أنقرة ترفض أي كيان انفصالي في شمال سوريا وتدعو لحل سياسي شامل
أنقرة ترفض أي كيان انفصالي في شمال سوريا وتدعو لحل سياسي شامل
● أخبار سورية ٢٦ يناير ٢٠٢٦

أنقرة ترفض أي كيان انفصالي في شمال سوريا وتدعو لحل سياسي شامل

جدّد نائب وزير الخارجية التركي، السفير موسى كلوك كايا، تأكيد بلاده رفضها القاطع لأي محاولة لإنشاء كيان انفصالي في شمال سوريا، مشددًا على أن وحدة الأراضي السورية وبسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية يُمثلان أولوية إستراتيجية لأنقرة.

وأوضح كايا، في تصريحاته لبرنامج "المسائية" على قناة الجزيرة مباشر، أن الحكومة السورية، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، تتعامل بقدر عالٍ من المسؤولية والحكمة تجاه الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة، وتسعى إلى حماية الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار السياسي، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم تركيا لهذه الجهود، لاسيما في الملفات المتعلقة بحل القضايا الأمنية، وتعزيز اللحمة الوطنية، ومتابعة ملفات نقل سجناء تنظيم داعش، وتمكين الحقوق الثقافية للأقليات، بما في ذلك اعتبار عيد "نوروز" مناسبة وطنية.

وحذّر كايا من خطورة إدخال عناصر من تنظيم "بي كيه كيه" إلى الداخل السوري تحت مظلة "قسد"، مؤكدًا أن بلاده ترفض بشكل حازم أي محاولة لإقامة إدارة ذات طابع انفصالي شمال البلاد، وتدعو إلى الحفاظ على وحدة التراب السوري، في إطار شراكة وتفاهم مع الدولة السورية. 


وكشف عن وجود تعاون بين أنقرة ودمشق يشمل تبادل المعلومات والبيانات الاستخباراتية، بهدف دعم استقرار البلاد وإعادة إدماج جميع المكونات السورية تحت مظلة الدولة.

وشدّد كايا على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاقيات وقف إطلاق النار، محذرًا من أن أي إخفاق في الحفاظ على التهدئة ستكون له تبعات سلبية على حياة المدنيين والبنية التحتية. وأكد أن الحل الوحيد للأزمة السورية يكمن في تحقيق اندماج وطني شامل بين مختلف المكونات السورية.

وفي سياق آخر، تناول كايا تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا أن تركيا، بالتنسيق مع قطر ومصر، تبذل جهودًا كبيرة لوقف العدوان، إلا أن المرحلة الأولى من الاتفاق لم تحقق أهدافها بسبب تكرار الخروقات الإسرائيلية ومنع وصول المساعدات الإنسانية. 


وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن إعادة الإعمار وتشكيل لجنة "تكنوقراط"، تهدف إلى تحقيق سلام دائم وضمان استقرار الفلسطينيين، معلنًا استعداد تركيا للمشاركة عسكريًا ضمن أي قوة دولية لحفظ السلام حال تمت دعوتها رسميًا.

وفي الشأن الإقليمي، أكد كايا أن تركيا تتابع الملف الإيراني عن كثب، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب الحوار وتجنّب التصعيد، محذرًا من أن أي تدخل خارجي أو محاولة لتغيير النظام الإيراني بالقوة لن تؤدي إلى نتائج إيجابية. واعتبر أن الحلول السياسية وحدها هي القادرة على ضمان استقرار دائم في المنطقة.

كما أشار إلى أن تركيا تنظر بجدية إلى التهديدات الإسرائيلية في الإقليم، وتدعم المبادرات الهادفة لتحقيق سلام مستدام، لافتًا إلى أهمية التعاون مع الدول الإسلامية والعربية. لكنه أوضح في الوقت ذاته أن الحديث عن تحالف عسكري ما زال غير واقعي، مشددًا على أن أي خطوة مستقبلية ينبغي أن تتم ضمن إطار الشرعية الدولية وبما ينسجم مع القانون الدولي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ