مسؤول يقدر خسائر الكوادر الطبية ونقيب أطباء النظام: "الوطن ليس فندقاً نغادره حين تقل الخدمات" ● أخبار سورية

مسؤول يقدر خسائر الكوادر الطبية ونقيب أطباء النظام: "الوطن ليس فندقاً نغادره حين تقل الخدمات"

قدر مدير مشفى المواساة الجامعي بدمشق، "عصام الأمين"، خسارة نحو 35% من الكوادر الطبية بين عامي 2011-2012 فقط، فيما قال نقيب الأطباء لدى النظام "غسان فندي"، إن "الوطن ليس فندقاً أبقى فيه حين تعجبني خدماته وأغادر حين تقل خدماته ومن لم يعش الغربة لا يعرف آلامها"، وفق تعبيره.

وأضاف "فندي" أن الجميع عليه أن يقدّم للوطن، وأن الطبيب الملتزم مع الدولة لمدة 10 سنوات، حتى حين يذهب للعمل خارج سورية فإن راتبه سيكون أكبر بخبرة الـ 10 سنوات من أن يكون بدونها.

وعلّق على رواتب الأطباء وطلاب الاختصاص، بقوله إنه لا يجب قياسها على سنوات الأزمة ، داعياً للعودة لما قبل 2011 حيث كان هناك طلبات وساطة لقبول التوظيف مع الدولة، لأن الراتب كان مقبولاً، حسب كلامه.

وذكر "عصام الأمين"، مدير مشفى المواساة بأن في عامين فقط سوريا تخسر 35% من كادرها الطبي، الأمر الذي أدّى إلى ظهور فجوة كبيرة في القطاع، مع زيادة الطلب على المشافي الحكومية نتيجة الوضع الاقتصادي.

وزعم المسؤول الطبي ذاته أن الموضوع تم تلافيه من خلال التعاقد مع الخريجين الجدد من طلاب الدراسات العليا وخريجي وزارة الصحة وبشكل ساعد إلى حدّ معيّن في تعويض الفاقد وتقديم الخدمة اللازمة لمستحقيها.

كما أشار إلى وجود هجرة من نوع آخر لوحظ ازديادها خلال العامين الماضيين، ولاسيما للشريحة الشابة من الأطباء لتوفر عمل في أماكن وبلدان أخرى تلبي حاجاتهم الاقتصادية، إضافة إلى معاناة القطاع من النقص المزمن في بعض التخصّصات الطبية.

من جانبه أكد محافظ النظام بدير الزور "فاضل النجار"، أن واقع القطاع الصحي في المحافظة لا يختلف عن باقي القطاعات، ويوجد حالياً في المحافظة سوى مجمع مشافي حكومي عامل في مبنى بمركز المحافظة ولا يوجد أي مشفى حكومي في باقي مناطق ومدن المحافظة.

وتحدث عن مصادقة المحافظة هذا الأسبوع على عقد إعادة تأهيل وترميم مشفى الطب الحديث بقيمة 791 مليون ليرة وذلك من أجل وضعه في الخدمة بعد الانتهاء من الأعمال من أجل تقديم الخدمة الطبية المجانية للمدينة وريفها فلا يوجد فيها حالياً سوى المركز الصحي الثاني وعيادة متنقلة.

وكشف أن إحدى المنظمات الدولية قد باشرت بالعمل بتأهيل المشفى الوطني في المدينة وأضاف بأن هناك معاناة أخرى في القطاع الصحي في المحافظة وهي نقص الكوادر الصحية والتمريضية والطبية، مدعيا عن تخصيص المحافظة بعدد لا بأس به من خلال المسابقة المركزية التي جرت قبل فترة.

وصرح نقيب أطباء دير الزور "شوقي غازي"، بوقت سابق بأنه يوجد حالياً في دير الزور 125 طبيب بين اختصاصي ومقيم، بينما كان عددهم عام 2010 أكثر من 1250 طبيب، مشيراً إلى وجود نقص كبير بعدد الأطباء حيث لا يتجاوز عددهم ببعض الاختصاصات طبيب أو اثنين، بينما هناك غياب كامل في اختصاصات دقيقة.

وقالت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد إن الذهاب إلى عيادات الأطباء بات هماً كبيراً يؤرق الكثير من السوريين، في ظل الأجور المرتفعة التي يحددها كل طبيب مهما كان اختصاصه، إلى جانب ارتفاع أسعار الطبابة والعلاج في المستشفيات بالتوازي مع تضاعف أسعار الأدوية خلال الآونة الأخيرة.

وتشهد العديد من المشافي بمناطق سيطرة النظام نقصاً واضحاً بمستلزماتها الطبية وبعض الزمر الدوائية حتى طال الأمر التحاليل المخبرية ما دفع بالمرضى لتأمينها من خارج هذه المشافي على الرغم من التأكيدات المزعومة على رفع المشافي لاحتياجاتها من المواد والمستلزمات الطبية، وكشف مصدر في وزارة المالية أن قيم حالات سوء الاستخدام في قطاع التأمين الصحي تجاوز 2.2 مليار ليرة سورية.