وسط فشلها الذريع .. انتقادات لتموين النظام مع اعتماد "المتسوق السرّي" لكشف المخالفات ● أخبار سورية

وسط فشلها الذريع .. انتقادات لتموين النظام مع اعتماد "المتسوق السرّي" لكشف المخالفات

قالت مصادر إعلامية محلية موالية لنظام الأسد إن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تستعين بـ "المتسوق السرّي"، بدلاً من الدوريات التموينية التي باتت معروفة بفسادها، وذكر مصدر وزاري أن تطبيقها مخالف للقانون، في ظل الغلاء وفوضى الأسعار في مناطق سيطرة النظام.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن معاون وزير التجارة الداخلية "سامر السوسي"، حديثه عن وجود عوائق تواجه تطبيق آلية "المتسوق السري"، تكمن باعتمادها على عقود لفترات زمنية قصيرة ومهمات محدودة للمراقبين المؤقتين لا تمكنهم من القيام فعليا بمهام الضابطة التموينية.

وذكر أن القوانين الناظمة للأسواق حددت أساليب التعاطي مع المخالفات والضبوط التموينية، فالمخالفة التموينية يتم توقيعها بناء على الشكوى أو المشاهدة من قبل الدوريات في الاسواق، وكشف عن نية الوزارة إطلاق منصة للتسعير والشكاوى تضمن سرية اسم المشتكي في مراحل الشكوى، وذلك بالإضافة للأرقام الهاتفية المعتمدة لتطبيق الواتس آب وغيرها.

وحسب مصدر في تموين النظام فإن تلك الآلية تخالف قانون الوزارة "حيث تمت دراسة تطبيق هذه الطريقة سابقاً وأخذ رأي الجهات القانونية، التي أشارت وقتها إلى أن حالة المتسوق السري تندرج تحت بند استجرار المخالفة، وهو ما يعني التغرير بالبائع وإيهامه بطلب السلعة لتوقيع مخالفة عليه، الأمر المخالف قانونا".

وقدر وجود 1200 مراقب تمويني في الوزارة يعملون بكامل الجدية وعلى مدار الساعة لضبط الأسواق وعدم السماح باستغلال المستهلكين، والتأكد من عرض الأسعار ومطابقتها للائحة السعرية المعتمدة، مؤكداً أن الوزارة ترصد الحالات الخاصة في الأسواق والتي تتسع فيها حالات الاستغلال والتضليل مثل واقع أسعار الفروج في الأيام الأخيرة.

هذا وتعتزم وزارة التجارة الداخلية لدى النظام إطلاق منصة إلكترونية شاملة لاستقبال شكاوى المواطنين حول مخالفات منافذ البيع، وتسهيل التواصل مع الوزارة والإبلاغ عن أي ممارسة خاطئة في الأسواق، ومعالجتها من قبل الوزارة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين من دون تعرف المشتكى عليه على اسم الشاكي، خصوصا في الشكاوى العادية.

وزعمت الوزارة بأن هذه المنصة تشكل نقلة نوعية في التحول الرقمي للوزارة بشكل عام، مع إمكانية إضافة باقة كاملة من الخدمات على المنصة الجديدة، وإتاحة اطلاع الأشخاص على معاملاتهم وشكواهم وآلية المعالجة ومراحلها، وحصول كل طلب على رقم ملزم للمعالجة واتخاذ قرار من قبل المديرية المعنية والجهة المسؤولة.

وكان صرح مدير حماية المستهلك لدى نظام الأسد "حسام النصر الله"، بأن هناك توجهاً بتشديد الرقابة على كافة المحطات ومراكز بيع الوقود والشركات العاملة، وسط إحصائية تتضمن تحصيل النظام مبالغ مالية كبيرة وصلت حصيلتها لمليارات الليرات، عبر آلاف الضبوط التموينية المسجلة.

وتعلن تموين النظام الأسد بشكل يومي عن تنظيم العديد من الضبوط التموينية المسجلة في عدة مناطق، التي تصل إلى مبالغ مالية طائلة، يحصل عليها النظام كمورد مالي إضافي مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار الذي وجد وزير التموين ما قال إنها أسباب منطقية لغلاء الأسعار إلا أن الذرائع الواردة لم تتغير عن سابقاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة "التموين" التابعة للنظام قالت إنها حصّلت مبلغ مالي قدره 7,04 ملايين ليرة سورية، مقابل تسوية أكثر من 28 ألف ضبط تمويني خلال العام الماضي، وذلك وسط تجاهل ضبط الأسعار إذ تكتفي بتنظيم الضبوط ورفد خزينة النظام بالأموال الطائلة على حساب زيادة التدهور المعيشي للمواطنين.