صناعي ينتقد تجاهل تدهور الاقتصاد والنظام يتحدث عن إقامة منشآت جديدة ● أخبار سورية

صناعي ينتقد تجاهل تدهور الاقتصاد والنظام يتحدث عن إقامة منشآت جديدة

انتقد رئيس منطقة القابون الصناعية "عاطف طيفور" واقع القطاع في مناطق سيطرة النظام، حيث أكد أن هذا الوقت غير ملائم لتشييد الأبراج والتنظيم العمراني والرفاهية، وإنما لإعادة هيكلة الاقتصاد السوري، فيما تحدث نظام الأسد عن إقامة أكثر من 400 منشأة صناعية جديدة خلال النصف الأول من العام الحالي.

وصرح حول انتخابات غرف الصناعة بقوله "أنا لا أرشح نفسي لانتخابات غرف الصناعة لأنني لا أضع نفسي بمكان "كالمستنقع"، وهناك تكتلات تحدث لأننا لا نرى سوى 12 صناعياً يتقدمون للترشح دائماً، ليس لدينا مشكلة مع أشخاص وإنما مع الصناعة التي تتراجع والقائمين على الصناعة لم يقدموا الفائدة.

وذكر "طيفور" أن الصناعيين منذ عام 2018 يناشدون المعنيين، معتبرا  أن محافظ دمشق الجديد "محمد كريشاتي" متعاوناً ومتفهماً ويفكر بمصلحة البلد، وأن الصناعيين اليوم ينتظرون قراراً جديداً وقد يوقعون على تعهد بعدم المطالبة بخدمات بحسب ما قيل لهم.

وانتقد الصناعي شعار غرفة صناعة دمشق "العاصمة ليست مدينة صناعية ولا يجب أن تكون مدينة صناعية" وتطرق إلى  المخطط التنظيمي لمنطقة القابون الصناعية وذكر أنه قد مضى أربع سنوات من وضعه واليوم هم بمرحلة "لجان تقدير للمساحات" ولم يدخلوا حتى الآن بمرحلة توزيع أسهم أو هدم.

واستطرد بقوله، لن يبدؤوا بمرحلة الهدم قبل 10 سنوات، ولو أن الصناعيين عادوا لمعاملهم وورشاتهم منذ عام 2018 كنا شهدنا حركة اقتصادية وتجارية ضخمة، وعند وصول المحافظة لمرحلة الهدم قال سنخرج من معاملنا وسنضرب لهم تحية، وبين أن من المشاكل التي تواجه صناعيي منطقة القابون أننا منذ عام 2012 ونحن ندفع فواتير كهرباء علماً أن جزءاً من المنطقة مدمر وعدادات الكهرباء مسروقة، وكنا ندفع الفواتير على أمل أن نعود لمعاملنا.  
  
وقدرت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد بأن عدد المنشآت الصناعية الخاصة المنفذة في سوريا خلال النصف الأول من عام 2022 بلغ نحو 408 منشأة، وعدد المنشآت الصناعية المرخصة لغاية النصف الأول 2022 فقد بلغ 515 منشأة منها 9 منشآت وفق قوانين الاستثمار برأسمال 17674 مليون ليرة سورية.

وعدد عمال 668 عامل، أما المنشآت المرخصة وفق القانون 21 فقد بلغ عددها 506 برأسمال 47509 مليون ليرة سورية وعدد عمال 3154 عامل، وكان أعلن مدير عام شركة البصل في السلمية بريف حماة "باسل الحموي" بأن غياب الكهرباء يهدد بهدر 30 مليون ليرة مع عدم معرفته ماذا يفعل بمحصول البصل بغياب الكهرباء في سياق تزايد التقنين الكهربائي وغياب المشتقات النفطية.

وكان دعا رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية"، التابعة لنظام الأسد "فارس الشهابي"، الصناعيين المغتربين الى الاستفادة مما وصفها "الفرصة الذهبية"، وذلك عقب قرار ما يسمى المجلس الأعلى للاستثمار إحداث المنطقة التنموية الأولى بمحافظة حلب في منطقة الليرمون الصناعية.

وكان ذكر رئيس منطقة العرقوب الصناعية في حلب "تيسير دركلت" أن الصناعيين وصلوا إلى مرحلة من اليأس لدرجة أنهم لا يفكرون بتطوير منتجاتهم أو أسلوب عملهم، بل بالسؤال من أين سيؤمنون موادنهم ومحروقاتهم، مشددا على أن حكومة النظام لديها علم بأدق التفاصيل، وذكر أن التصدير أصبح صعباً جداً في ظل الإجراءات الحكومية.

ومع تكرار إعلام النظام دعوة الصناعيين والمستثمرين والتجار ورؤوس الأموال للعودة إلى مناطق سيطرته بزعمه توفير بيئة للعمل والاستثمار، كذّب "دركلت"، هذه الدعوات مؤكدا فشلها، بقوله إن في ظل انعدام وجود الكهرباء والغاز والبنزين لن يعود أحد، لأن بوصلة المستثمر أرباحه ومصلحته، وحين يرى أن الوضع قد تغير سيعود تلقائياً.