صورة
صورة
● أخبار سورية ٢٨ فبراير ٢٠٢٥

قائد "قسد": دعوة أوجلان موجهة لـ "حزب العـ ـمال الكردسـ ـتاني" ولا تشمل مناطقنا بسوريا

اعتبر قائد ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أن دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان كانت "موجهة لمقاتلي الحزب، ولم تكن مباشرة لمنطقتنا"، في إشارة إلى  مناطق شمال شرقي سوريا.  

وأكد عبدي خلال مؤتمر صحفي عبر تقنية الفيديو كونفرانس في واشنطن، أن "زعيم حزب العمال الكردستاني أرسل رسالة إلينا أيضًا وأوضح فيها وجهة نظره، ونحن ننظر إليها بشكل إيجابي".  

وأشار عبدي إلى أن "دعوة السيد أوجلان كانت موجهة لحزب العمال الكردستاني ومقاتليه. لم تكن بشكل مباشر لهذه المنطقة [روجآفا وسوريا]. وكما أرسل رسالته لإقليم كردستان وكل مكان، أرسلها إلينا أيضًا".  

وأوضح في تصريحات لوكالة "رووداو" الكردية، أن دعوة أوجلان كانت موجهة إلى مقاتلي الحزب (الكَريلا)، وليست بشكل مباشر إلى منطقة شمال وشرق سوريا. وأضاف أن "وقف إطلاق النار بين حزب العمال الكردستاني وتركيا وإرساء السلام سيؤثر على منطقتنا أيضًا".  

فيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، قال عبدي إنه "لم يتم إبلاغنا بأي شيء بخصوص سحب الولايات المتحدة لقواتها من كردستان سوريا". وأوضح أن "ازداد تهديد داعش وهناك فراغ أمني. لذلك نحتاج إلى القوات الأمريكية، وفي حال انسحابها، سيحدث خلل أمني وسيؤثر على المنطقة".  

وأشار عبدي أيضًا إلى أن "ما يُقال عن حقوق الأكراد حتى الآن هو مجرد أقوال، ولا توجد ضمانات دستورية حقيقية"، مشددًا على أن "مفاوضاتنا مع دمشق مستمرة، وقوات التحالف الدولي تتوسط بيننا".

 

قيادة "قسد" تتلق رسالة من "أوجلان" 
وسبق أن كشفت المتحدثة باسم حزب "المساواة والشعوب الديمقراطي" الكردي في تركيا، عائشة غول دوغان، عن إرسال زعيم حزب "العمال الكردستاني" عبد الله أوجلان، من سجنه في جزيرة إيمرالي ثلاث رسائل، واحدة منها إلى قيادة قوات "قسد" الكردية في شمال وشرق سوريا.

وأضافت دوغان أن أوجلان أرسل أيضًا رسالتين إلى اتحاد مجتمعات كردستان في قنديل شمالي العراق، ومؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني والمؤتمر الوطني الكردستاني في أوروبا، لكنها لم تكشف عن محتوى الرسائل.


أوجلان في نداء تاريخي: أوجلان يدعو لحزب حزب العمال الكردستاني

دعا مؤسس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، يوم الخميس 27 شباط 2025، حزبه إلى حل نفسه وإلقاء السلاح، مؤكدًا أنه يتحمل “المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة”، وذلك في بيان تاريخي وجهه من سجنه في جزيرة ببحر مرمرة، وقرأه حزب مؤيد للأكراد في تركيا.

وقال أوجلان إن حزب العمال الكردستاني نشأ في القرن العشرين، وهو أكثر العصور عنفًا في التاريخ، في ظل حربين عالميتين، والاشتراكية الواقعية، وأجواء الحرب الباردة، إلى جانب سياسة إنكار الواقع الكردي والقيود المفروضة على الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير.

وأكد أوجلان أن الحزب، من الناحية النظرية والبرنامجية والاستراتيجية والتكتيكية، تأثر بشدة بالنظام الاشتراكي الواقعي في القرن العشرين. ومع انهيار الاشتراكية الواقعية في التسعينيات لأسباب داخلية، وتراجع سياسة إنكار الهوية في البلاد، والتطورات التي شهدتها حرية التعبير، فقد الحزب أهميته وأصبح يعاني من التكرار المفرط، ونتيجة لذلك، استكمل دوره مثل نظرائه، وأصبح حله ضرورة.

وأشار أوجلان إلى أن الأتراك والأكراد سعوا، على مدى أكثر من ألف عام، للحفاظ على وجودهم والصمود في وجه القوى المهيمنة، مما جعل التحالف القائم على الطوعية ضرورة دائمة لهم، إلا أن الحداثة الرأسمالية، على مدار المئتي عام الماضية، جعلت هدفها الأساسي تفكيك هذا التحالف.

وشدد أوجلان على أن القوى المختلفة تأثرت بهذا الأمر وسارت في هذا الاتجاه بناءً على أسس طبقية، ومع التفسيرات الأحادية للجمهورية، تسارع هذا المسار. واليوم، أصبح من الضروري إعادة تنظيم هذه العلاقة التاريخية التي أصبحت هشة للغاية، بروح الأخوة، مع مراعاة المعتقدات أيضًا.

وأكد أوجلان أنه لا يمكن إنكار الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي، موضحًا أن حزب العمال الكردستاني، الذي كان أطول وأشمل حركات التمرد والعنف في تاريخ الجمهورية، تمكن من الحصول على القوة والدعم نتيجة لإغلاق قنوات السياسة الديمقراطية.

ونوه أوجلان إلى أن الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة، مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي، أو الحلول الثقافوية، لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع.

وأوضح أوجلان أن احترام الهوية، وحرية التعبير، والتنظيم الديمقراطي، وبناء الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل فئة وفقًا لأسسها الخاصة، لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مجتمع ديمقراطي ومساحة سياسية ديمقراطية.


وشدد أوجلان على أن الجمهورية التركية في قرنها الثاني لن تحقق استمراريتها الدائمة والأخوية إلا إذا تُوجت بالديمقراطية، مؤكدًا أنه لا يوجد طريق آخر غير الديمقراطية في البحث عن أنظمة جديدة وتحقيقها، فالطريقة الأساسية هي التوافق الديمقراطي.


وأشار أوجلان إلى ضرورة تطوير لغة تتماشى مع الواقع خلال فترة السلام والمجتمع الديمقراطي، موضحًا أن المناخ الحالي، الذي تشكل بدعوة من زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، والإرادة التي أظهرها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، والمواقف الإيجابية للأحزاب السياسية الأخرى تجاه هذه الدعوة، يتيح فرصة لإنهاء النزاع المسلح نهائيًا.

وأعلن أوجلان أنه يتوجه بالدعوة إلى التخلي عن السلاح، متحملًا المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة، مؤكدًا أن جميع المجتمعات والأحزاب الحديثة التي لم يتم إنهاء وجودها بالقوة، اتفقت على عقد مؤتمر واتخاذ قرار بالاندماج مع الدولة والمجتمع.

وختم أوجلان بيانه بالدعوة إلى أن تتخلى جميع المجموعات عن السلاح، وأن يحل حزب العمال الكردستاني نفسه، موجهًا تحياته إلى جميع الفئات التي تؤمن بالعيش المشترك وتستجيب لندائه.


وكانت صدمت أطماع "حزب الاتحاد الديمقراطي" الذي يعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني التركي، والذي تبنى تطلعات المكون الكردي في الحرية كباقي مكونات الشعب السوري، لتحقيق مشروعه الانفصالي عن الوطن الأم سوريا وبناء كيان انفصالي باسم " الأكراد"، من خلال استغلال الحراك الثوري والسيطرة مناطق واسعة من التراب السوري، بدعم من التحالف الدولي وباسم محاربة الإرهاب.

حزب العمال الكردستاني (PKK) 
هو منظمة كردية مسلحة تأسست في تركيا في السبعينيات، وتهدف إلى تحقيق حقوق الأكراد في تركيا وتأسيس دولة كردية مستقلة، منذ تأسيسه، خاض الحزب صراعًا طويلًا مع الحكومة التركية، وقد صنفته تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية. بينما، يختلف الوضع في سوريا، حيث لعب حزب العمال الكردستاني دورًا مهمًا في الحرب في سوريا منذ عام 2011.

دور حزب العمال الكردستاني في سوريا:
شكل حزب العمال الكردستاني مجموعة مسلحة تابعة له تُسمى "وحدات حماية الشعب" (YPG)، وهي القوة العسكرية الرئيسية التي تمثل "قوات سوريا الديمقراطية" في شمال شرقي سوريا، رغم أن YPG ترفض رسمياً التبعية لحزب العمال الكردستاني، إلا أن هناك روابط قوية بينهما، حيث تعتبر قوات YPG جزءًا من حركة التحرر الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني. وقد قامت وحدات YPG بتمويل عملياتها وتجهيزاتها العسكرية من خلال التعاون مع حزب العمال.

الإدارة الذاتية
تم تأسيس مشروع "الإدارة الذاتية" الذي يهدف إلى إدارة المناطق الكردية بشكل مستقل في المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب (YPG) في شمال سوريا، تعتبرها تركيا تهديدًا لأمنها، وتتهم الحزب وYPG بالسعي إلى تأسيس "دولة كردية" في شمال سوريا.

العلاقات مع القوى الكبرى
على الرغم من أن حزب العمال الكردستاني يعتبر منظمة إرهابية في تركيا والعديد من الدول الغربية، إلا أن وحدات حماية الشعب (YPG) قد حصلت على دعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في حربها ضد داعش. لكن الدعم الأمريكي يثير توترات كبيرة مع تركيا، حيث ترى الأخيرة أن هذا الدعم يعزز نفوذ حزب العمال الكردستاني في المنطقة ويشكل تهديدًا لها.

التوترات مع تركيا
يُعتبر وجود حزب العمال الكردستاني في سوريا تهديدًا مباشرًا لتركيا، التي تخشى من أن السيطرة الكردية في شمال سوريا قد تكون بداية لتأسيس كيان كردي مستقل يتقاطع مع مصالح تركيا الداخلية في مناطقها الجنوبية الشرقية التي تشهد صراعًا طويلًا مع الأكراد.

"قسد" تحيي ذكرى اعتقال أوجلان
ولطالما أجبرت ميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية"، الموظفين في الجهات التابعة للإدارة الذاتية في مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا، بالخروج بمسيرات إجبارية للمشاركة في الذكرى السنوية لاعتقال "عبد الله أوجلان"، في 15 شباط عام 1999.

وتقوم "قسد" بإجبار أصحاب المحلات التجارية بإغلاق محلاتهم للمشاركة في ذكرى ما يسمى "اليوم الأسود"، و "بالمؤامرة الدولية"، وينشر إعلام "قسد" عدة فعاليات ومظاهرات واعتصامات وخطابات تتضمن تقديس "أوجلان"، زعيم حزب PKK المصنف على لوائح الإرهاب.

ويقضي أوجلان حاليا، حكمًا بالحبس مدى الحياة، في سجنه بجزيرة إمرالي، في بحر مرمرة، بعد مثوله أمام القضاء والحكم عليه بالإعدام بتهمة "الخيانة العظمى"، ثم خُفف الحكم إلى السجن "مدى الحياة"، بعد إلغاء عقوبة الإعدام بموجب قوانين التوأمة مع الاتحاد الأوروبي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ