الخارجية تُعلن إرسال قوافل إغاثية إلى عين العرب والقامشلي بالتنسيق مع المنظمات الدولية
أعلن مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، قتيبة قاديش، أنه وفي إطار الاستجابة الإنسانية الطارئة للأوضاع في مدينة عين العرب ومحافظة الحسكة، تم تشكيل لجنة متابعة خاصة بإشراف الوزارة، تضم ممثلين عن المنظمات الأممية والشركاء الدوليين والمحليين، بهدف تنسيق جهود الإغاثة بشكل فعّال.
وأوضح قاديش في تصريحات خاصة لوكالة "سانا"، أن اللجنة أرسلت، يوم الأحد، قافلة مساعدات إنسانية مؤلفة من 24 شاحنة إلى مدينة عين العرب، محمّلة بمواد غذائية وإغاثية متنوعة، مشيراً إلى أن يوم غد الإثنين سيشهد إرسال دفعة جديدة تضم 32 شاحنة إلى مدينة القامشلي، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات الأهالي المتضررين في تلك المناطق.
وأكد المسؤول في الخارجية السورية أن الوزارة تعمل على متابعة هذه الجهود بشكل دوري ومنتظم، حرصاً على استمرارية وفعالية الاستجابة الإنسانية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية، بما فيها المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية.
كما شدّد قاديش على أن الحكومة السورية منحت جميع الموافقات والتسهيلات اللازمة للوكالات الإغاثية الأممية الراغبة في العمل داخل مدينة عين العرب، معبّراً عن أمله في عدم قيام أي طرف بعرقلة دخول القوافل أو تعطيل وصول المساعدات إلى مستحقيها.
اللجنة المركزية لاستجابة حلب تُرسل قافلة إغاثية إلى عين العرب
وكانت نظّمت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، قافلة إغاثية مؤلفة من 24 شاحنة محمّلة بمواد طبية ولوجستية وغذائية، انطلقت من مدينة حلب نحو مدينة عين العرب الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، استجابة للاحتياجات الإنسانية للمدنيين هناك.
وجاء هذا التحرك في أعقاب القرار رقم /359/ الصادر اليوم السبت عن محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، الذي قرّر بموجبه تعديل تشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب وتوسيع نطاق عملها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية ورفع كفاءة الاستجابة للتطورات الميدانية والإنسانية التي تشهدها المحافظة.
وبموجب القرار، تم تعديل المادة الأولى من القرار رقم /70/ لعام 2026، لتشكيل لجنة برئاسة المحافظ وعضوية عدد من أعضاء المكتب التنفيذي، بالإضافة إلى مديري الجهات المعنية، من بينهم: معاون قائد الأمن الداخلي، ومدراء الشؤون السياسية، والتعاون الدولي، والطوارئ وإدارة الكوارث، والشؤون الاجتماعية، والإعلام، ونقل الركاب، والصحة في حلب.
كما أوسع القرار مهام اللجنة لتشمل كافة المناطق الإدارية في المحافظة، مع تركيز خاص على منطقة عين العرب نظراً للظروف الراهنة التي تمر بها، وذلك بهدف تعزيز التنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات الحكومية والمنظمات العاملة.
وأشار القرار إلى أهمية التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية، لتوحيد الجهود وتعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية، بما يتواءم مع متطلبات المرحلة ويحقق أعلى درجات الكفاءة في العمل الميداني.
وشدد محافظ حلب على ضرورة رفع مستوى الجاهزية وسرعة التدخل الميداني لضمان حفظ الكرامة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الطارئة للمواطنين، مكلّفاً مسؤولي المناطق بمتابعة تنفيذ القرار والتنسيق المستمر مع اللجنة لضمان حسن سير العمل وتحقيق الأهداف المحددة.
وفي وقت سابق، أعلن المحافظ انتهاء المرحلة الطارئة للاستجابة الإنسانية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة للجهات الأمنية والإدارية والخدمية أسهمت في استعادة الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها في الحيين.
وأكد الغريب أن مدينة حلب تواصل استعادة عافيتها بشكل تدريجي، مع استمرار تنفيذ الخطط الخدمية والتنموية، مجدداً التأكيد على التزام المحافظة بالعمل المشترك لتجاوز التحديات وبناء مستقبل أكثر استقراراً ورفاهية لأهالي المدينة.