مبرراً "البغي".. "الجـ ـولاني" يُشيد بإدارته ويتهم شمال حلب بانتشار "الدعارة والمخدرات" ● أخبار سورية

مبرراً "البغي".. "الجـ ـولاني" يُشيد بإدارته ويتهم شمال حلب بانتشار "الدعارة والمخدرات"

نشرت معرفات إعلامية تابعة لـ "هيئة تحرير الشام" تصريحات صادرة عن قائد الهيئة "أبو محمد الجولاني" قالت إنها جاءت خلال جلسة لـ "مجلس الشورى العام" لبحث الأوضاع في الشمال المحرر، وتضمنت حديثه عن التطورات الأخيرة بما فيها تبرير بغي "الهيئة" على مناطق شمال حلب.

وقال "الجولاني" إن "مكتسبات إدلب تتعرض لمخاطر كبيرة بسبب فرقة مناطق المحرر بين إدلب والدرع والغصن وهذا ما يجعلنا نضطر لفصل بعض الملفات بيننا وبين الشمال كالاقتصاد والأمن"، وفقا لما نقلته "مؤسسة أمجاد الإعلامية" التابعة لـ "تحرير الشام".

وأشاد "الجولاني" بما وصفها السلطة الواحدة في إدلب هي التي فسحت المجال لعجلة البناء، والدول ذات الإمكانية الكبيرة إن كانت مقسمة فلن تتقدم، وتعتبر دول فاشلة، معتبراً أن من يشاهد تجربة إدلب أصبح يعي بشكل يقيني أن التوحد تحت سلطة واحدة هو حبل النجاة.

وحسب تصريحات "الجولاني" فإن اليوم في إدلب إذا حصل خلل في إحدى جوانب الحياة كمؤسسة التعليم مثلا، تتداعى باقي المؤسسات بالتعاون مع السلطة لإيجاد حل لهذه المشكلة وهذا ما كان ليحصل لولا التوحد تحت سلطة واحدة، حسب كلامه.

وذكر أن الحالة الأمنية في ريف حلب الشمالي مخترقة، وكل أعداء الثورة لهم تحركات في المنطقة من دواعش وقسد وعملاء النظام المجرم والروس، ولفت إلى أن كثير من الخلايا الأمنية التي نقبض عليها في إدلب تكون قد أتت من الريف الشمالي لحلب.

وقدر أن نسبة المخدرات في ريف حلب 20٪ إلى 25٪ من عناصر الفصائل يتعاطون المخدرات، إلى جانب انتشار الدعارة وفوضى السلاح، وفق تقديراته التي نقلها عن "فصائل" دون أن يفصح عن هذه الفصائل التي أوصلت له هذه النسبة ما يترك المجال مفتوحا بين فرقة الحمزة وسليمان شاه التي باتت تدخل ضمن تحالف الهيئة.

واعتبر "الجولاني"، أن "قسد" على سبيل المثال بسبب الخلل الأمني في الريف الشمالي قادرة على شن عدة تفجيرات بأكثر من منطقة بشكل متزامن، في حين قال إن أي خطة عمل أمنية أو سياسية أو عسكرية في الريف الشمالي تفشل أمام تعدد الفصائلية، وأضاف، "كل فصيل في الشمالي لديه مفرزة أمنية وقضاء خاص به وحواجز خاصة وقانونه الخاص

وتابع قائد "تحرير الشام"، قائلا: "جلسنا مع كبرى فصائل شمال حلب في محاولة لطرح خطة مشتركة لعلاج المشاكل، إلا أن بعض الأطراف داخل الفصائل كانت تعرقل الحلول تحت ذرائع مختلفة، والانقسامات تعدت الفصائل وأصبحت عدة جماعات داخل الفصيل نفسه، وما يهمنا هو توحيد مناطق الدرع والغصن وإدلب في وجه أعداء الثورة، وخلق بيئة حياة كريمة للأهالي، حسب وصفه.

هذا وشكل تدخل "هيئة تحرير الشام" التي يقودها "أبو محمد الجولاني"، عسكرياً في منطقة "غصن الزيتون"، الخاضعة للنفوذ التركي وسيطرة "الجيش الوطني السوري"، بتواطؤ من قوى ومكونات في تلك المنطقة، "انعطافة" تعزز مشروع "البغي" على حساب مشروع الثورة، بهدف توسيع السلطة وكسب موارد جديدة على حساب باقي المكونات، وتعميم التصنيف على مناطق جديدة.

وطيلة السنوات الماضية، أثبت "الجولاني" أن المصلحة والمنفعة الخاصة للمشروع هو هدفه وديدنه، ولم يغلب مرة مصلحة الثورة والثوار والمدنيين السوريين لمرة واحدة على مصلحته، فتخلى عن عشرات المناطق وفاوض النظام وعقد الاتفاقيات المشبوهة بصفقات سرية وعلنية، وكلها لم تكن في صالح المحرر، وصولاً لإنهاء رفقاء دربه وكل من خالف توجهه الأخير.

وساهم "الجولاني" خلال مسيرته التي وزعها بأسماء مختلفة من التشكيلات رفعت رايات مختلفة كلها باسم "الشام"، في إضعاف فصائل الثورة السورية، وإنهاء عشرات الفصائل من الجيش السوري الحر، بحجج ودعاوى زائفة منها العلمانية والتعامل مع الغرب والعمالة لتركيا، ورفع شعارات تحرير "روما والقدس والشام" تكشف لاحقاً زيف هذه الادعاءات وكيف استغلها لتضليل الشباب السوري الثائر.

كما حارب "الجولاني" أبناء الحراك الشعبي ونشطائه، واعتقل من نجا منهم من قبضة النظام وحلفائه، وقتل العشرات منهم ولايزال الكثير منهم في السجون، كما حارب الفعاليات المدنية والمنظمات الإنسانية، عبر تمكين سطوة ما سمي بالمؤسسات المدنية، وامعانها في التضييق على عملها لتحقيق المكسب المالي من لقمة عيش المدنيين.

ويواصل الجولاني عبر "هيئة تحرير الشام" التحكم في الشمال السوري المحرر، آخر رقعة باقية للمدنيين لم يتم تسليمها بعد، محتفظاً بتاريخ حافل من عمليات البغي والصفقات المشبوهة، في وقت بات واضحاً تململ الحاضنة الشعبية ورفضها لتصرفاته، إلا أن استخدام القبضة الأمنية ضدهم وتسليطها بعمليات الترهيب والاعتقال تحول دون حراكهم، ليصل الأمر لقتل من سانده ورافقه بغيه، في طريق يبدو أنه بات في آخر مراحله قبل السقوط.