منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: قوات الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم كفرزيتا عام 2016
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: قوات الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم كفرزيتا عام 2016
● أخبار سورية ٢٣ يناير ٢٠٢٦

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: قوات الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم كفرزيتا عام 2016

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن قوات الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم وقع عام 2016، وأسفر عن إصابة ما لا يقل عن 35 شخصاً.

وكان الهجوم قد وقع بالقرب من مستشفى ميداني في مشارف بلدة كفر زيتا بغرب سوريا، وقد تناولت تقارير سابقة هذا الحادث، لكن هذا هو أول تقرير رسمي من المنظمة يربط بشكل مباشر قوات الأسد باستخدام غاز الكلور في ذلك الهجوم.

وقالت المنظمة في تقريرها، الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إنه «هناك أسباب وجيهة للقول إن مروحية من طراز (مي‑17) تابعة للقوات الجوية ألقت عبوة صفراء مضغوطة واحدة على الأقل». وأضافت أن العبوة انفجرت عند الارتطام، ما أدى لإطلاق غاز الكلور في منطقة وادي العنز، وتعرّض 35 شخصاً معروفين للإصابة، بينما تأثر عشرات آخرون.

وأشارت المنظمة، ومقرها لاهاي، إلى أن محققيها أجروا مقابلات مع عشرات الشهود، وقاموا بتحليل عينات وفحص صور الأقمار الصناعية؛ استناداً إلى هذه الأدلة تم التوصل إلى النتائج الواردة في التقرير.

وكانت اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية تتكرر بحق نظام الأسد، وظل دور مخزونات الأسلحة الكيميائية في سوريا محل قلق دولي منذ الإطاحة بنظام الأسد في نهاية 2024، في حين أكدت السلطات السورية الجديدة، عبر وزير الخارجية أسعد الشيباني العام الماضي، أنها ملتزمة بتفكيك كل مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية التي تركها النظام السابق.

وأعربت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن ترحيبها بـ الوصول الكامل وغير المقيد الذي منحته السلطات السورية الجديدة لمحققيها، ووصفت ذلك بأنه أول مثال على تعاون فعلي من جانب الجمهورية العربية السورية في إطار تحقيقات المنظمة.

كما أعربت المنظمة عن رغبتها في إقامة وجود دائم لها في سوريا لتحديد مواقع محتملة للأسلحة الكيميائية، ووضع قوائم بها، والشروع في تدمير المخزونات المتبقية بشكل نهائي.

"حظر الأسلحة الكيميائية" تؤكد استخدام "الكلور" في قصف كفرزيتا عام 2016
وفي فبراير ٢٠٢٢، خلُص تحقيق أجرته بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى وجود "أسباب معقولة للاعتقاد" بأنه تم استخدام عامل كيماوي كسلاح أثناء قصف بلدة كفرزيتا، بريف حماة الشمالي، في الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2016

وقالت المنظمة حينها، إن مصادر مفتوحة بثت تقارير عن استخدام مواد كيميائية سامة كسلاح في كفر زيتا في 1 أكتوبر 2016، وتضمن الحادث المبلغ عنه أسطوانتي كلور صناعيتين "براميل" تحتوي على غاز سام بالقرب من مستشفى ميداني، حيث عانى ما يقرب من 20 شخصًا من الاختناق وصعوبات في التنفس.

وأشارت المنظمة إلى أن بعثة تقصي الحقائق حصلت على معلومات بشأن الحادثة من خلال عدة أنشطة ومن مصادر مختلفة، وأن البعثة تمكنت من إجراء مقابلات مع شهود والحصول على أدلة رقمية.

وأضافت: كما حصلت البعثة على إحدى أسطوانات الكلور الصناعية التي تم استردادها من موقع الحادث في كفر زيتا. لاحظت بعثة تقصي الحقائق أن الأسطوانة الصناعية محفورة بعلامات كتب عليها "CL2" ، الصيغة الجزيئية لغاز الكلور.

وأردفت: أجريت تحليلات كيميائية خارج الموقع من قبل مختبرات مستقلة كجزء من شبكة مختبرات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ودراسة ميكانيكية، ومحاكاة رقمية لتقييم الضرر المرئي على الاسطوانة.

وتابعت: كانت بعثة تقصي الحقائق قادرة على ربط أسطوانة الكلور بشكل إيجابي بحادثة 1 أكتوبر 2016. وجدت بعثة تقصي الحقائق أن الأسطوانة تمزق نتيجة قوة ميكانيكية وأطلقت مادة مهيجة سامة تؤثر على الجهاز التنفسي والأغشية المخاطية، ونوهت إلى أن التقرير خلص إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن اسطوانة الكلور الصناعية استخدمت كسلاح.

وختمت: تمت مشاركة تقرير بعثة تقصي الحقائق مع الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية. كما سيرفع التقرير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة.

والجدير بالذكر أن الأول من شهر تشرين الأول من عام 2016 شهد إصابة عشرات الأشخاص بحالات اختناق جراء قيام مروحيات الأسد باستهداف محيط مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي ببرميلين متفجرين يحتويان على غاز الكلور السام، حيث وصل لمشفى المغارة في المدينة عشرات الحالات.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ