"شرف الدين" يزعم أن 80% من أراضي سوريا "آمنة" لاستقبال اللاجئين العائدين ● أخبار سورية

"شرف الدين" يزعم أن 80% من أراضي سوريا "آمنة" لاستقبال اللاجئين العائدين

زعم "عصام شرف الدين" وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، أن 80% من أراضي سوريا باتت "آمنة وجاهزة تماماً" لاستقبال اللاجئين العائدين، "ولا يوجد أي عائق على الإطلاق يحول دون العودة".


وقال شرف الدين، إن نحو 87 ألف سوري عادوا من لبنان إلى سوريا في عام 2018، وتم توقيف 34 شخصاً منهم فقط، "واتضح أن هؤلاء صادر بحقهم أحكام قضائية في قضايا مدنية بحتة، وليست قضايا سياسية".

وأضاف في مقابلة مع موقع "عربي 21"، أن حجم الرافضين داخل لبنان لملف إعادة اللاجئين السوريين "محدود ومختزل" في الجمعيات والمنظمات الإنسانية، "لأنهم يعتاشون من وجود الأزمات المختلفة كي يستمر تدفق الدولار لهم".

ولفت شرف الدين، إلى لوائح تضم 483 عائلة مع 235 سيارة، ترغب بالعودة الطوعية إلى منطقة القلمون، ومن المقرر أن تغادر القافلة الأولى إلى سوريا خلال الأسبوع الحالي، وفق زعمه.

وأوضح أن الحكومة اللبنانية لن ترضخ للحملات الرامية إلى إيقاف خطط لبنان لإعادة اللاجئين السوريين بشكل جماعي إلى بلادهم، لافتاً إلى أن الدول المانحة تتدخل من خلال مفوضية شؤون اللاجئين لإخافة اللاجئين عبر وسائل الإعلام بأن هناك تحقيقات واعتقالات في سوريا.


وكانت علقت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، على خطط لبنان إعادة اللاجئين السوريين بشكل جماعي، وشككت حول قدرة اللاجئين السوريين على إعطاء موافقة حرة حقا، وطالبت في بيان صادر عن ديانا سمعان، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "أمنستي، لبنان بوقف الإجراءات والخطط بهذا الخصوص.

ولفت بيان المنظمة، إلى أن السلطات اللبنانية عملت على توسيع نطاق ما يسمى بالعودة الطوعية، في وقت أصبح فيه من الثابت أن اللاجئين السوريين في لبنان ليسوا في موقف يسمح لهم باتخاذ قرار حر ومستنير بشأن عودتهم.

وأضافت، أن ذلك "بسبب السياسات الحكومية التقييدية المتعلقة بالتنقل والإقامة، والتمييز المتفشي، وعدم إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، فضلًا عن عدم توفر معلومات موضوعية ومحدّثة حول الوضع الحالي لحقوق الإنسان في سوريا".

وقالت إن "السلطات اللبنانية بتسهيلها المتحمس لعمليات العودة هذه، تعرّض اللاجئين السوريين عن عِلم، لخطر التعرض لأشكال بشعة من الانتهاكات والاضطهاد عند عودتهم إلى سوريا"، وطالبت سمعان لبنان "باحترام التزاماته بموجب القانون الدولي، ووقف خططه لإعادة اللاجئين السوريين بشكل جماعي".

وحثت المنظمة، المجتمع الدولي على "مواصلة دعم أكثر من مليون لاجئ سوري في لبنان، في خضم الأزمة الاقتصادية المتصاعدة في البلاد، لمنع أي تصاعد إضافي في عمليات العودة غير الآمنة".

والأربعاء الماضي، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، إن "مديرية الأمن العام ستبدأ بإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم على دفعات اعتبارا من الأسبوع المقبل"، وفق بيان لرئاسة الجمهورية، والخميس، قال اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام في لبنان، إنه ستتم إعادة ألف و600 لاجئ سوري بعد موافقة حكومة النظام في دمشق.


 وأكدت العفو الدولية في بيانها، أنه "لكي تكون عودة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية طوعية فعلًا، يجب أن تستند إلى موافقتهم الحرة والمستنيرة، إلا أن الظروف القاسية في لبنان تلقي بظلال من الشك حول قدرة اللاجئين السوريين على إعطاء موافقة حرة حقا".

ولفتت إلى أن "القانون الدولي يحظر الإعادة القسرية البنّاءة التي تحدث عندما تستخدم الدول وسائل غير مباشرة لإجبار الأفراد على العودة إلى مكان يكونون فيه عرضة لخطر حقيقي بالتعرّض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وقالت إنها ترى أنه "في كثير من الحالات، تمثل السياسات غير العادلة التي تنتهجها الحكومة اللبنانية عاملًا أساسيًا في قرار مغادرة البلاد، وفي هذه الحالات، لا يمكن اعتبار موافقة اللاجئ على إعادته إلى دياره حرة أو طوعية".

وأوردت المنظمة أنها "سبق ووثقت كيف واجه اللاجئون السوريون التعذيب والعنف الجنسي والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي لدى عودتهم إلى ديارهم"، وذكّرت أن "أولئك الذين غادروا سوريا في بداية النزاع، يواجهون خطرًا جسيمًا بالتعرض لأعمال انتقامية عند عودتهم، بسبب آرائهم السياسية المتصورة، أو كعقاب على فرارهم من البلاد".

وبحسب التقديرات اللبنانية، يبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 1.8 مليوناً، منهم نحو 880 ألفًا مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفي الآونة الأخيرة، وضعت الحكومة اللبنانية خطة لإعادة 15 ألف لاجئ إلى سوريا شهريًا، إلا أن الخطة اللبنانية تصطدم برفض الأمم المتحدة، التي ترى أن الأمن لم يستتبّ بعد في سوريا، وتطلب من السلطات اللبنانية التريّث في الوقت الراهن.