تقرير لـ "تجمع أحرار حوران" يرصد حصائل الفوضى الأمنية بدرعا في شهر أيلول ● أخبار سورية

تقرير لـ "تجمع أحرار حوران" يرصد حصائل الفوضى الأمنية بدرعا في شهر أيلول

قال "تجمع أحرار حوران" في تقرير له، إن شهر أيلول/سبتمبر، شهد استمراراً في عمليات الاعتقال وعمليات الاغتيال في محافظة درعا ضمن فوضى أمنيّة ازدادت وتيرتها منذ عقد اتفاقية التسوية في تموز 2018 بين النظام السوري وفصائل المعارضة برعاية روسيّة.

وسجل مكتب توثيق الانتهاكات في التجمع، خلال شهر أيلول مقتل 42 شخصاً في محافظة درعا، بينهم طفلة، ووثق المكتب مقتل شخص مدني تحت التعذيب في سجون النظام جرى اعتقاله خلال أيلول الجاري، بالإضافة إلى شخصين من محافظة السويداء قتلا على أيدي مسلحين في منطقة اللجاة أثناء قيامهم بقطع الأشجار، ومقاتل واحد رفض إجراء التسوية قتل برصاص قوات النظام أثناء مداهمة منزله.

كما قتلت طفلة بالرصاص خلال عملية اغتيال والدها، بالإضافة إلى شخص “مدني” قتل نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات النظام في المحافظة، وأحصى مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران 27 عملية ومحاولة اغتيال، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً، وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة، ونجاة 7 من محاولات الاغتيال.

وحول توزع قتلى الاغتيالات، فقد قتل 17 شخصاً (تصنيفهم من المدنيين) موزعين على النحو الآتي: رئيس المجلس البلدي في بلدة المسيفرة، ورئيس الجمعية الفلاحية السابق في قرية صيدا الحانوت (من خارج المحافظة)، وإمام مسجد في مدينة طفس، بالإضافة لـ 10 أشخاص لم يسبق لهم الانتماء لأي جهة عسكرية بينهم 4 أشخاص يتهمون بالعمل في تجارة المخدرات، بالإضافة لـ 4 عناصر سابقين في المعارضة (تصنيفهم من المدنيين لعدم ارتباطهم بأي جهة عسكرية عقب التسوية، اثنان منهم يتهمون بالعمل في تجارة المخدرات).

في حين قتل 6 أشخاص (تصنيفهم من غير المدنيين) موزعين على النحو الآتي: قيادي سابق في الجيش الحر يتهم بالعمل لصالح فرع المخابرات الجوية عقب التسوية، وعنصر سابق في الجيش الحر (لم يتم التحقق من طبيعة عمله عقب التسوية)، وعنصر سابق في تنظيم داعش (لم يتم التحقق من طبيعة عمله عقب التسوية)، ومقاتل ضمن مجموعة محلية من الرافضين لعملية التسوية، بالإضافة لشخصان يعملان ضمن اللجان المحلية التابعة لجهاز الأمن العسكري.

وبحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في شهر أيلول جرت بواسطة “إطلاق النار” بأسلحة رشاشة روسية من نوع “كلاشنكوف”، باستثناء 4 عمليات بواسطة ” قنبلة يدوية”، وعمليتان بواسطة “عبوة ناسفة”.

وجرت العادة ألّا تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن عمليات الاغتيال التي تحدث في محافظة درعا، لتسجّل تلك العمليات تحت اسم مجهول، في وقتٍ يتهم فيه أهالي وناشطو المحافظة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري والميليشيات الإيرانية من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال والتي تطال في غالب الأحيان معارضين للنظام ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة.

وسجل المكتب مقتل 5 من قوات النظام موزعين على الشكل الآتي: 3 عناصر يتبعون لمجموعة مسلحة تتبع لفرع الأمن العسكري بقيادة “مصطفى المسالمة” الملقب بـ “الكسم”، بالإضافة إلى عنصرين آخرين في قوات النظام، جميعهم قتلوا بواسطة إطلاق نار في محافظة درعا خلال عمليات مداهمة، باستثناء عنصر قتل بانفجار عبوة ناسفة.

وفي قسم الجنايات، وثق المكتب مقتل 8 أشخاص (تصنيفهم من المدنيين) : 4 قتلوا نتيجة خلافات شخصية، وشخص واحد قتل بعد إصابته بطلق ناري عشوائي، وشخص قتل خلال استهداف حفلة زفاف بإطلاق نار، وشخص قتل إثر طعنة سكين خلال مزاحه مع صديقه، ورجل مسن عثر عليه مقتولاً في منزله بعد أن تعرض لضربات بأدوات حادة.

ووثق المكتب خلال شهر أيلول اعتقال 32 شخصاً من قبل قوات النظام في محافظة درعا، أُفرج عن 12 منهم خلال الشهر ذاته، و 5 أشخاص من مجموع المعتقلين الكلي عثر على جثثهم في طرقات عامة بعد اعتقالهم على حواجز عسكرية تابعة لقوات النظام.

ولفت المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران، إلى أنّ أعداد المعتقلين في المحافظة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع العديد من أهالي المعتقلين عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المحافظة، مؤكداً أنّ عملية تدقيق بيانات المعتقلين تجري بشكل متواصل في المكتب.

ووثق المكتب خلال شهر أيلول اختطاف 9 أشخاص من محافظة درعا، أفرج عن 5 منهم بعد اختطافهم، في حين قتل 4 بعد اختطافهم من قبل عصابات مجهولة، بينما عثر أهالي درعا على جثة شخص اختطف في شهر آب/أغسطس الفائت في محافظة درعا.