تربية "الإنقاذ" تُرهق أولياء الطلاب برسوم التسجيل وتهدد جيلاً كاملاً بترك التعليم ● أخبار سورية

تربية "الإنقاذ" تُرهق أولياء الطلاب برسوم التسجيل وتهدد جيلاً كاملاً بترك التعليم

أصدرت وزارة التربية والتعليم في حكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، تعميماً منذ قرابة شهر لمديريات التربية التابعة لها، يحدد قيمة رسم التسجيل والتعاون والنشاط بـ "100ليرة تركية"، يضاف إليها ٥ ليرات تركية ثمن بطاقة طالب يتم شراؤها حصراً من مديريات التربية التابعة للحكومة المذكورة.

هذا الأجراء، أثار حفيظة الأهالي في مناطق هيمنة تربية الإنقاذ، والتي باتت تستثمر العملية التعليمية لصالح جني الأرباح على حساب أولياء الطلاب، وحتى المعلمين المحرومين من أبسط حقوقيهم، لتضيف معاناة جديدة تواجه الأهالي في سياق تعليم أبنائهم وإبعاد آفة الجهل عنهم.

الرسوم المفروضة - وفق الأهالي - تعجيزية، تساهم في زيادة معاناة أولياء الطلاب، إذ أن رب الأسرة قد يكون لديه أكثر من طالبين أو ثلاث في المدرسة، يحتاج لمبلغ قد يعجز عن تأمينه بعمل شهري لسداد تلك الرسوم، علاوة عن متطلبات التعليم الأخرى للطالب الواحد، في ظل حالة البطالة والوضع الاقتصادي المتردي لدى كثير من العوائل في المحرر.

يقول أحد المدنيين المهجرين إلى إدلب، إنه يسكن في مخيمات شمالي إدلب، وأنه بسبب ظروف النزوح، عجز عن تعليم ابنته الصغيرة، وبقيت لعامين متتاليين دون الدخول للمدرسة، بسبب الفقر الشديد الذي تعانيه العائلة، لتأتي الرسوم المفروضة وتقف عائقاً أمام تعليم ابنته علاوة عن صعوبات وعراقيل أخرى.

وتعيش آلاف العوائل التي تسكن مخيمات شمال إدلب، في ظل فقر شديد جعل همها تأمين المأوى والطعام، وبات اعتمادها الأكبر على السلة الشهرية التي لاتسد حاجياتهم الأساسية في الغذاء، في حين أن هذا القرار سيجعل الكثير منهم مضطرون لعدم تسجيل أطفالهم في المدارس مما ينذر بكارثة في المستقبل.

وسبق أن أوردت وسائل إعلام تابعة لحكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، كلمة مصورة لوزير التربية والتعليم "إبراهيم سلامة"، تضمنت تبريرات "غير منطقية" لقرار قبول خريجي جامعات النظام وفق مسابقة توظيف للعمل في قطاع التعليم في المناطق المحررة.

وأثارت التبريريات جدلاً كبيراً وانتقادات كبيرة في أوساط نشطاء الحراك الثوري والفعاليات التعليمية، دفعت إعلام "الإنقاذ" إلى إزالة كلمة الوزير من المنصات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن حملت لهجة استعلاء ومزايدة على السكان وفعاليات المجتمع المنتقدين للقرار ووصفت بأنها استفزازية مع تصاعد الانتقادات.

ويأتي ذلك وسط تحجيم دور التعليم حيث بات هدف مديرية التعليم البحث عن أي مكان للدورات أو التعليم المجاني وإغلاقه بحجة عدم وجود ترخيص والإبقاء على المرخصين من تلك المعاهد رغم غلاء أقساطها على الطلاب، وتجاهل الواقع المعيشي للمعلمين وعدم الاكتراث بوضعهم المتدني قرارات غير صائبة بما يخص قبول الطلاب في الصف الأول وذلك برفض الطلاب من ميلاد الشهر الأول للسنة المحددة.