إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع توضح لـ"شام" أهداف عملية تقييم الضباط
إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع توضح لـ"شام" أهداف عملية تقييم الضباط
● محليات ١٠ مارس ٢٠٢٦

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع توضح لـ"شام" أهداف عملية تقييم الضباط

بدأت وزارة الدفاع مرحلة جديدة من تنظيم المؤسسة العسكرية، عبر إطلاق عملية تقييم شاملة لضباط الجيش العربي السوري، في خطوة تهدف إلى ترسيخ العمل المؤسسي وتعزيز الكفاءة والاحترافية داخل بنية الجيش.

وجاءت هذه الخطوة في إطار استراتيجية التطوير التنظيمي والعسكري التي تتبناها الوزارة، بعد استكمال مراحل أساسية من إعادة هيكلة القوات المسلحة ودمج التشكيلات العسكرية ضمن بنية موحدة.

وفي هذا السياق، عقدت اللجنة العليا للتقييم اجتماعاً تحضيرياً قبيل انطلاق العملية، بتوجيه من وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، وبإدارة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان.

وجرى الاجتماع بمشاركة نائب وزير الدفاع اللواء محمد خير حسن شعيب وعدد من كبار الضباط، وذلك لوضع اللمسات النهائية على آليات تنفيذ عملية التقييم التي ستشمل مختلف القيادات العسكرية العاملة في الوزارة.

وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح خاص لشبكة "شام"، أن عملية التقييم تمثل خطوة أساسية ضمن رؤية الوزارة لبناء جيش وطني حديث يواكب التطورات العسكرية والأكاديمية، ويعتمد على معايير دقيقة في اختيار الكوادر القادرة على تنفيذ المهام الموكلة إليها بأعلى مستويات الاحترافية والانضباط.

وأكدت الوزارة أن عملية التقييم تأتي في إطار استكمال مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس احترافية، تقوم على الكفاءة والانضباط والمعايير الأكاديمية، بعد سنوات من العمل الميداني المتنوع الذي شهدته البلاد، بما يسهم في ترسيخ الانتقال إلى مرحلة العمل العسكري المؤسسي المنظم.

وفي إطار هذه العملية، شكّلت وزارة الدفاع لجنة عليا تتولى مقابلة وتقييم القادة العسكريين الذين يشغلون مواقع قيادية حالياً، وذلك بهدف ضمان استمرارهم أو انتقالهم إلى مواقع أخرى وفق إجراءات نظامية واضحة تستند إلى معايير مهنية دقيقة.

ويعكس إشراف القيادة العسكرية العليا على هذه العملية أهمية المرحلة التي تمر بها المؤسسة العسكرية، إذ تشارك رئاسة هيئة الأركان وعدد من القيادات العليا في لجان التقييم، في تأكيد على أن مسار إعادة بناء الجيش يجري بمتابعة مباشرة من أعلى مستويات القيادة العسكرية.

ووفق ما أوضحته الوزارة، فإن عملية التقييم تشمل جميع القيادات الميدانية والإدارية، بدءاً من آمري المجموعات وقادة السرايا والكتائب وصولاً إلى قيادات الألوية وضباط الأركان والعمليات وقادة الصنوف التخصصية، بهدف التحقق من الخبرات التراكمية والمهارات القيادية لديهم، وضمان مواءمة قدراتهم مع حجم المسؤوليات الوطنية والمهام العسكرية المناطة بهم.

وأكدت وزارة الدفاع أن العملية تعتمد مقاييس أداء موحدة تضمن الحياد الكامل وتكافؤ الفرص بين الضباط من مختلف الرتب والمسارات والخلفيات العسكرية، حيث تعتمد اللجان المختصة بروتوكولاً أكاديمياً يوازن بين الخبرة الميدانية والتأهيل العلمي، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية، بما يضمن اختيار الكفاءات الأجدر لتولي المسؤوليات القيادية.

وتستند عملية التقييم إلى مجموعة من المعايير العلمية والعسكرية المتخصصة، تشمل اختبارات ومقابلات تتناول موضوعات مثل التكتيك العسكري، والطبوغرافيا، وقراءة الخرائط، إضافة إلى تقييم القدرات القيادية والخبرات الميدانية، بما يتيح للقيادة العسكرية تحديد مستوى الكفاءة الفعلية للضباط وتصنيفهم وفق خبراتهم واختصاصاتهم.

ومن المتوقع أن تسهم هذه العملية في بناء قاعدة بيانات دقيقة حول الكوادر العسكرية العاملة، الأمر الذي يساعد القيادة العسكرية على توزيع الضباط وفق الاختصاصات والخبرات، بما يعزز كفاءة الأداء داخل مختلف مفاصل الجيش.

وأكدت الوزارة أن نتائج التقييم ستشكل ركيزة أساسية في معايير الترقيات العسكرية مستقبلاً، كما ستفتح المجال أمام الضباط غير الخريجين أكاديمياً لاستكمال مسارهم العلمي والعسكري من خلال برامج تدريبية وتعليمية منظمة، بما يرفع مستوى الجاهزية العلمية والعملية داخل المؤسسة العسكرية.

وكان وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة قد أكد في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن عملية التقييم الشاملة تأتي في إطار بناء وتطوير الجيش العربي السوري على أسس عسكرية وعلمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة تطويرية جديدة تُمنح فيها المسؤوليات والرتب العسكرية وفق معايير مهنية واضحة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لإعادة بناء وهيكلة الجيش السوري، عقب التوصل إلى اتفاق يقضي بحل الفصائل العسكرية ودمجها ضمن وزارة الدفاع، بما يسهم في توحيد القرار العسكري وبناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة.

وفي هذا الإطار، كشف مسؤول العلاقات الإعلامية في وزارة الدفاع عدي العبد الله في وقت سابق عن تفاصيل الخطة الاستراتيجية لإعادة بناء الجيش، والتي تتضمن التحول إلى نموذج جيش تطوعي محترف بعد إنهاء نظام التجنيد الإجباري، إلى جانب استقطاب الكفاءات الشابة وتعزيز القدرات التقنية والعلمية داخل المؤسسة العسكرية.

وأشار العبد الله إلى أن عملية إعادة الهيكلة تسير وفق خطة متكاملة تشمل تنظيم البنية الهيكلية والوظيفية للقوات المسلحة، وتعزيز الانضباط والاحترافية والقدرة الدفاعية، بالتوازي مع تحديث منظومة التدريب العسكري وإدخال التقنيات الحديثة والرقمنة في مختلف مفاصل العمل العسكري.

كما تعمل الوزارة على تحديث مناهج الأكاديميات العسكرية واعتماد برامج تدريب تخصصية لتأهيل الضباط، إلى جانب اعتماد آليات للترقية تعتمد على الكفاءة والخبرة، بما يضمن تخريج قيادات عسكرية تمتلك رؤية استراتيجية وقدرة على مواكبة التحديات العسكرية المعاصرة.

وتسعى وزارة الدفاع، بالتوازي مع ذلك، إلى تعزيز علاقاتها العسكرية مع الدول الصديقة من خلال اتفاقيات قائمة على احترام السيادة الوطنية وتحقيق المصالح المشتركة، بما يشمل مجالات التدريب وتبادل الخبرات والدعم الفني واللوجستي.

وتؤكد الوزارة أن عملية التقييم الشاملة تمثل محطة مفصلية في مسار بناء الجيش السوري الحديث، الذي يقوم على عقيدة عسكرية وطنية جامعة، ويعتمد على الانضباط والكفاءة والمعايير المهنية في اختيار القادة، بما يعزز قدرة المؤسسة العسكرية على أداء دورها في حماية البلاد وترسيخ الاستقرار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ