
وجواز السفر المستعجل 432,700 ليرة، ويصدر خلال 15 يوم، جواز السفر الفوري 2,010,700 ليرة، ويصدر خلال يومين وحول رسوم التسجيل خارج القطر وجواز السفر العادي 300 دولار وجواز السفر المستعجل 800 دولار.
ومكان التسجيل جميع مباني الهجرة والجوازات في المحافظات السورية باستثناء مدن: السويداء، القنيطرة، الحسكة، الرقة، بسبب تضرر البنية التحتية لهذه الأفرع وسرقة المعدات اللازمة.
وقدرت مدة جواز السفر 6 سنوات مبدئياً ولكافة الأعمار ويحق للقاطنين خارج القطر التسجيل عن طريق الأقارب ضمن المحافظات السورية عن طريق ذويهم أو الوكيل القانوني.
ولفتت "إدارة الهجرة والجوازات"، في بيان نشرته اليوم السبت 1 شباط/ فبراير، إلى قبول الهويات الصادرة عن حكومة الإنقاذ في عملية التسجيل وجوازات السفر القديمة صالحة لحين انتهائها.
وفي وقت سابق صرح مدير إدارة الهجرة والجوازات في وزارة الداخلية "وليد عرابي"، أنّ الإدارة بدأت بإصدار جوازات سفر جديدة بعد فتح باب التسجيل عليها، والتسجيل في الوقت الحالي على الجواز الفوري فقط، وخلال فترة قصيرة سيتم فتح التسجيل على المستعجل والعادي.
ودعا إلى عدم الاستعجال في التقدم للحصول على جواز سفر جديد للذين لا يوجد لديهم حاجة ملحة له في الوقت الراهن تجنباً للازدحام ولإفساح المجال لأصحاب الحاجة والضرورة ليتقدموا على جوازات السفر السورية.
وأكد أن الفترة القادمة سيكون فيها حزمة من الإجراءات والتسهيلات الخاصة بالحصول على جواز السفر لافتا إلى أن العمل الآن يتم على إصدار جوازات السفر للمسجلين سابقاً إضافة للمتقدمين الجدد.
في حين أن الأولوية للمتقدمين على جوازات فورية، لافتاً إلى عدم وجود تعديل في الوقت الحالي على أسعار إصدار الجوازات، في حين أن تعديل سعر الجواز قيد الدراسة وسيتم في أقرب وقت ممكن.
وقدر المدة المتوقعة للحصول على الجواز الفوري 48 ساعة، والمستعجل خلال 10 أيام، والعادي خلال 45 يوماً، مبيناً عدم وجود أي تغيرات على جواز السفر وإنما تم تعديل مدة صلاحية الجواز إلى 6 سنوات للجميع دون استثناء، لافتاً إلى أن هناك حزمة من التعديلات على جواز السفر قيد الدراسة.
وكانت أعلنت الإدارة السورية الجديدة، يوم السبت 25 كانون الثاني، أنها ستبدأ إصدار جوازات السفر للمواطنين السوريين داخل البلاد وخارجها، وذلك لأول مرة منذ سقوط نظام بشار الأسد، ودعت وزارة الداخلية السورية رعاياها المقيمين في الخارج إلى التوجه إلى أفرع الهجرة والجوازات الموجودة في أماكن إقامتهم لتسهيل عملية الحصول على الجوازات.
وذكر المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية، أنه أصبح بإمكان السوريين المقيمين داخل سوريا التسجيل على جواز السفر من خلال منصة خدمة المواطن الإلكترونية، وأعلنت إدارة الهجرة والجوازات في وزارة الداخلية عن فتح باب التسجيل للحصول على جوازات السفر للمواطنين السوريين المقيمين خارج البلاد.
يأمل السوريون أن يستعيد جواز السفر السوري مكانته الدولية، وأن يصبح جواز السفر أكثر قبولًا ويسهل السفر دون مواجهة القيود التي كانوا يعانون منها سابقًا، ومع التحديات الاقتصادية التي يواجهها السوريون في الداخل والخارج، يأمل المواطنون أن تصبح تكلفة استخراج جواز السفر أقل بكثير من المستويات التي كانت عليها في عهد النظام السابق، وإزالة الفساد والإجراءات البيروقراطية من خلال تفعيل المنصات الإلكترونية لتنظيم التقديم، وتقليل الحاجة للسماسرة والرشاوى، مع تعزيز الشفافية في المعاملات.
١ فبراير ٢٠٢٥
يستعد الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لزيارة المملكة العربية السعودية غداً في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة البلاد، وفق ما نقلته مصادر لقناة “العربية”.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من إعلان القيادة السورية الجديدة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة ترتيب المشهد السياسي في سوريا، وتعزيز التعاون مع الدول العربية.
ومن المتوقع أن تشمل الزيارة لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولقاءات رفيعة المستوى مع المسؤولين السعوديين، إلى جانب أداء العمرة في مكة المكرمة، وزيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة.
ومن المتوقع أن يرافق الشرع كلان من وزير خارجيته أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين السوريين.
وفي وقت سابق، كان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد أرسلا برقيات تهنئة للرئيس الشرع بمناسبة توليه المنصب، مؤكدين دعم المملكة لاستقرار سوريا ونهضتها.
وخلال الفترة الماضية، زار وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، دمشق والتقى بالرئيس أحمد الشرع، حيث أكد دعم بلاده لمسار إعادة الإعمار والانتقال السياسي، مشيراً إلى انخراط الرياض في حوار مع الدول ذات الصلة لبحث رفع العقوبات عن سوريا. كما كشف بن فرحان عن تلقي السعودية “إشارات إيجابية” بهذا الشأن، مما يعزز الآمال بإعادة دمج سوريا في الاقتصاد الإقليمي والدولي.
وتأتي زيارة الشرع إلى الرياض عقب زيارة تاريخية قام بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى دمشق، ليكون بذلك أول زعيم عربي يزور سوريا بعد سقوط نظام الأسد.
وتشير هذه التحركات إلى إعادة ضبط العلاقات السورية العربية، في ظل تطورات إقليمية تهدف إلى استعادة سوريا دورها ضمن محيطها العربي.
يذكر أن الرئيس أحمد الشرع كان قد أشار في مقابلة سابقة مع “العربية” إلى علاقته الوثيقة بالمملكة، حيث وُلد في الرياض، وأكد أنه يكنّ مشاعر خاصة تجاه السعودية، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة.
١ فبراير ٢٠٢٥
حددت وزارة النقل السورية أجور تعرفة النقل على خطوط المحافظة، فيما أكد مدير مديرية النقل البري في حلب محمد حسين الشيخ: ستكون أجور النقل داخل مدينة حلب 2000 ليرة لخطوط الباصات، و 3000 ليرة لخطوط الميكرو باص.
وذلك اعتباراً من اليوم السبت وذكر أز المؤسسة العامة للنقل البري في حلب وجهت مكتب التخطيط والدراسات لوضع دراسةٍ تهدف إلى تخفيض الأجور إلى أقصى حدٍ ممكن، نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الأهالي.
وصرح وزير النقل السوري أنه لايوجد أي رسوم جمركية إضافية بعد جمركة السيارة على المعابر الحدودية و السيارات التي تعمل بالنقل العمومي في سوريا التي يتجاوز عمرها عن 25 سنة يجب أن تكون منسقة.
وأضاف سيتم العمل على استبدال السيارات القديمة الموجودة في سوريا وفق آلية محددة، وتبلغ تكلفة نمرة التجربة التي تُعطى على الحدود 50 دولار لمدة عام وتُجدد كل ثلاثة أشهر وبعدها تنقل للمالك.
فيما سيتم دمج شركات الفحص الفني مع مديرية النقل لتكون التكلفة واحدة على المواطن وقدر رسوم ترسيم للسيارة وتسجيلها (نقل الملكية) تتراوح بين 20 ألفاً و300 ألف ليرة سورية حسب نوع السيارة.
وقدر مدير شركة زاجل للنقل الداخلي عمر قطان عدد الباصات العاملة في مدينة دمشق هي 75 باص فقط، بينما عدد الباصات المتوقفة تفوق الـ 600 باص.
واعتبر أن الأجرة تتناسب مع سعر المحروقات، وتتراوح بين 3000-3500 ليرة لم يتم الاستغناء عن أي موظف في الشركة العامة للمواصلات، وهناك خطة لتحسين الرواتب في الشركة وسيطبق الفصل بين العائلات والرجال في باصات النقل الداخلي.
وكان أصدر وزير النقل في حكومة تصريف الأعمال السورية، بهاء الدين شرم، قراراً يقضي بالسماح باستيراد جميع أنواع السيارات والمركبات إلى سوريا على ألا يكون مضى على تصنيعها أكثر من 15 سنة.
١ فبراير ٢٠٢٥
وقع انفجار ناجم عن سيارة مفخخة في مدينة منبج بريف حلب الشرقي، يوم السبت 1 شباط/ فبراير، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيون وخسائر مادية كبيرة مع اندلاع حرائق في المكان.
وكشف "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء) عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 6 مدنيين آخرين بجروح منها بليغة في حصيلة غير نهائية لانفجار سيارة مفخخة وقع في شارع الرابطة وسط مدينة منبج شرقي حلب.
وأفادت "الخوذ البيضاء"، أن الانفجار نتج عنه اندلاع حريقين في المكان وفي مشغل للخياطة، وتهدّم في المباني المجاورة، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات الاستجابة وإخماد الحرائق وإزالة الأنقاض وفتح الطريق.
وأصيب 7 مدنيين في حصيلة غير نهائية، مساء اليوم الخميس 23 كانون الثاني، جراء انفجار سيارة مفخخة، قامت ميليشيا "قسد" بتلغيمها وتفجيرها قرب المشفى الوطني في مدينة منبج شرقي حلب، تكررت عمليات التفجير والاستهداف للمدينة عقب انسحاب ميليشيا "قسد" منها.
وأوضح نشطاء من منبج، أن سيارة مفخخة ليست الأولى، تستهدف المناطق المدنية المأهولة بالسكان في مدينة منبج بريف حلب الشرقي، استهدفت هذه المرة قرب المشفى الوطني والمجمع التربوي وهي منطقة مكتظة بالمدنيين، خلفت 7 إصابات.
وفي وقت سابق اليوم، أصيب 7 مدنيين بينهم طفلان بجروح منها بليغة، إثر قصف لقوات سوريا الديمقراطية بالصواريخ استهدف الأحياء السكنية لمدينة جرابلس شرقي حلب، ومخيم التنك والملعب البلدي في المدينة، اليوم الخميس 23 كانون الثاني، وفق مؤسسة الدفاع المدني السوري التي أسعفت عدداً من المصابين وتفقدت الأماكن المستهدفة.
وأكدت المؤسسة أن استمرار هجمات قوات سوريا الديمقراطية باستهدافها الأحياء السكنية والمرافق العامة والمخيمات، يهدد حياة المدنيين في سوريا ويمنع الاستقرار، ويحد من الأنشطة التعليمية والزراعية وسبل العيش، ويبث الذعر بين الأهالي.
وأفاد ناشطون من المدينة في حديثهم لشبكة "شام" بأنّ القصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة تركز على عدة مواقع ضم المدينة وهي "مخيم التنك" الذي يضم آلاف النازحين و "ملعب جرابلس البلدي".
كما سقطت عدة قذائف ضمن "المربع الأمني" الذي يضم المجلس المحلي ومؤسسات الحكومية وقيادة الشرطة المدنية والبريد، والمشفى الوطني، وتداول ناشطون مشاهد من القصف الذي تكرره الميليشيات ضد أهداف مدنية.
فيما أكدت المصادر أن مصدر القصف مرابض مدفعية تتبع لميليشيات "قسد" في زور مغار والشيوخ شرقي حلب، وحسب حصيلة رسمية أولية أكدت منظمة "الدفاع المدني السوري" إصابة 7 مدنيين بينهم طفلان.
وكررت ميليشيات "قسد" استهداف المدنيين قرب خطوط التماس وضفاف نهر الفرات في مدينة جرابلس بريف محافظة حلب الشرقي بشتى الطرق منها الصواريخ الموجهة والمدفعية والقناصات، حيث قتل عدد من المدنيين بنيران "قسد" نتيجة هذه الاستهدافات.
هذا وتشهد محاور القتال بين فصائل الجيش الوطني السوري وميليشيات "قسد"، في سد تشرين وجنوب شرقي منبج بريف حلب الشرقي اشتباكات عنيفة، في ظل قصف مكثّف، وسط تكرار قصف ميليشيات "قسد" التجمعات السكنية إضافة إلى إرسال المفخخات إلى مناطق منبج وغيرها رغم نفي ذلك عبر مركزها الإعلامي.
١ فبراير ٢٠٢٥
كشفت مصادر إعلاميّة رسمية، يوم السبت 1 شباط/ فبراير، عن وصول ناقلة غاز منزلي إلى مصب النفط في الشركة السورية لنقل النفط في مدينة بانياس وبدأت تفريغ حمولتها.
وصرح رئيس دائرة المصب البحري في الشركة السورية لنقل النفط المهندس "مجد الصيني"، أن كوادر الشركة بدأت عملية تفريغ ناقلة الغاز “غاز كاتلينا “بحمولة 4600 طن من الغاز المنزلي.
وذلك بعد قيام قسم غاز بانياس بأخذ العينات وتحليلها، وإعطاء الموافقة، لتتم عملية الربط والتفريغ، وهي الناقلة الثانية التي تصل بعد زوال النظام البائد.
لافتاً إلى أنّ طواقم الشعبة البحرية بدائرة المصب، وبرفقة زورق الربط، والمرشد، والبحارة اتجهوا مباشرة للبدء بعملية ربط الباخرة على المربط المخصص لاستيراد الغاز المنزلي والكيروسين.
يذكر أن المصب البحري في الشركة السورية لنقل النفط بمدينة بانياس استقبل في الثاني عشر من الشهر الأول لهذا العام أول ناقلة غاز منزلي، وذلك بعد زوال النظام البائد.
وبعد التعديل على خط الإنتاج ارتفعت الطاقة الإنتاجية لمعمل الغاز في مدينة اللاذقية من 700 جرة في الساعة إلى 1100 جرة في الساعة.
وكانت كشفت مصادر رسمية في دمشق، عن تحسن إنتاج تعبئة الغاز إلى أكثر من 20 ألف أسطوانة يومياً، بعد أن انخفض بالفترة السابقة إلى ما دون 12 ألف أسطوانة بسبب تأخر وصول التوريدات.
ولفتت المصادر إلى أن تأخير توريدات الغاز خلال الفترة الماضية دفع عدداً من الأهالي والمطاعم إلى شراء الغاز من "السوق السوداء"، حيث بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي نحو 400 ألف ليرة، وأسطوانة الغاز الصناعي نحو 700 ألف ليرة.
وكان قال وزير النفط بحكومة تصريف الأعمال السورية، غياث دياب، إن عمليات البحث والاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز ستبدأ بعد استكمال الإجراءات خلال أقل من شهر.
مشيراً إلى أن إنتاج آبار النفط بمناطق سيطرة الإدارة السورية لا يتجاوز 10 آلاف برميل يومياً، بينما يصل إنتاج الغاز إلى ثمانية ملايين متر مكعب.
وأشار إلى أن مصفاة حمص تعمل بنحو 40% إلى 50% من قدراتها التصميمية، بينما تعمل مصفاة بانياس بقدرة قد تصل إلى 60% وكشف عن توقف التعاون مع قوات "قسد" الكردية بشأن الإمدادات النفطية مع زوال نظام الأسد.
وأوضح أن حجم إمدادات الغاز من "قسد" كان يبلغ نحو 1.1 مليون متر مكعب يومياً، وتوقفت منذ 8 من الشهر الماضي، بينما يبلغ إنتاج النفط نحو 100 ألف برميل يومياً، متحدثاً عن معطيات تشير إلى وجود "إنتاج جائر".
هذا وكشف مدير العلاقات العامة في وزارة النفط بحكومة تصريف الأعمال السورية أحمد السليمان، عن عمل الوزارة حالياً على دراسة لخصخصة مصانع النفط والمصافي وقال، إن العقوبات على سوريا تؤثر على الاستثمار في النفط، موضحاً أن الشركات تنتظر رفع العقوبات لتتمكن من إدخال معداتها، والبدء بالعمل.
وأشار إلى أن إنتاج سوريا من المشتقات النفطية ضئيل جداً، ولا يلبي سوى 5% من الحاجة الفعلية، ولفت إلى توفر مادتي المازوت والبنزين، وقلة في مادة الغاز، لذلك تم تفعيل البطاقة الإلكترونية "الذكية" لبيع أسطوانات الغاز، بمدة تسليم تتراوح بين 40 و45 يوماً، وأضاف أن الوزارة تعمل جاهدة على سد النقص، من خلال الإعلان عن مناقصات لتوريد المشتقات النفطية، ما سيحد تلقائياً من الوقود المهرب المنتشر على الطرقات.
١ فبراير ٢٠٢٥
تتجه الحكومة السورية الانتقالية لتنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق بهدف إنعاش الاقتصاد المنهك، وتشمل هذه الإصلاحات خططاً لمكافحة ظاهرة الموظفين الوهميين، بالإضافة خصخصة شركات حكومية كانت تهيمن على الاقتصاد خلال عقود حكم نظام الأسد البائد.
وتركزت الإصلاحات على تقليص الفساد والهدر المالي، وقال وزير الاقتصاد السوري "باسل عبد الحنان"، إن الحكومة تتبنى نهجاً جديداً يقوم على "اقتصاد السوق الحرة التنافسي"، مشيرا إلى أن أصول الطاقة والنقل لن تخضع للخصخصة.
إلى ذلك، تسعى الحكومة السورية إلى تبسيط النظام الضريبي ومنح عفو عن العقوبات المالية السابقة، بهدف تشجيع المستثمرين على العودة إلى سوريا مع التركيز على تعزيز الاستثمار الأجنبي والمحلي للمساهمة في إعادة إعمار سوريا.
وصرح وزير المالية "محمد أبازيد"، أن بعض الشركات المملوكة للدولة لم تكن سوى واجهات لإهدار المال العام، مضيفاً أن الحكومة تعتزم إغلاق تلك التي لا تقدم قيمة اقتصادية حقيقية.
وأكد أن تحقيقات الحكومة كشفت عن فساد كبير، خاصة في المؤسسة السورية للتجارة، وهي شركة عامة لتوزيع السلع الاستهلاكية كانت تتلقى أموالاً حكومية لعقد كامل من دون تقديم بيانات مالية دقيقة.
وأوضح وزير التنمية الإدارية، "محمد السكاف"، أن الدولة بحاجة فقط إلى ما بين 550 و600 ألف موظف، أي أقل من نصف العدد الحالي.
من جانبها، قالت "مها قطاع"، الخبيرة في منظمة العمل الدولية، إن الاقتصاد السوري الحالي ليس في وضع يسمح له بتوفير عدد كافٍ من الوظائف في القطاع الخاص، مشيرةً إلى أن إعادة هيكلة القطاع العام قد تكون خطوة ضرورية لكنها ليست بالضرورة أولوية قصوى في هذه المرحلة.
وأكد "آرون لوند"، الباحث في مركز سينشري إنترناشونال للدراسات الشرق أوسطية، أن الحكومة تضع سياسات لمنع حدوث ركود أو زيادة حادة في معدلات البطالة، كما حدث في الدول التي خضعت لبرامج "العلاج بالصدمة" الاقتصادية في التسعينيات.
بينما تمضي الحكومة في خططها لإعادة هيكلة الاقتصاد، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، في بلد لا يزال يعاني من آثار حرب طويلة الأمد.
وكان كشف وزير المالية السوري عن جهود لفك تجميد الأصول في الخارج وزيادة الرواتب ستكلف نحو 1.65 تريليون ليرة شهرياً، وصرح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا أن تطبيق زيادة الرواتب بـ 400% خلال أيام قبل الـ 15 يناير أو مطلع فبراير بحد أقصى.
١ فبراير ٢٠٢٥
كشفت "إدارة الأمن العام" في حمص، يوم السبت 1 شباط/ فبراير، عن ملابسات وفاة موقوف كان يعمل ضمن صفوف ميليشيات الدفاع الوطني بعد اعتقاله بموجب مذكرة توقيف رسمية بتاريخ 29 كانون الثاني الفائت.
وأكدت إدارة الأمن في تصريح رسمي، أن دورية أمنية بتوقيف المدعو "لؤي طيارة"، الذي كان يعمل ضمن صفوف الدفاع الوطني بحمص، وذلك لعدم تسوية وضعه القانوني وحيازته أسلحة غير مرخصة.
ونوهت أن عملية التوقيف وفق الإجراءات القانونية المتبعة، وتم نقله إلى مركز الاحتجاز تمهيداً لإحالته إلى القضاء، أثناء احتجاز الموقوف، وقعت تجاوزات من قبل بعض العناصر الأمنية المكلفة بنقله، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وأوضحت أنه تم فتح تحقيق رسمي تحت إشراف النيابة العامة، وتم توقيف جميع العناصر المسؤولة وإحالتهم إلى القضاء العسكري، وأكدت أن هذه الحادثة يتم التعامل معها بجدية مطلقة، ولن يكون هناك أي تهاون في محاسبة المسؤولين.
ولفتت إدارة الأمن العام إلى التزامها التام بحماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم، وأن جميع الإجراءات القانونية ستُتخذ لضمان العدالة والشفافية، وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيق فور انتهائه، ونؤكد أن أي انتهاك للقانون لن يُسمح به تحت أي ظرف.
وشدد مدير إدارة الأمن العام بحمص أنه لا يجوز لأي جهة أو فرد أن يتصرف خارج إطار القانون، ونحن نؤكد أن العدالة ستأخذ مجراها بالكامل، بغض النظر عن هوية الشخص المعني أو انتمائه السابق، وأن حماية المجتمع تتطلب الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية.
هذا وتعمل قوات الأمن العام وقوات الشرطة التابعة للحكومة السورية الجديدة خلال الانتشار في المحافظات السورية، على حماية الأمن ومؤسسات الدولة وتضبط العديد من اللصوص وتسعى إلى توفير الأمن والأمان والاستقرار.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة العمليات العسكرية، وإدارة الأمن العام، تبذل جهودا كبيرة في بسط الأمن والأمان وملاحقة المطلوبين من فلول النظام البائد، وكذلك عصابات المخدرات والنهب والخطف والجرائم الجنائية وغيرها، وتتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
١ فبراير ٢٠٢٥
دعا عضو لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، هاني مجلي، إلى رفع جزئي للعقوبات المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى تأثيرها السلبي على اقتصاد البلاد وإعادة الإعمار.
وأكد مجلي خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف، أن هناك دعوات متزايدة لتعليق بعض العقوبات المفروضة، مشددًا على الحاجة إلى إعادة بناء البلاد ورفع بعض هذه القيود لدعم جهود التعافي.
وأضاف مجلي أن العقوبات تشكل عائقًا أمام تقديم المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى ضرورة وجود “عنصر ضغط” لضمان تحرك الإدارة السورية الجديدة في الاتجاه الصحيح، بالتزامن مع دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والمساءلة عن الانتهاكات السابقة.
من جهتها، أكدت العضوة في اللجنة، لين ويلشمان، على أهمية الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالفظائع التي ارتُكبت خلال العقود الماضية، مشيرةً إلى أن العدالة والمساءلة يجب أن تكون بقيادة سورية، وأنه من مسؤولية الحكومة الجديدة العمل على ضمان عدم تكرار ما حدث في الماضي.
كما شددت على أن اللجنة الأممية مستعدة للتعاون مع السلطات السورية الجديدة في مختلف الملفات، والتفاعل معها بطريقة إيجابية لتعزيز عملية العدالة الانتقالية، مضيفة أن “اللجنة ستبذل كل الجهود الممكنة لدعم مسار العدالة في سوريا”.
وفي 27 كانون الثاني/يناير 2025، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخفيف بعض العقوبات المفروضة على سوريا، وذلك خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل. وأوضح وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، أن هذا التخفيف يشمل قطاعات الطاقة والنقل والبنوك، في خطوة تهدف لدعم إعادة إعمار البلاد وتعزيز التعاون مع القيادة السورية الجديدة بعد سقوط نظام الأسد.
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاجا كالاس، أن التخفيف يتم وفق “نهج خطوة بخطوة”، بناءً على مدى التزام الإدارة السورية بعملية انتقال سياسي شاملة، موضحة أن “إذا اتخذت السلطات السورية الخطوات الصحيحة، فسنكون مستعدين لاتخاذ خطوات مماثلة من جانبنا”.
ورغم هذه التوجهات، يبدي بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي تحفظهم بشأن التعامل المباشر مع القيادة السورية الجديدة، لا سيما بسبب ارتباطها بهيئة تحرير الشام، إذ يسعى الاتحاد للحفاظ على وسائل ضغط تضمن التزام دمشق بتعهداتها.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن العقوبات لن يتم رفعها نهائيًا، بل سيتم تعليقها بشكل مؤقت وقابل للتراجع، لضمان التزام الحكومة السورية الجديدة بالإصلاحات المطلوبة. كما أشارت إلى أن العقوبات المفروضة على أحمد الشرع، القائد الجديد للإدارة السورية، وهيئة تحرير الشام، ستظل سارية المفعول، إلى جانب العقوبات المتعلقة بالنظام السابق.
وفي السياق ذاته، أعلنت فرنسا عن استضافة مؤتمر دولي حول سوريا في 13 شباط/فبراير، لمناقشة دعم إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار في البلاد. كما كشفت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يدرس تعليق العقوبات في قطاعات الطاقة والنقل، معتبرًا أن تحسين هذه القطاعات سيؤدي إلى تحسين الأوضاع المعيشية في سوريا، مما قد يشجع اللاجئين على العودة.
فيما خففت الولايات المتحدة بعض عقوباتها بعد سقوط النظام السابق.
يأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة من جهات دولية، حيث أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، خلال زيارته إلى دمشق، أن العقوبات الغربية المفروضة على سوريا تمثل “عائقًا رئيسيًا” أمام عودة اللاجئين، داعيًا إلى إعادة النظر فيها.
كما أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق، أن الرياض تعمل على ضمان رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى “رسائل إيجابية” من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول هذا الملف.
١ فبراير ٢٠٢٥
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، أن بقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي السورية يشكل انتهاكًا واضحًا للاتفاقيات الدولية، مشيرًا إلى أن انسحابها في أسرع وقت ممكن سيكون الأفضل للمنطقة.
جاءت تصريحات لاكروا خلال مؤتمر صحفي في نيويورك عقب زيارته إلى الشرق الأوسط، حيث شدد على أن استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي يتعارض مع اتفاقية عام 1974 الخاصة بفصل القوات بين سوريا وإسرائيل، كما أنه يعرقل عمل بعثة الأمم المتحدة في المنطقة العازلة.
وأوضح لاكروا أن الأمم المتحدة تواصل تذكير المسؤولين الإسرائيليين بضرورة إنهاء وجودهم العسكري، لكنه أشار إلى أن إسرائيل تصفه بأنه “مؤقت”، مضيفًا: “كلما انتهى هذا الوجود العسكري بشكل أسرع، كان ذلك أفضل”. وردًا على سؤال حول الخطوات الملموسة التي يمكن أن تتخذها الأمم المتحدة لإجبار إسرائيل على الانسحاب، قال لاكروا إن دور المنظمة حاليًا هو الاستمرار في تذكير الجانب الإسرائيلي بأن وجوده يمثل انتهاكًا واضحًا، معربًا عن أمله في إنهاء هذا الوضع قريبًا.
وأشار المسؤول الأممي إلى أنه ناقش مع المسؤولين السوريين خلال زيارته إلى دمشق مهام الأمم المتحدة في المنطقة، مؤكدًا أنهم تلقوا ردودًا إيجابية من الجانب السوري، مما يعكس التزام سوريا بالتعاون مع المنظمة الدولية. كما أعرب لاكروا عن قلقه بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، موضحًا أن الوضع هناك “متقلب لكنه هادئ حاليًا”، وشدد على ضرورة احترام إسرائيل لسلامة المدنيين وممتلكاتهم.
وفي 29 كانون الثاني 2025، عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ووزير الدفاع، اللواء مرهف أبو قصرة، اجتماعًا مع وفد الأمم المتحدة برئاسة لاكروا واللواء باتريك غوشات، القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، حيث تم التأكيد على استعداد سوريا للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة وفقًا للتفويض الصادر عام 1974، شرط أن يتم الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
كما أكد المسؤولون السوريون خلال اللقاء على أهمية دعم الأمم المتحدة في جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتعزيز التنسيق بين السلطات السورية والمنظمات الدولية لضمان أمن واستقرار المنطقة. من جهتها، جددت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التزامها بالعمل على تسوية القضايا المتعلقة بالحدود السورية-الإسرائيلية، مشددة على ضرورة تحسين الخدمات في المناطق العازلة لضمان حماية السكان المدنيين.
وفي سياق متصل، دعت ضابطة الاستخبارات الإسرائيلية السابقة، كارميت فالنسي، حكومة الاحتلال إلى وضع شروط واضحة للانسحاب من المنطقة العازلة، محذرة من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي لأكثر من ستة أشهر قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وأكدت في تقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” أن هناك حاجة ماسة لوضع خطة دفاعية جديدة تشمل ترتيبات أمنية مع النظام السوري الجديد وقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، بالإضافة إلى إمكانية توسيع هذه الترتيبات لتشمل تركيا، نظرًا لدورها المتنامي في المنطقة.
وأشارت فالنسي إلى أن إسرائيل يجب أن تستغل المتغيرات الحاصلة في سوريا لتعزيز موقعها الإقليمي، من خلال دمج التدابير الأمنية والدبلوماسية المدروسة، معتبرة أن هذه التطورات تمثل “فرصة ذهبية” يمكن أن تسهم في تعزيز أمنها القومي وإعادة ترتيب المعادلات السياسية في المنطقة. كما أوصت بإنشاء لجنة دولية رباعية تضم إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة وروسيا، لتنسيق جهود استقرار سوريا الجديدة وضمان حماية الأقليات.
ووسط هذه التطورات، تواصل إسرائيل تقييم خياراتها بشأن الانسحاب من سوريا، مع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء وجودها العسكري في المنطقة. وتضع تل أبيب شروطًا واضحة للانسحاب النهائي، في وقت تسعى فيه إلى ضمان استقرار حدودها وتأمين مصالحها الاستراتيجية، بينما تتزايد الدعوات الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بفض الاشتباك.
١ فبراير ٢٠٢٥
شن عناصر من فلول نظام الأسد البائد، هجوما استهدف مقاتلين من "إدارة العمليات العسكرية"، ما أدى إلى استشهاد عنصر من الإدارة وجرح 2 آخرين شمال اللاذقية.
وأفادت مصادر رسمية يوم السبت 1 شباط/ فبراير بأن 3 عناصر من إدارة العمليات العسكرية تعرضوا لكمين نفذته فلول ميليشيات الأسد على طريق M4 قرب قرية المختارية شمال اللاذقية.
وقالت مراصد محلية أن الكمين هو الأول من نوعه على هذا الطريق الواصل بين مدينتي حلب واللاذقية، حيث أدى الكمين لاستشهاد عنصر وإصابة آخرين، ما استدعى انتشار واسع للجهاز الأمني السوري.
وكانت شنت "إدارة العمليات العسكرية"، و"إدارة الأمن العام"، حملة أمنية لملاحقة فلول النظام المخلوع بريف اللاذقية بعد هجمات من قبل فلول النظام البائد طالت حواجز ودوريات أمنية بحمص والساحل السوري ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
وفي التفاصيل هاجمت فلول النظام المخلوع، حاجز المزيرعة بريف اللاذقية، إضافة إلى حاجز الكلية الحربية في جبلة وأكدت مصادر متطابقة التصدي للهجوم و تحييد المهاجمين وملاحقة متورطين بهذه الهجمات التي تستهدف القوات الأمنية بهدف بث الفوضى.
ونعى ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، أحد أفراد دورية أمنية "محمد عبدالقادر خليل" المعروف بـ"أبو عبدو تلبيسة"، وجرح آخرين على خلفية تعرض دورية لإطلاق نار في حي القصور بمدينة بانياس الليلة الماضية.
كما قضى "أحمد الوزير" الملقب بـ"أبو عكر"، أثناء ملاحقة فلول نظام الأسد البائد في ريف تلكلخ غربي حمص، وسط تصاعد الهجمات التي تشنها فلول النظام المخلوع وعصابات إجرامية ترفض تسليم السلاح والذخائر والخضوع للتسوية.
وتمكنت قوات "إدارة العمليات العسكرية"، مساء يوم الخميس 26 كانون الأول/ ديسمبر، من تحييد المدعو "شجاع العلي" أحد أكبر مجرمي ميليشيات الأسد الساقط باشتباكات عنيفة خلال حملة أمنية ضد فلول نظام الأسد البائد بريف حمص الغربي.
وكان أعلن وزير الداخلية الأستاذ "محمد عبد الرحمن" استشهاد 14 عنصراً وإصابة 10 آخرين من عناصر وزارة الداخلية إثر تعرضهم لكمين غادر من قبل فلول النظام البائد بريف محافظة طرطوس، أثناء أدائهم لمهامهم في حفظ الأمن وسلامة الأهالي.
هذا وتمكنت "إدارة العمليات العسكرية" وقوات "إدارة الأمن العام" من تحييد عدد من فلول نظام الأسد البائد، بعد اعتداءات متكررة طالت السكان والقوى الأمنية، ما استدعى انتشار واسع للجهاز الأمني وسط حملات أمنية في دمشق وحمص والساحل السوري.
هذا وأكدت مصادر متطابقة أن الحملة الأمنية جاءت بطلب من أهالي في الساحل السوري حيث استجابت إدارة الأمن العام بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية لهذه المطالب بحثاً عن فلول ميليشيات الأسد بعد عدة حوادث وهجمات استهدفت ثكنات عسكرية ومدنيين بالمنطقة.
١ فبراير ٢٠٢٥
رغم سقوط نظام الأسد واستلام الإدارة السورية الجديدة السلطة، لا تزال سوريا تشهد انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 236 مدنياً خلال كانون الثاني/يناير 2025، بينهم 32 طفلاً و18 سيدة.
وجاءت هذه الانتهاكات نتيجة استمرار أعمال العنف، سواء من بقايا ميليشيات النظام السابق أو من أطراف أخرى لا تزال تمارس القتل العشوائي واستهداف المدنيين، في ظل عدم استقرار الأوضاع الأمنية بشكل كامل.
شهدت محافظة حلب العدد الأكبر من الضحايا، حيث شكلت 35% من إجمالي الوفيات، تلتها حماة بنسبة 16%، ثم دير الزور بنسبة 10%. وبحسب التقرير، فإن جزءاً من عمليات القتل لا تزال تُرتكب من قبل قوات النظام السابق، حيث قُتل 9 مدنيين، بينهم 4 أطفال على يد بقايا قوات الأسد والميليشيات الموالية له.
كما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 21 مدنياً، بينهم 7 أطفال و6 سيدات، بينما قُتل 4 مدنيين، بينهم 2 طفل وسيدة، على يد الجيش الوطني، إضافة إلى مقتل طفل واحد على يد قوات التحالف الدولي. أما العدد الأكبر من الضحايا، والذي بلغ 201 مدنياً، بينهم 18 طفلاً و11 سيدة، فقد سقطوا على يد جهات مجهولة لم يتم تحديدها.
لم تتوقف المخاطر عند عمليات القتل المباشر، إذ أدى انفجار الألغام الأرضية والذخائر العنقودية إلى مقتل 71 مدنياً، بينهم 7 أطفال و3 سيدات. ويؤكد التقرير أن هذه الألغام، التي زرعتها أطراف النزاع خلال السنوات الماضية، لا تزال تشكل تهديداً لحياة السكان، في ظل غياب جهود جدية لتحديد مواقعها وإزالتها.
كما رصد التقرير استمرار حالات التعذيب والقتل داخل المعتقلات، حيث تم توثيق مقتل سيدة واحدة تحت التعذيب على يد قوات سوريا الديمقراطية. وأشار إلى مقتل 4 من الكوادر الطبية، و1 من الكوادر الإعلامية، و1 من كوادر الدفاع المدني على يد جهات مجهولة. كما سجل التقرير وقوع مجزرتين خلال الشهر، راح ضحيتهما عشرات المدنيين.
الاعتداءات على المنشآت الحيوية لم تتوقف، حيث وثق التقرير 14 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، توزعت بين 1 حادثة على يد الجيش الوطني، و4 حوادث على يد قوات سوريا الديمقراطية، و9 حوادث ارتُكبت من قبل جهات أخرى.
ويؤكد التقرير أن استمرار أعمال العنف في البلاد، رغم المرحلة الانتقالية، يعكس مدى التعقيد الذي تواجهه الإدارة السورية الجديدة في فرض الاستقرار وحماية المدنيين، لا سيما في ظل وجود ميليشيات لا تزال تمارس الانتهاكات.
خلص التقرير إلى مجموعة من الاستنتاجات، من بينها أن جميع أطراف النزاع فشلت في حماية المدنيين، وأن الألغام لا تزال تحصد الأرواح دون أي جهود واضحة لإزالتها. كما أشار إلى استخدام قوات سوريا الديمقراطية للقصف العشوائي في المناطق المدنية، ما أدى إلى مقتل مدنيين دون تمييز.
وفي توصياتها، دعت الشبكة إلى ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة حول الجرائم المرتكبة، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، إضافة إلى إطلاق جهود مكثفة لإزالة الألغام وتأمين المناطق المتضررة. كما شددت على أهمية وقف استهداف المدنيين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لذوي الضحايا، وضمان تقديم تعويضات عادلة لهم.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة تعمل على تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين، إلا أن التقرير يحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات دون ردع حقيقي قد يعيق عملية إعادة بناء سوريا، ما يستوجب تدخلاً جاداً من قبل الجهات المعنية لحماية السكان وتحقيق الاستقرار.