طالب جامعي يُعتقل بسبب صورة وتحويل الكليات لمقرات عسكرية… لمحة عن انتهاكات قسد
بعد استعادة الجيش العربي السوري السيطرة على الرقة ودير الزور ومناطق أخرى كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية، ظهرت شهادات عديدة كشفت عن أنماط من الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون خلال فترة سيطرة تلك القوات.
ولم تميّز الممارسات القمعية بين فئة وأخرى، إذ طالت الرجال والنساء، والأطفال والبالغين، وكذلك كبار السن والشباب، كما لم تُراعَ حرمة الأماكن الدينية أو التعليمية، حيث كان المدنيون عرضة للاعتقال في أي مكان وُجدوا فيه.
وفي هذا السياق، تعرض طلاب جامعة الفرات في الرقة لتجاوزات من قبل قوات سوريا الديمقراطية، شملت تفتيش الهواتف المحمولة والمتعلقات الشخصية. وأوضح أحد الطلاب أنه تعرض للتغييب القسري بسبب صورة على هاتفه تُظهر مشاركته في احتفالات التحرير التي جرت الشهر الماضي، تزامنًا مع مرور أول عام على إسقاط نظام الأسد وانتصار الثورة.
وفي هذا السياق، عانى طلاب جامعة الفرات في الرقة من تجاوزات قسد، التي وصلت إلى حد انتهاك الخصوصية وتفتيش الهواتف المحمولة والمتعلقات الشخصية، لدرجة أن أحد الطلاب تعرّض للتغييب القسري بسبب وجود صورة على هاتفه توثق مشاركته في احتفالات التحرير، التي انطلقت خلال الشهر الماضي بالتزامن مع مرور أول سنة على ذكرى تحرير سوريا وإسقاط نظام الأسد.
روى أحمد السلامة، أحد أقارب ذلك الطالب، لصحيفة الثورة تفاصيل الحادثة، مشيراً إلى أن قريبه كان مسافراً من الشام إلى الرقة، وكان يحمل صورة العلم السوري وصوراً من ساحة الأمويين لأنه شارك في الاحتفال، فتم اعتقاله، لكنه خرج بخير وسلامة بعد تسليم السجون.
وكان الشاب قد اعتُقل بتاريخ 13 كانون الأول/ديسمبر الفائت، وبقي في سجن الطبقة لمدة أربع أيام، وانعكست الحادثة على أحمد الذي صار يخاف على نفسه من التعرض للاعتقال أيضاً، ما حرمه من زيارة أهله بسبب التقارير الكيدية لبعض الأشخاص والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أصبح يتلقى تهديدات مستمرة بالاعتقال.
وأكد السلامة في شهادته أنه بعد التحرير لم يعد هناك أي خوف أو خطر يهدد حياة الطالب، مشيراً إلى أن الإدارة الجديدة تحافظ على حقوق الطلاب، ولا يوجد ما يهدد سلامتهم، وأضاف أن أغلب الكليات تعرضت للدمار الكامل، فيما تضررت بعض المباني الأخرى بشكل كبير، إذ كانت قوات قسد قد حولتها سابقاً إلى نقاط ومقرات عسكرية.
تمثل الانتهاكات الواردة في هذه القصة جزءاً بسيطاً من التجاوزات التي ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية خلال سيطرتها على الرقة ودير الزور ومناطق أخرى، ما جعل الأهالي يعيشون ظروفاً قاسية أثرت على حياتهم اليومية، ويأمل السكان أن ينعموا بالحياة المستقرة التي يستحقونها بعد سنوات طويلة من المعاناة.