الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مزارعًا في كويا.. وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين غربي درعا
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مزارعًا في كويا.. وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين غربي درعا
● أخبار سورية ٢ أبريل ٢٠٢٥

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مزارعًا في كويا.. وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين غربي درعا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الثلاثاء 1 نيسان/أبريل، المواطن عسكر خالد العطالله، أحد أبناء قرية كويا في منطقة وادي اليرموك غرب محافظة درعا، أثناء تواجده في أرضه الزراعية، في استمرار لحملة اعتقالات وتضييقات متصاعدة بحق السكان المحليين.

وأكد أقارب المعتقل أن جنود الاحتلال قاموا بشتمه وضربه، ووجهوا له عبارات طائفية مهينة، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة، ولا يزال قيد الاعتقال حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

كما كشف أفراد العائلة أن الاحتلال صادر في وقت سابق، تحديدًا يوم 25 رمضان، نحو 125 رأساً من الماشية تعود ملكيتها لعسكر العطالله، دون أي تبرير أو تعويض، وهو ما اعتبره الأهالي “أسلوبًا منظمًا لتجويع السكان ودفعهم لمغادرة أراضيهم”.

ووجّه أهالي البلدة نداءات إلى وجهاء حوران والجهات الفاعلة محلياً، داعين إلى موقف جماعي لوقف هذه الانتهاكات المستمرة، وحمّلوا المجتمع الدولي مسؤولية الصمت إزاء ما يحدث في قرى الوادي.

سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية تطال المدنيين

الاعتقال الجديد يأتي بعد حادثتين مماثلتين خلال الأسبوع الأخير من مارس/آذار، حيث أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال 11 شخصًا من بلدة كويا خلال 24 ساعة فقط. ففي 29 آذار، اختُطف ثمانية مزارعين أثناء عملهم في الحقول المحيطة بوادي اليرموك، وذلك بعد يوم واحد فقط من اعتقال ثلاثة شبان، تم الإفراج عنهم لاحقًا.

وأبلغت قوات الاحتلال الشبان الثلاثة، قبل الإفراج عنهم، أن منطقة وادي اليرموك مصنّفة منطقة عسكرية مغلقة، ويُمنع العمل أو التواجد فيها، في محاولة واضحة لتحويلها إلى منطقة محظورة على السكان الأصليين.

مجزرة 25 آذار.. قصف ودماء في شوارع كويا

وكانت البلدة قد شهدت في 25 آذار/مارس تصعيدًا غير مسبوق حين قصفت قوات الاحتلال الأحياء السكنية في كويا بالدبابات والمدفعية والرشاشات، ما أدى إلى استشهاد 6 مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وسط حالة إنسانية متدهورة.

وشهدت البلدة آنذاك توغلًا بريًا لقوات الاحتلال واشتباكات متفرقة مع الأهالي الذين تصدوا لمحاولة اقتحام بيوتهم. وشدد الأهالي في إفاداتهم على أن الاحتلال هو من بدأ الهجوم، وليس العكس كما زعمت وسائل إعلام إسرائيلية.

وتحولت هذه المواجهات إلى ما وصفه ناشطون بـ“نواة مقاومة شعبية”، بعد أن أقدم عدد من شبان البلدة على صد دورية إسرائيلية حاولت اقتحام المنطقة بالقوة، ما دفع الاحتلال إلى قصف البلدة بشكل عشوائي، مخلّفًا أضرارًا كبيرة في المنازل والبنية التحتية.

الاحتلال يعيد رسم الخارطة الأمنية في الجنوب السوري

وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب السوري، لاسيما في مناطق درعا والقنيطرة، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث كثّف الاحتلال من عملياته العسكرية واعتداءاته على القرى الحدودية، بزعم “مكافحة التهديدات”.

ورغم الإدانات الرسمية الصادرة عن الحكومة السورية الجديدة، ومطالبتها المتكررة للأمم المتحدة بوضع حد لهذه الاعتداءات، لا تزال الانتهاكات متواصلة بوتيرة شبه يومية، وسط صمت دولي لافت، وعجز واضح في حماية المدنيين، ما يفتح الباب أمام احتمالات مقلقة، من بينها نشوء مقاومة منظمة كرد فعل شعبي على هذه السياسات الاحتلالية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ