شخصيات موالية تهاجم قرار التموين .. "سالم" يرد: "لن نسمع الأصوات المدافعة عن السرقة"
شخصيات موالية تهاجم قرار التموين .. "سالم" يرد: "لن نسمع الأصوات المدافعة عن السرقة"
● أخبار سورية ٣ ديسمبر ٢٠٢٢

شخصيات موالية تهاجم قرار التموين .. "سالم" يرد: "لن نسمع الأصوات المدافعة عن السرقة"

نشرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة نظام الأسد اليوم السبت 3 كانون الأول/ ديسمبر، ما قالت إنه "توضيح" على لسان الوزير "عمرو سالم"، حيث رد الأخير على هجوم إعلامي كبير من قبل شخصيات مقربة من نظام الأسد حول تهديدات صدرت عن التموين وقرار ملاحقة المتعاملين بالمحروقات في السوق السوداء.

وزعم "سالم"، بأن التجارة الداخلية كانت واضحة في تحذيرها بخصوص المتعاملين بالمحروقات، وحذرت "المنشآت والفعاليات التي تستجر المشتقات النفطية السورية المسروقة، ولم تحذر المواطنين الأفراد"، و"أما المشتقات التي تأتي مع القادمين من الحدود، فهي لا تقع تحت صلاحية الوزارة، بل الجمارك".

وقال "إن المشتقات النفطية السورية المسروقة بطرق مختلفة تحرم أصحاب الحق من مخصصاتهم وتسبب أرباح طائلة غير مشروعة للمتاجرين بالمسروقات"، وفي رده على انتقادات الشخصيات الموالية قال "مهما تعالت الأصوات المدافعة عن السرقة، فلن تتوقف الوزارة عن أداء واجبها وسعيها لتحقيق العدالة في التوزيع للشعب"، على حد قوله.

ويأتي ما وصفته تموين النظام بـ"التوضيح"، تزامنا مع هجوم إعلامي طال "عمرو سالم"، حيث كتب الصناعي "فارس الشهابي"، عبر صفحته يطلب من الحكومة التوضيح، قائلاً: "معظم الصناعيين وأنا منهم يشترون المازوت مكرهين من السوق الحر وبأسعار خيالية لعدم توفره كما يجب بشكل نظامي وإذا لم يفعلوا ذلك يتوقف إنتاجهم وتصديرهم ويصبحون هم وعمالهم في الشارع".

وأضاف، "نتمنى أن لا تقصد الحكومة أنهم مجرمون مخالفون للقانون لأنها لم تستطع مكافحة الغش والتهريب، نرجو التوضيح"، أما الصحفي الداعم للأسد "كمال جفا"، قال: "كل سوريا مذنبة ويجب أن تحال إلى القضاء وأنا أولهم، لولا السوق السوداء ولولا بسطات المشتقات النفطية على الطرقات ولولا مازوت السوق السوداء لدخلت سوريا في سبات عميق".

واعتبر أن السوق السوداء هي من تغذي مولدات المشافي والمدارس الخاصة اللتان يحملان العبىء الأكبر عن ميزانية الدولة السورية ومعامل الادوية والفنادق والمطاعم، وذكر أن "تأمين المشتقات النفطية وتوفرها وضبط توزيعها وملاحقة أمراء ومافيات الحرب مسؤولية الدولة ومن صلب مهامها".

وأكد "جفا"، أن ليس من مهام الحكومة ملاحقة من يضطرون لتسيير أعمالهم وإطعام العائلات المسؤولين عنها وإبقاء منشآتهم الحيوية والخدمية على قيد الحياة، وكتب "حيدرة بهجت سليمان"، مهجماً "سالم"، باللهجة العامية، وانتقد قراراته كما طرح تساؤلات تهكمية  تتعلق بمصدر المحروقات في السوق السوداء.

وقال "رضا الباشا"، مراسل قناة مدعومة من إيران، "معالي الوزير مافيا الحرب التي تتربع على يمين ويسار المسؤولين ليست من مهمتي ملاحقتهم وضبط أعمالهم، معاليك لديك مديريات وآليات وموظفين وعشرات المسؤولين تحت امرتك هل يمكن أن تتفضل وتخبرنا ماذا يفعلون لضبط مافيا المحروقات وغيرها".

وأضاف، "ملاحقتي كمواطن أسعى خلف قوت يومي ليست مهارة ولا قانون، إن كنا نحن كمواطنين نرى ونعلم المافيات التي تربعت على يمين المسؤولين ويسارهم، هل يعقل انكم لا تعرفونهم، هل اذكركم معاليك بذاك الفرن الذي كتبنا عنه وكتبنا ولم تلق كلماتنا اذنا صاغية".

وتابع، "نشرت للوفود الوزارية صورا وتقارير وهي تفتح وتزور وتبارك وتمجد بالفرن الذي اعتقل صاحبه قبل شهر بتهم مافيا محروقات واغاثة وفساد هل نعيد نشر الصور لتنشيط الذاكرة لماذا لا تسألون ذاك المسؤول الذي جعل من هذا الفاسد ومشاريعه قبلة لوفود الحكومة، واستدرك بقوله "بناء على قراركم هذا الشعب السوري كله مدان ويمكنك ان تحول سوريا الى سجن كبير وتطبق فيه العقوبات كما تشاء".

وأما الباحث الداعم للأسد "أمجد حسن بدران"، قال إن
مسؤولو وزارة التجارة يعيشون مع أليس في بلاد العجائب، وذلك بعد كلامهم الأخير عن تهديد المنشآت والفعاليات التي تشتري المازوت والبنزين من السوق السوداء بالمرسوم 8 يعني بالحبس والغرامة، ورفضهم استيراد المحروقات عبر السماح للقطاع الخاص بحجة تدهور سعر الليرة السورية.

ودعا متهكما لاعتقال كل شخص يشتري المحروقات من الطرقات، واعتبر أن هؤلاء المهربين يقومون بوظيفة اجتماعية عجزت الحكومة عنها طالبا غض النظر عنهم وتنظيمهم واعتقال فقط من يحميهم ولتحميهم الحكومة مقابل ضرائب على أساس تسعير منطقي تأخذها الدولة منهم أو الصح منعهم والقيام بدورهم مع انهم متقنين له وصعب على الحكومة تقليدهم بهذا العمل.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة نظام الأسد أمس الجمعة بياناً قالت فيه إن المازوت والبنزين الذي يباع فيما يسمى بالسوق السوداء هو مسروق بالمطلق ويشترى بالسعر المدعوم ثم يباع في السوق السوداء بأضعاف سعره.

وذكرت أن هذه اللصوصية تحرم المواطنين من مازوت التدفئة كما تحرم المزارعين من المازوت بالسعر المدعوم والفعاليات الحساسة التي لا يمكنها التوقف عن العمل مثل الأفران والمشافي وفق تعبيرها.

وأعلنت وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد ضبط الكثير من المصانع والمطاعم وغيرها من المنشآت التي استلمت مخصصاتها بالسعر الاقتصادي ثم باعته لتجار السوق السوداء.

وأضافت أن توقف التوريدات ناتج عن ظروف الأصدقاء الذين يزودون سوريا بالمشتقات النفطية ويجري العمل على حلها، وهذا ظرف قاهر يعالج بدون ضجة إعلامية، في إشارة إلى توريدات النفط الإيراني.

وردت تموين النظام على من يقترح أن يسمح للقطاع الخاص باستيراده، بقولها إن "خضوع النفط للعقوبات القسرية المجرمة"، يعني أن الاستيراد سيكلف مبالغ أعلى من السعر العالمي ما يؤدي لانخفاض قيمة الليرة بنسب عالية ويؤثر على معيشة المواطنين.

واعتبرت أن "كل من يهاجم ضبط السوق السوداء، فهو يشرعن السرقة ويحرم المواطنين من حصصهم بالمشتقات النفطية، وكان اجدى بأولئك "الاقتصاديين" صبّ جام غضبهم على الدول التي تفرض العقوبات على سوريا وعلى لصوص النفط"، حسب وصفها.

وكذلك حذرت وزارة التموين كل منشأة أو فعالية تستجر مشتقات نفطية من السوق السوداء ولا تبلغ وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن البائع تعتبر شريكاً في الاتجار غير المشروع بالمشتقات النفطية ويطبق عليها المرسوم رقم 8 للعام 2021.

هذا وتزعم تجارة النظام الداخلية مواصلة عمل المديريات التابعة لها في المحافظات في متابعة عمل محطات الوقود وملاحقة المتاجرين بالمحروقات في السوق السوداء وضبطهم، وخلال اليومين الماضيين غرمت تموين النظام عشرات المحطات بمبالغ مالية ضخمة تصل قيمتها لمليارات الليرات السوريّة.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ