أكثر من 22 ألف طلب عبر "صوتك وصل".. كيف أصبح منصة تواصل بين المواطنين والداخلية؟
شهدت الخدمات الرقمية الحكومية في سوريا تطوراً ملحوظاً مع إطلاق وزارة الداخلية تطبيق “صوتك وصل”، الذي بات خلال أشهر قليلة إحدى أبرز المنصات الإلكترونية التي تتيح للمواطنين تقديم الشكاوى والاستفسارات ومتابعة بعض الخدمات الأمنية والقانونية بشكل مباشر.
ومع إعلان الوزارة أحدث الأرقام المتعلقة باستخدام التطبيق، تظهر مؤشرات واضحة على تزايد الاعتماد عليه كوسيلة تواصل رسمية بين المواطنين والجهات المعنية، وسط تزايد واضح في عدد المستخدمين للمنصة الرقمية وفقًا لما تظهره مقارنات الأرقام المعلنة.
أرقام تكشف توسع استخدام التطبيق
أعلنت وزارة الداخلية، الثلاثاء 10 آذار/مارس، أن إجمالي عدد الطلبات الواردة عبر تطبيق “صوتك وصل” منذ إطلاقه بلغ 22 ألفاً و583 طلباً، ما يعكس توسع استخدام التطبيق خلال فترة قصيرة من إطلاقه.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن الوزارة، بلغ عدد الشكاوى العامة التي تمت معالجتها ومتابعتها 13 ألفاً و799 شكوى، في حين جرى إنجاز 3 آلاف و977 طلباً بشكل كامل بعد إخضاعها للتدقيق الفني والإجرائي.
وأشارت الوزارة إلى وجود تزايد ملحوظ في التفاعل مع التطبيق خلال شهر شباط الماضي مقارنة بالأشهر السابقة، الأمر الذي يعكس تنامي ثقة المستخدمين بهذه المنصة الرقمية ودورها في تسهيل التواصل مع الجهات المعنية، وتحسين سرعة الاستجابة للملاحظات والشكاوى.
انطلاقة التطبيق ضمن التحول الرقمي
أطلقت وزارة الداخلية تطبيق “صوتك وصل” في كانون الأول الماضي ضمن توجهها لتعزيز التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية، وتسهيل وصول المواطنين إلى خدمات الوزارة بسرعة وسهولة ومن أي مكان.
ويهدف التطبيق إلى توفير قناة مباشرة بين المواطنين والوزارة، تتيح تقديم الطلبات والاستفسارات ومتابعتها إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعة الدوائر الرسمية بشكل مباشر.
وأكد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب، حينها أن إطلاق التطبيق يأتي في إطار جهود الوزارة لتبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أن المنصة تمثل نافذة للتواصل المباشر مع المواطنين في مختلف المحافظات.
منصة للشكاوى والاستعلامات.. ماذا يقدم تطبيق “صوتك وصل” للمواطنين في سوريا؟
يقدم تطبيق “صوتك وصل” مجموعة من الخدمات الإلكترونية التي تتيح للمواطنين إنجاز عدد من الإجراءات أو الاستعلام عنها بسهولة، من أبرزها الاستعلام عن منع السفر ومعرفة الوضع القانوني للمواطن قبل مغادرة البلاد.
كما يتيح التطبيق خدمة الاستعلام عن الموقوفين، بما يمكّن أقاربهم من الاطلاع على أوضاعهم في سجون وزارة الداخلية بسرعة ووفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وذلك عبر وكيل من الدرجة الأولى حصراً.
إضافة إلى ذلك، يوفر التطبيق خدمة تقديم الشكاوى العامة بحق الأفراد أو المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية، مع إمكانية متابعة الشكوى حتى صدور الرد النهائي، ما يتيح للمواطنين المشاركة في تحسين الأداء المؤسسي.
نتائج الأسبوع الأول من إطلاق التطبيق
كانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق نتائج الأسبوع الأول من تشغيل التطبيق، والتي أظهرت حجم التفاعل الكبير منذ الأيام الأولى لإطلاقه.
فقد بلغ عدد الطلبات الواردة خلال الأسبوع الأول 5394 طلباً، جرى معالجة 1397 طلباً منها، بينما بقي 596 طلباً قيد المعالجة في ذلك الوقت.
كما بلغ عدد الطلبات المتاحة للمعالجة 1194 طلباً، في حين رُفض 2207 طلبات بسبب عدم استكمال البيانات المطلوبة أو لعدم اختصاص الوزارة بالنظر فيها.
وتوزعت الطلبات الواردة آنذاك بين 1659 شكوى عامة، و854 طلب إزالة منع سفر، إضافة إلى 654 طلب استعلام عن موقوف.
ضوابط استخدام التطبيق
دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الواردة داخل التطبيق، واستكمال جميع الوثائق والبيانات المطلوبة لتسريع عملية معالجة الطلبات.
كما أكدت أن التطبيق مخصص حصراً لتلقي الشكاوى والطلبات المتعلقة بوزارة الداخلية، مشيرة إلى أن بعض الطلبات التي وردت تم رفضها لكونها تتعلق بجهات حكومية أخرى.
وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة تحميل التطبيق فقط من المنصات الرسمية التابعة لها لضمان أمن البيانات وسلامة الاستخدام.
نحو تطوير مستمر للخدمات الرقمية
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن إطلاق النسخة الأولية من تطبيق “صوتك وصل” يمثل خطوة أولى في مسار تطوير الخدمات الرقمية للوزارة.
وأوضح أن الوزارة تعتمد على ملاحظات المواطنين وآراء المختصين التقنيين لتطوير التطبيق بشكل مستمر، بهدف تقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة، وتحسين جودة التواصل بين المؤسسات الحكومية والمواطنين.
ومع تزايد عدد المستخدمين والطلبات الواردة عبر التطبيق، تشير المؤشرات إلى أن “صوتك وصل” قد يتحول خلال الفترة المقبلة إلى إحدى أبرز الأدوات الرقمية في إدارة الخدمات والشكاوى داخل وزارة الداخلية، في إطار مساعي الحكومة السورية لتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتعزيز العمل المؤسسي.