المؤسسة السورية للبناء تبدأ إعادة تأهيل الجسر القديم في الرقة 
المؤسسة السورية للبناء تبدأ إعادة تأهيل الجسر القديم في الرقة 
● أخبار سورية ٢٩ يناير ٢٠٢٦

المؤسسة السورية للبناء تبدأ إعادة تأهيل الجسر القديم في الرقة 

أطلقت المؤسسة السورية للبناء والتشييد، التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، أعمالها الإنشائية في مشروع إعادة تأهيل الجسر القديم بمحافظة الرقة، وذلك ضمن إطار خطة الوزارة للمشاركة في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية لإصلاح البنية التحتية المتضررة بفعل الدمار الذي خلفه تنظيم "قسد".


أكدت الوزارة أن إعادة بناء الجزء المدمر من الجسر تُعد خطوة أولية تهدف إلى تسهيل حركة المرور بين ضفتي نهر الفرات، وتحسين انسيابية النقل الخفيف، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على الواقع الخدمي والاقتصادي في المنطقة، ويسهم في تعزيز شبكة الطرق والمواصلات في المحافظة.

الرقة تُعيد الحياة إلى جسورها المدمرة وتكرّس وحدة الأرض السورية
وكانت بدأت محافظة الرقة تنفيذ خطة واسعة النطاق لإعادة ترميم الجسور والبنى التحتية المتضررة، وعلى رأسها الجسور الحيوية التي تربط بين ضفتي نهر الفرات، في مشهد يُعيد الأمل إلى قلوب السكان بعد سنوات من الحرب.


وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية لإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية والخدمية في المحافظة التي عانت تدميراً ممنهجاً طال أكثر من 66 جسراً وعبّارة.

وخلال جولة ميدانية أجراها وزير النقل الدكتور يعرب بدر برفقة محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، أكّد أن إعادة الربط بين ضفتي النهر يُعد أولوية وطنية ملحّة، نظراً لأهمية هذه الجسور في تسهيل حركة المواطنين وتنشيط التجارة والخدمات.

جسور تحكي ذاكرة الرقة
تضم محافظة الرقة 134 جسراً وعبّارة، بالإضافة إلى شبكة طرق مركزية تتكون من 12 محوراً رئيسياً، تربطها بمحافظات حلب، دير الزور، حماة، الحسكة، وريف حلب الشرقي، ومن أبرز هذه الجسور، جسر الرشيد، الذي يُعد المعلم الأبرز في المدينة، وقد تعرّض للتدمير الكامل مرتين، الأولى عام 2017 والثانية مطلع العام الجاري.

كما يُعد جسر المنصور، الذي أنشئ في أربعينيات القرن الماضي، رمزاً من رموز الرقة التاريخية، إضافة إلى جسر معدان الذي افتُتح عام 2005 وكان يمثل شرياناً اقتصادياً مهماً.

دمار ممنهج… وحلول إسعافية
سنوات الحرب التي عاشتها الرقة حوّلت جسورها إلى أهداف عسكرية، وتحديداً خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" والغارات الجوية للتحالف الدولي، تعرضت الجسور لقصف مكثف أدّى إلى تدميرها بالكامل، ما أجبر السكان على الاعتماد على العبارات النهرية غير الآمنة.

وفي هذا الإطار، تعمل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية على تنفيذ حلول إسعافية عبر تأمين عبور محدود للآليات والمواطنين، بالتوازي مع إعداد خطط لإعادة تأهيل دائمة تشمل جسور الشريدة، الخرار، والسويدة، إلى جانب إصلاح شامل لجسر الرشيد وتقييم فني لجسر المنصور.

خطة وطنية لإحياء البنية التحتية
وبحسب وزير النقل، فقد تم طرح مجموعة من المقترحات الفنية خلال اجتماع رسمي في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ضم وزراء النقل والأشغال العامة والإسكان، وممثلين عن الجهات المعنية، بهدف تسريع عمليات التأهيل.

وأكدت الجهات الرسمية أن استعادة الحركة المرورية الآمنة تمثّل حجر الأساس لتعافي الرقة، وتعزيز قدرة الأهالي على التنقل، ودعم النشاط الاقتصادي والتنموي في عموم المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية حكومية شاملة لإعادة ترميم الجسور كرمز لوحدة الأرض السورية، وتعزيز الترابط الجغرافي والمجتمعي بعد سنوات من الانقسام والمعاناة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ