نسخة مسربة حول تعديل قانون الجمارك تثير الجدل دون توضيح من مالية النظام ● أخبار سورية

نسخة مسربة حول تعديل قانون الجمارك تثير الجدل دون توضيح من مالية النظام

تداولت مواقع وصفحات إخبارية موالية لنظام الأسد كتاب يحمل توقيع وزير المالية في حكومة النظام "كنان ياغي"، تضمن ما قال إنها "الأسباب الموجبة"، لمشروع قانون يقضي بتعديل قانون الجمارك رقم 37 لعام 2006، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً وسط حالة من التخبط بين النفي والتأكيد لصحة الوثيقة، فيما علّقت وزيرة الاقتصاد السابقة "لمياء عاصي" على الكتاب المتداول.

وقال موقع مقرب من نظام الأسد إن النسخة المسربة تتضمن تعديل مصطلح إدارة الجمارك من مديرية عامة إلى هيئة عامة باسم الهيئة العامة للجمارك يديرها مجلس ادارة يضم ممثلين من الجهات ذات العلاقة ومدير عام، وتحدد صلاحيات كل من الوزير ومجلس الادارة والمدير العام، وفق تعبيره.

ومن أبرز التعديلات وأكثرها إثارة للجدل تلك التي تعلقت بحل الضابطة الجمركية ونقل ضباطها وعناصرها الى ملاك وزارة الدفاع في حكومة النظام، وزعمت مصادر إعلامية موالية أن مشروع القانون يأتي في إطار عملية الإصلاح الإداري، في حين نفت مصادر أخرى نقل العناصر إلى ملاك وزارة الدفاع، دون توضيح من مالية النظام.

وذكرت مصادر إعلامية موالية أن المشروع في طور الدراسة، ووصل بالفعل إلى مجلس الوزراء الذي وضع عليه بعض التعديلات وخاصة بالنسبة للفقرة التي تتعلق بحل الضابطة الجمركية، قبل عرضه على مجلس التصفيق، وبحسب المصادر جرى حذف الفقرة الخاصة بحل الضابطة الجمركية، لجهة أن المشروع اساساً يلغي قانون الضابطة الجمركية وبالتالي لا داعي لنص حلها لأنه لم يعد لها وجود أصلاً.

ووفقاً التعديلات التي أضافها المجلس تم الإبقاء على جزئية نقل ضباط الضابطة الجمركية إلى ملاك وزارة العدل على اعتبار أنهم ضباط على ملاك الدفاع، أما بالنسبة لعناصر الضابطة الجمركية، أشارت التعديلات التي وضعها المجلس على مشروع القانون إلى أنه تم النص على إلغاء قانون الضابطة الجمركية ونقل العاملين فيها إلى الهيئة العامة المحدثة.

وبالتالي المذكورين أصبحوا منقولين حكماً إلى الهيئة ولا يمكن نقلهم إلى ملاك وزارة الدفاع، على اعتبار أنه لا علاقة لهم بالمطلق بها، ولا سيما أنهم تقدموا إلى وظيفة عامة على أساس انهم عاملين في الضابطة الجمركية والتي هي ذات طابع مدني ولا علاقة لها بوزارة الدفاع، وأن القول بغير ذلك ينافي مفهوم الوظيفة العامة وطبيعتها فضلاً عن أن طبيعة وزارة الدفاع والخدمة العسكرية.

وقال الإعلامي الداعم للأسد "عامر دراو"، إن المشروع الذي يخص حل الضابطة الجمركية وقد تم تداوله عبر صفحات التواصل الإجتماعي مزور ولكنه شبيه لمقترح قديم وقد تم رفضه بمجلس قضايا الدولة وأما المشروع الأساسي هو أن تصبح الجمارك عبارة عن هيئة والضابطة الجمركية تتبع للهيئة (هيئة الجمارك العامة) والحديث عن نقل ضباط الضابطة لملاك وزارة الدفاع غير معقول، وفق تعبيره.

وأضاف أن ذلك على اعتبار أغلب الضباط ملاك الضابطة الجمركية هم من جرحى قوات الأسد الذين تم نقلهم إلى الجمارك بعد تسريحهم في خطوة وصفها بأنها تكريم لهم، وزعم أن هناك مساع لإصلاح الضابطة الجمركية وإنهاء الظواهر السلبية بشكل يوظف إيجابيا لصالح خزينة الدولة ودون مشاكل سلبية مع التجار، حسب كلامه.

فيما طرحت وزيرة الاقتصاد السابقة "لمياء عاصي"، عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك تساؤلات كما ورد في مشروع قانون  الجمارك الجديد؟ من سيحل محلها؟ سؤال يحتاج لتوضيح، أم أن اكتشاف عوار في أحد جدران البيت، مبرر كافي لهدمه؟ أفكار ومقترحات  بحاجة لشرح وتوضيح"، حسب وصفها.

وكشف وزير المالية لدى نظام الأسد "كنان ياغي"، عن أن الإيرادات الجمركية بلغت خلال شهر واحد نحو 100 مليار ليرة دون أن يحدد ماهو الشهر وفي أي عام، مؤكداً أن إيرادات الجمارك بشكل عام زادت بنحو 4 أضعاف خلال الفترة الأخيرة.

ويعرف أن جمارك النظام تمنع تصدير بعض المواد الغذائية بزعمها توفير الحاجة منها وتخفيض أسعارها، خلال تشديد الرقابة على المواد الغذائية والسلع الأساسية فيما يجري ترك شحنات المخدرات التي بات الحديث عن مصادرة بعضها أمراً معتاداً وسط تسهيل عبورها من قبل جمارك النظام التي تعد مصدر تمويل يجلب مئات الملاين لخزينة النظام.

هذا ويعد قطاع الجمارك من أكثر المديريات فساداً، والذين يوظفون في هذا السلك يدفعون الملايين للتعيين على المنافذ الحدودية على أن تربطهم صلات قربى بضباط في قوات الأسد ومدراء المؤسسات العامة، حيث يتشاركون في تهريب كل شيء بمبالغ طائلة خصوصاً السلاح والمخدرات.