مقتل المجرم قاتل الطفل "ياسين المحمود" برصاص عناصر "الجيش الوطني" برأس العين ● أخبار سورية

مقتل المجرم قاتل الطفل "ياسين المحمود" برصاص عناصر "الجيش الوطني" برأس العين

أكدت مصادر محلية في رأس العين لشبكة "شام"، مقتل المجرم "مصطفى سلامة" المتورط بقتل واغتصاب الطفل العراقي "ياسين رعد المحمود" في مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي، أثناء نقله من مقر الشرطة العسكرية.

وفي ظل تعدد الروايات، قالت المصادر، إن المجرم قتل برصاص عناصر من "الجيش الوطني" خلال ترحيله من مقر الشرطة العسكرية باتجاه مقر الشرطة المدنية لمتابعة التحقيق معه هناك، إلا أن عناصر مسلحة من "الجيش الوطني" اعترضت الدورية واشتبكت معها وقامت بإصابة عنصر منها وقتل المجرم.


وكانت خلقت حادقة قتل طفل عراقي الجنسية، في مدينة رأس العين بريف الحسكة، الخاضعة لسيطرة فصائل "الجيش الوطني السوري"، تفاعلاً واسعاً من قبل الفعاليات الإعلامية والأهلية الثورية، ورغم نفي "الجيش الوطني" مسؤوليته عن الواقعة، إلا أن هذه الجريمة تضع مكونات الجيش العسكرية والقضائية أمام اختبار تاريخي جديد لتحقيق العدالة وتمكين المحاسبة وفق تعبير نشطاء.

وفي يوم الأربعاء 14/ أيلول/ 2022، عثر على جثة طفل عراقي الجنسية من مدينة سامراء، يدعى "ياسين رعد المحمود"، قتل على ، تفيد المعلومات الأولية أن المجموعة تتبع للمدعو "أبو نجيب" من "فصيل صقور الشمال"، وذلك بعد ساعات من اختطافه، وهو يتيم الأب وتعمل والدته في بيع الخبز على دوار الجوزة وسط المدينة.

وقال موقع "الخابور"، إن طفلا عراقي الجنسية يدعى "ياسين محمود " وهو يتيم الأب وطالب في معهد "صلاح الدين لتعليم القرآن الكريم" ويدرس في مدرسة الشهيد "سالم المرعي" وتعمل والدته في بيع الخبز بالقرب من دوار الجوزه لتعيل عائلتها بعد وفاة والدهم قبل عدة سنوات بمرض خبيث.

وأصدر نشطاء الحراك الثوري السوري، بياناً أكدو فيه أن ماحصل يشكل جريمة صادمة جديدة ترتكب في المناطق التي يسميها الثوار محررة، لتضاف حادثة اغتصاب وقتل طفل في مدينة رأس العين إلى سلسلة من الجرائم والانتهاكات والمظالم التي تعيشها هذه المناطق ولم تجد من يعمل على معالجتها ووضع حد لها رغم كل المطالبات والنداءات التي لم تتوقف.

وأضاف البيان: "قد يتبرأ القادة بأن الجاني مفصول من الجيش الوطني، وقد يتذرع أعوانهم بأن الجريمة جنائية وتحصل في أي مكان، وقد يبررون الواقع المرير في مناطق سيطرتهم بشتى المبررات التي يجملونها لتبدو منطقية، لكن كل ذلك لن يغير من حقيقة الواقع المظلم والمؤلم الذي بات يقاسي منه أهلنا في المناطق الممتدة من إدلب إلى رأس العين".

وقدم النشطاء ما أسموه "اعتذاراً صريحاً لا مراء فيه، وطلب عفوكم عن الصمت أو المداراة الذين تعاملنا بهما مع الحيف والظلم الذي وقع عليكم في هذه المناطق طيلة أشهر وسنوات، لكن يعلم الله ويشهد أننا لم نصمت جبناً أو انتفاعاً، بل خشية أن يستغل الأعداء ما نقول ليوظفوه في حربهم على الثورة، وأيضاً على أمل أن يتغير الحال ويقبل القادة المتحكمون بالإصلاح".

وأضاف "أنه وأمام إفشالهم عشرات المبادرات وعرقلتهم لها دون مبرر سوى رغبتهم بالحفاظ على إماراتهم المتوهمة ومنافعهم الزائلة، فإننا نعلن موقفنا الأخلاقي بالانحياز لأهلنا والوقوف بصف شعبنا الصابر المضحي الذي تحمل كل شيء من أجل قضيته الكبرى".

وأعلن الموقعون على البيان "أن قادة الفصائل مسؤولون بشكل مباشر وصريح عن كل ما يحصل في مناطق سيطرتهم من مظالم وفساد، وطالبهم بالاستجابة الفورية للمبادرات المطروحة عليهم اليوم من أجل إصلاح (المحرر)"، مهددين بإعلان "براءتنا منهم ، ونؤكد أننا نمنحهم مهلة أسبوع واحد للقبول بهذه المبادرات، وإلا سنعتبرهم عدو للشعب والثورة ولا غطاء لهم ولا حصانة".

وكانت أصدرت "هيئة ثائرون للتحرير"، التابعة لـ "الجيش الوطني السوري"، بياناً مقتضباً اليوم الخميس، قالت فيه إن مرتكب جريمة اغتصاب وقتل الطفل في رأس العين، هو شخص مدني، ولاينتمي لأي فصيل من فصائل وتشكيلات الجيش الوطني.

وجاء في بيانها أنه "بتاريخ 14 /9/ 2022 وفي تمام الساعة الحادية عشرة ليلا قامت هيئة ثائرون للتحرير في منطقة نبع السلام وبعد اكتشاف جريمة القتل المروعة بإلقاء القبض على مرتكب جريمة قتل الطفل العراقي ياسين رعد المحمود وتم تسليمه للشرطة العسكرية أصولاً".

من جهتها، أصدرت "إدارة التوجيه المعنوي" في الجيش الوطني، بيانا قالت فيه إن "تطبيق عقوبة القصاص العادل بإعدام المجرمين الذين يرتكبون أفظع الجرائم بحق الأبرياء وخاصة أولئك الذين يزهقون أرواح الأطفال لھو الواجب الشرعي الذي نزلت به الرسالة الخاتمة، ولا يجوز العدول عنه لعقوبات غير زاجرة كالسجن أو التغريم".

وأكدت الإدارة على وجوب "أن تكون عقوبة الإعدام بحكم القضاء الرسمي العلني وتنفيذ السلطة التنفيذية وفي وضح النهار، وبغير هذا لا يمكن ردع المجرمين ولا تأمين الأرواح وستفوت مقاصد الحياة الآمنة والكريمة وتصير نهبأ الحفنة من اللصوص ومصاصي الدماء وقتلة الأطفال"، وفق تعبيرها.

ولاقت الجريمة، حملة شجب واستنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب واضحة بتنفيذ حكم الإعدام بحق المجرم، وعدم التهاون في التعاطي مع القضية، في حين أرجع كثير من المتابعين للقضية سبب مثل هذه الجرائم لانتشار المخدرات وعدم وجود قوانين صارمة لمعاقبة مرتكبي الجرائم الكبيرة.