الخارجية الأميركية : نسعى لسوريا موحدة ولا يتم استغلالها من أطراف خبيثة
أكدت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مينيون هيوستن أن واشنطن ترى مستقبل سوريا في قيام دولة موحدة غير قابلة للاستغلال من أطراف وصفتها بالخبيثة، وذلك خلال مقابلة أجرتها معها قناتي العربية والحدث في واشنطن، أمس الجمعة، حيث شددت على أن أولوية الإدارة الأميركية تتمثل في صون وحدة البلاد مع ضمان احترام حقوق الأكراد السوريين ضمن إطار دولة واحدة دون انقسامات.
وأوضحت هيوستن في حديثها أن ما تريده الولايات المتحدة في سوريا هو دولة لا يمكن استغلالها من قبل أطراف خبيثة، مؤكدة أن الرؤية الأميركية تقوم على سوريا موحدة يشعر فيها الأكراد السوريون بالاحترام، مع الحفاظ على ثقافتهم، ولكن ضمن دولة واحدة غير قابلة للتقسيم أو الاستغلال، لافتة إلى أن هذا التوجه هو ما عبّر عنه الرئيس الأميركي، وهو ذاته ما نقله المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك عندما تحدث عن سوريا موحدة تتجه نحو المستقبل، بحسب ما ذكرت.
وأضافت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن الإدارة الأميركية تعمل عن كثب لضمان احترام حقوق الأكراد السوريين، مؤكدة أن موقف واشنطن في هذا الشأن واضح جداً، وأن الجهود مستمرة لتحقيق هذا الهدف ضمن رؤية شاملة لسوريا موحدة.
وفي سياق متصل، أكدت هيوستن في المقابلة ذاتها أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل المحادثات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى لأن تكون سوريا في حالة سلام داخلي، وكذلك في حالة سلام مع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، موضحة أن الولايات المتحدة تسهّل هذه المحادثات وتتواصل أيضاً مع شركائها في المنطقة للتأكيد على ضرورة أن تعيش سوريا بسلام مع نفسها ومع محيطها الإقليمي، وأن هذا الملف كان موضع نقاش متكرر خلال الفترة الماضية.
وأردفت هيوستن أن الولايات المتحدة تريد الاستقرار في المنطقة لما يحمله من فرص ليس فقط لشعوبها بل للعالم بأسره، معتبرة أن الشرق الأوسط يتمتع بإمكانات هائلة، إلا أن تحقيق المزيد من هذه الإمكانات يظل مرتبطاً بتعزيز الأمن والاستقرار، وأضافت أن الرئيس السوري أحمد الشرع أتاح خلال عام واحد فقط فرصة لرؤية مستقبل أفضل لسوريا، من خلال مزيد من الحوارات المباشرة وضمان ألا تعود البلاد ملاذاً آمناً للجهات الخبيثة والجماعات الإرهابية، وفق تعبيرها.