تقرير لـ "مجموعة الأزمات الدولية" يطالب باحتواء خطر "دا-عش" ودعم "قسد" ● أخبار سورية

تقرير لـ "مجموعة الأزمات الدولية" يطالب باحتواء خطر "دا-عش" ودعم "قسد"

طالب تقرير صادر عن "مجموعة الأزمات الدولية"، باحتواء خطر تنظيم "داعش"، لافتاً إلى أن التنظيم قادر على البقاء في وسط وشمال شرق سوريا، ويبدي مرونة كبيرة في استخدام هاتين المنطقتين، ويستغل الفوضى لتعزيز قوته.

وأوضح تقرير المجموعة، أن على جميع الأطراف التي تقاتل "داعش" في سوريا تفادي التصعيد فيما بينها بشكل يمنح التنظيم مجالاً للتحرك، مع ضرورة أن يعمل كل طرف على الحد من حرية حركة مقاتلي التنظيم بين مسارح عملياته، ولا سيما عبر إغلاق ممرات التهريب.

وطالب، التحالف الدولي بتوسيع دعمه السياسي والاقتصادي لمناطق شمال شرقي سوريا، وخاصة في الرقة ودير الزور، وكذلك زيادة المساعدات المادية لقوات الأمن وتدريبها، والدفع لإجراء إصلاحات في المناطق ذات الأغلبية العربية، حيث توجد "مظالم" يستغلها التنظيم، إضافة إلى اجتثاث الفساد وقمع التهريب.

ودعا التقرير، النظام السوري وروسيا إلى تأمين خطوط السيطرة في البادية، بالنظر إلى أن تزايد قوة "داعش" في الشرق سيمكنه قريباً من محاولة تعزيز قوة خلاياه في الصحراء وسط البلاد بمجندين وإمدادات جديدة، وستكون حقول النفط والغاز عرضة للهجمات.

وسبق أن حذر تقرير لمجلس الأمن الدولي، من أن تنظيم داعش قد بدأ إعادة ترتيب نفسه في كل من العراق وسوريا تحت قيادة زعيم جديد، يعتقد أنه أحد العناصر العراقية الفاعلة التي قادت مجزرة التنظيم ضد الإيزيديين.

وقال التقرير الجديد، إنه بعد خسارة التنظيم لأراضيه، بدأ في ترتيب نفسه في كل من سوريا والعراق، حيث نفذ هجمات على نحو متزايد، وطالب وخطط لإخراج مقاتلي التنظيم من المعتقلات، وقد استغل التنظيم ضعف الظروف الأمنية في كلا البلدين.

وأوضح التقرير المطول أن أحد أسباب مرونة تنظيم داعش هي مصادر تمويله الكافية، خاصة بعد تقلص نفقات التنظيم العامة حيث لم يعد لديه دولة كبيرة لإدارتها، لافتاً إلى إنه وفقا لأحد التقييمات الأكثر تحفظا من قبل الدول الأعضاء في مجلس الأمن، فإن تنظيم داعش لا يزال لديه 100 مليون دولار في خزينته.

ولفت التقرير إلى أن الحدود بين العراق وسوريا غير مؤمنة بشكل كاف، مما يسمح لبعض التحركات للمقاتلين بين الدولتين، وقد أدت التطورات الأخيرة في شرق الفرات إلى زيادة في نشاط داعش في محافظتي دير الزور والحسكة، وتصاعد في عدد الهجمات التي تستهدف التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والجماعات المسلحة المحلية غير الحكومية.

وحذر التقرير من أن خطر المقاتلين الأجانب لازال شديدا، حيث أن نصف أو ثلثي أكثر من 40 ألف مقاتل انضموا لتنظيم داعش، لا زالوا أحياء، ومن المتوقع أن يؤدي هذا إلى تفاقم التهديد العالمي الذي يشكله داعش، وربما تنظيم القاعدة خلال السنوات القادمة.