تقرير "لجنة التحقيق الدولية المستقلة" يُحذر من تأجيج الوضع بسوريا "لن تتحمل العودة إلى القتال مجدداً" ● أخبار سورية

تقرير "لجنة التحقيق الدولية المستقلة" يُحذر من تأجيج الوضع بسوريا "لن تتحمل العودة إلى القتال مجدداً"

حذرت "لجنة التحقيق الدولية المستقلة" بشأن سوريا، في تقريرها الأخير، الذي يغطي الفترة الواقعة بين 1 يناير إلى 30 يونيو، من تأجيج الوضع في سوريا، مؤكدة أنها لن تتحمل العودة إلى القتال مجددا.

وأكد تقرير اللجنة، أن السوريين يواجهون معاناة متزايدة ومصاعب ناجمة عن العواقب المميتة للحرب التي دامت أكثر من عقد من الزمن واشتدادها على طول جبهتها الشمالية، وأكد رئيس اللجنة أن "سوريا لا تستطيع تحمّل العودة إلى القتال على نطاق واسع، ولكن هذا هو القدر  الذي تتجه إليه".

وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو: "يواجه السوريون اليوم مصاعب متزايدة ولا تطاق ويعيشون بين أنقاض هذا الصراع الطويل"، مشيرا إلى أن "الملايين يعانون ويموتون في مخيمات النزوح، بينما تزداد ندرة الموارد ويزداد إجهاد المانحين".

وذكر التقرير، أن الشعب السوري يواجه الجوع والتحديات الناجمة عن النتائج المميتة للحرب التي تشهدها البلاد منذ 2011، وأكدت أن النظام يواصل بكثرة استهداف المدنيين المتواجدين في المناطق الحدودية.

وأشار إلى أن روسيا تواصل دعمها النشط للنظام السوري عبر غاراتها الجوية التي تستهدف المدنيين، كما لفت التقرير إلى ما يعانيه المعتقلون في مناطق سيطرة النظام، لافتاً إلى تعرضهم لممارسات تنتهك حقوق الإنسان وتنتهي بالموت، وتحدثت عن وجود عشرات آلاف السوريين المفقودين، مؤكداً أن النظام يتعمد إخفاء أماكن تواجدهم ويقوم بممارسات غير إنسانية تجاه ذويهم.


ويفصّل التقرير الهجمات في شمال حلب التي أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 92 مدنيا وتدمير منازل ومدارس ومساجد ومنشآت طبية ومبانٍ إدارية، كما تحقق اللجنة في عدة حوادث مميتة مؤخرا، بما في ذلك قصف سوق مزدحم في مدينة الباب في آب/أغسطس، مما أسفر عن مقتل 16 مدنيا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، وإصابة 36 آخرين على الأقل.

وحذرت المفوضة لين ولشمان قائلة: "نرى أيضا عمليات مستمرة من قبل إسرائيل، وكذلك القوات الأميركية والتركية والقوات المدعومة من إيران، في هذا الصراع الذي طال أمده."

وأشار تقرير اللجنة إلى أن العائلات التي تعيش في مناطق الخطوط الأمامية، تتحمل العبء الأكبر من القصف المدفعي الذي تقوم به القوات التابعة للنظام في هذه المناطق حيث سجّل التقرير مقتل أطفال وهم في طريقهم إلى المدرسة، وقتل رجال أثناء توجههم إلى متاجرهم، كما قُتلت عائلة بأسرها أثناء تجمعها خارج المنزل لتناول شاي في فترة ما بعد العصر، وفق التقرير.