"نقص عمالة نتيجة التحقيقات" .. النظام يبرر تفاقم أزمة الغاز رغم وصول توريدات ● أخبار سورية

"نقص عمالة نتيجة التحقيقات" .. النظام يبرر تفاقم أزمة الغاز رغم وصول توريدات

نقلت صحيفة موالية لنظام الأسد اليوم الخميس 28 تمّوز/ يوليو، عن مصدر في وزارة النفط برر تفاقم أزمة الحصول على مادة الغاز مع العمال نتيجة تحقيقات تجريها الوزارة، فيما كشفت مصادر عن ارتفاع مدة انتظار رسالة الغاز وسعرها في السوق السوداء، رغم حديث إعلام النظام عن توريدات جديدة، فيما تحدث مسؤول بأن نقص المحروقات يخفض إنتاج المصانع إلى أقل من النصف وسط سوريا.

وحسب مصدر في وزارة النفط "لم تسمه"، فإنّ الأخيرة تعجز عن تأمين عمال لمعمل غاز عدرا ما يؤدي لتأخير الرسائل، وأرجع النقص الحاد في العمالة والموظفين نتيجة التحقيقات التي يجريها النظام بتهمة التلاعب بالمادة من داخل المعمل، وفق تعبيره.

لافاً إلى أن رواتب العمالة الموسمية لا تتجاوز المئة ألف ليرة مع عزوف المتقدمين عن طلباتهم، وتطرق إلى الغش وحالات تفريغ من أسطوانات لأخرى، وقال
إنه تم إبرام عدد من العقود الموسمية أكثر من مرة مع عاملين وبمجرد توجيههم للعمل في المعمل يتخلون عن التعاقد بسبب التحقيقات التي يسمعون عنها.

وقدّر وصول عدد المطلوبين للتحقيق والقضاء نحو 220 شخصاً بين موظف وعامل ومعتمد وناقل، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير في وصول الرسائل، علماً أن التوريدات كافية ومنتظمة، مقدرا الإنتاج في معمل عدرا حالياً لا يتجاوز 11 ألف أسطوانة يومياً، ويأتي ذلك رغم حديث إعلام النظام عن ارتفاع أسعار مادة الغاز رغم توافر الغاز، وفق تعبيره.

في حين قال مصدر في جمعية معتمدي الغاز إن مدة انتظار رسالة الغاز وصلت إلى 130 يوماً في ريف دمشق وتجاوزت المئة يوم في العاصمة ما تسبب بزيادة سعرها في السوق السوداء ليصل إلى ما بين 150 و175 ألف ليرة لأسطوانة الغاز الصناعي و100 و125 ألفاً لأسطوانة الغاز المنزلي، وذكر أن موعد افتتاح الوجبة القادمة من المادة ما زال مجهولاً.

وزعم أن توريدات الغاز المنزلي مستقرة والغاز متوفر إلا أن المشكلة تكمن في تعبئة الاسطوانات وصيانتها، الأمر الذي انعكس سلباً على المواطنين بعد جهود كبيرة لتأمين توريدات الغاز وتجاوز الحصار، وكشفت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مغادرة ناقلة للغاز المنزلي ميناء بانياس النفطي مساء الثلاثاء 26 تموز الحالي، بعد أن أفرغت حمولتها المقدرة بألفي طن من الغاز، وفق تقديراتها.

ونقلت الجريدة عن مصادر لم تسمها القول إن تدفق النواقل النفطية الخام والغاز وغيرها لم يتوقف منذ بدء مفاعيل الخط الإئتماني الإيراني، مشيرة إلى أن التدفق مستمر ضمن وتائر محددة ومدروسة لتلبية متطلبات واحتياجات المشتقات النفطية المتزايدة، وبما يضمن استمرار عمل مصافينا، حسب تعبيرها.

وفي سياق تخبط وتناقض التصريحات نفى "فيصل سرور"، عضو المكتب التنفيذي بمجلس محافظة دمشق لدى نظام الأسد صدور قرار بتخصيص 20 ليترا من البنزين كل يومين لسيارة "التكسي" التي تقوم بتركيب نظام التعقب، وذكر أن المجلس وافق على توصية فقط مقدمة من اللجنة الاقتصادية بالمحافظة والأمر مرهون بموافقة وزارة النفط حصرا، حسب كلامه.

هذا وأطلق نظام الأسد عبر مصدر مسؤول في شركة المحروقات تبريرات جديدة حول فقدان مادة الغاز المنزلي، وتوقف تعبئة المادة لأيام، بأن ذلك يعود إلى نقص أسطوانات الغاز الحديدية، لتضاف إلى ذرائع نقص العمال والتوريدات وسيارات النقل، فيما قرر وزير النفط إيقاف العمل بقسائم البنزين والمازوت المسبقة الدفع في كامل مناطق سيطرة النظام.