سجن وغرامات .. النظام يتجه لمقاضاة الناجين من "قارب الموت" وبرلماني يحمّل أوروبا المسؤولية ● أخبار سورية

سجن وغرامات .. النظام يتجه لمقاضاة الناجين من "قارب الموت" وبرلماني يحمّل أوروبا المسؤولية

نقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن المحامي "رامي حامد" تصريحات تشير إلى توجه النظام لمقاضاة الناجين من قارب الموت في طرطوس، فيما حمل عضو مجلس التصفيق "فيصل جمول" الدول الأوروبية وأمريكا المسؤولية عن غرق القارب.

وحسب "حامد" فإنه وفقا للقانون السوري يقضي بالحبس من سنة إلى 5 سنوات وبالغرامة من 5 إلى 10 ملايين، أو بإحدى هاتين العقوبتين على كل من دخل أو غادر سوريا بطريقة غير مشروعة.

وأضاف، أن روح القانون والجانب الإنساني سيكونان حاضرين في القضية ويخفّفان العقوبة، باستثناء المحرضين والمستفيدين من هذه العملية حتى لو كانوا ضمن الأراضي اللبناني، وتزامن ذلك تصاعد الجدل حول تصريحات المحامي لا سيّما مع معلومات عن اعتقال الناجين من قبل نظام الأسد.

واعتبر أن هناك حالة تقول: إن الأمر لم يتم في الأراضي السورية وإنما في لبنان، حيث لا يعاقب ولا يلاحق الأشخاص في حال لم تخرج الجريمة إلى العلن، لكن في حال ظهرت نتائجها على الأراضي السورية يصبح القانون السوري معني بالأمر، واعتبر ذلك "عدوان على السيادة السورية".

وقال المحامي "عارف الشعال"، إن الرأي المتداول حول مساءلة السوريين الناجين من حادثة الغرق بجريمة مغادرة البلاد بطريقة غير مشروعة، عبارة عن رأي نظري بحت يفترض أنهم غادرو البلاد بطريق التهريب، ويفترض أن هذه المغادرة تمت بفترة زمنية لم تشملها قوانين العفو السابقة.

واستطرد بقوله "ويفترض أن محاكمتهم ستكون سريعة وسيصدر الحكم بحقهم خلال فترة وجيزة ولن تستغرق بمراحل التقاضي سنوات قد يصدر عفو يشمل الجريمة خلالها، لذلك فإن هذا الرأي الافتراضي البحت يتسم بالتسرع، ويحتاج لتدقيق، وفق تعبيره.

إلى ذلك، حمل عضو مجلس التصفيق لدى النظام "فيصل جمول" في لقاء عبر تلفزيون تابع للنظام واشنطن والدول الأوروبية المسؤولية عن غرق القارب، وزعم أن ما جرى هو نتيجة للحصار، وأن أوروبا تترك المهاجرين يغرقون أمام الجميع، في حين أن سوريا احتضنت الغارقين عدة مرات وأنقذتهم.

هذا وارتفعت حصيلة ضحايا الزورق اللبناني الغارق قبالة ساحل محافظة طرطوس، إلى 100 شخصاً، وتشير المعلومات الواردة عن النظام إلى أن 37 جثة لا تزال مجهولة الهوية، في وقت توضح التوثيقات الأولية للضحايا إلى أن قسم كبير منهم من الجنسية السورية، التي أجبرتهم ظروف الحرب كما غيرهم على ركوب الأمواج ومواجهة الموت بحثاً عن حياة أفضل.