مدارس تعليمية تُغلق أبوابها بإدلب و"الإنقاذ" ماضية في خطة "خصخصة التعليم" ● أخبار سورية

مدارس تعليمية تُغلق أبوابها بإدلب و"الإنقاذ" ماضية في خطة "خصخصة التعليم"

أفادت مصادر محلية بأنّ عدة مدارس أغلقت أبوابها في مدينة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك نتيجة توقف الدعم عنها أو عدم توفره بالأساس، وسط تجاهل حكومة "الإنقاذ" العاملة في المنطقة لمطالب وشكاوى المعلمين، حيث تتجه الحكومة إلى خصخصة التعليم ضمن خطة ممنهجة التنفيذ.


وأكد نشطاء في مدينة إدلب توقف مدارس "المتنبي - الثورة - حسام حجازي - العروبة - العز بن عبد السلام"، ويؤكد ناشطون بأن الإغلاق بسبب توقف رواتب المدرسين وعدم تخصيص موارد من قبل الإنقاذ مع نية الأخيرة تحويل تلك المدارس للقطاع الخاص، وفق متابعون للملف التعليمي.


وقبل أيام، استدعت ما يسمى "دائرة الرقابة" في مديرية التربية وزارة التربية في حكومة "الإنقاذ" الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام، معلم مدرسة من قرية السحّارة في ريف حلب الغربي، بسبب انتقادات وجهها عبر صفحته الشخصية على فيسبوك لممارسات وزارة التربية والتعليم في حكومة "الإنقاذ".


وكانت أصدرت وزارة التربية لدى حكومة الإنقاذ في إدلب تهديدا للعاملين فيها بذريعة ضبط تعليقاتهم على وسائل التواصل، وذلك في سياق تضييق سلطات الأمر الواقع على السكان من بوابة مواقع التواصل الاجتماعي.


وأصدرت "حكومة الإنقاذ السورية" (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام) مطلع الشهر الجاري، بياناً عبر وزارة التربية والتعليم، يقضي بتنظيم فعاليات ترفيهية ضمن إحدى مدن الملاهي والألعاب في محافظة إدلب، وتقديم حسومات على الأسعار للطلبة والمعلمين، في بيان يوضح انفصال "الإنقاذ" عن واقع التعليم شمال غرب سوريا.


وكشفت مصادر محلية عن قيام وزارة التربية والتعليم في حكومة "الإنقاذ" (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، بتأجير عدة مدراس في محافظة إدلب وريفها ضمن مناطق سرمدا وسرمين وكفرتخاريم، لمؤسسة تعليمية خاصة، وذلك في سياق خصخصة التعليم ضمن سياسة تعمل عليها الإنقاذ منذ أمد بعيد.


وفي آب/ أغسطس الماضي أصدرت وزارة التربية والتعليم في حكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، تعميماً منذ قرابة شهر لمديريات التربية التابعة لها، يحدد قيمة رسم التسجيل والتعاون والنشاط بـ "100ليرة تركية"، يضاف إليها 5 ليرات تركية ثمن بطاقة طالب يتم شراؤها حصراً من مديريات التربية التابعة للحكومة المذكورة.


وكان أثار هذا الإجراء، حفيظة الأهالي في مناطق هيمنة تربية الإنقاذ، والتي باتت تستثمر العملية التعليمية لصالح جني الأرباح على حساب أولياء الطلاب، وحتى المعلمين المحرومين من أبسط حقوقهم، لتضيف معاناة جديدة تواجه الأهالي في سياق تعليم أبنائهم وإبعاد آفة الجهل عنهم.


وسبق أن أوردت وسائل إعلام تابعة لحكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، كلمة مصورة لوزير التربية والتعليم "إبراهيم سلامة"، تضمنت تبريرات "غير منطقية" لقرار قبول خريجي جامعات النظام وفق مسابقة توظيف للعمل في قطاع التعليم في المناطق المحررة.


وأثارت التبريريات جدلاً كبيراً وانتقادات كبيرة في أوساط نشطاء الحراك الثوري والفعاليات التعليمية، دفعت إعلام "الإنقاذ" إلى إزالة كلمة الوزير من المنصات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن حملت لهجة استعلاء ومزايدة على السكان وفعاليات المجتمع المنتقدين للقرار ووصفت بأنها استفزازية مع تصاعد الانتقادات.


ويأتي ذلك وسط تحجيم دور التعليم حيث بات هدف مديرية التعليم البحث عن أي مكان للدورات أو التعليم المجاني وإغلاقه بحجة عدم وجود ترخيص والإبقاء على المرخصين من تلك المعاهد رغم غلاء أقساطها على الطلاب، وتجاهل الواقع المعيشي للمعلمين وعدم الاكتراث بوضعهم المتدني قرارات غير صائبة بما يخص قبول الطلاب في الصف الأول وذلك برفض الطلاب من ميلاد الشهر الأول للسنة المحددة.