معارك عنيفة في درعا البلد.. داعش يفجر مفخخة والفصائل المحلية تتقدم ● أخبار سورية

معارك عنيفة في درعا البلد.. داعش يفجر مفخخة والفصائل المحلية تتقدم

تواصلت المعارك العنيفة في حيي طريق السد والمخيم في منطقة البلد بمدينة درعا بين الفصائل المحلية واللواء الثامن من جهة وخلايا تنظيم داعش من جهة أخرى.

وقال نشطاء لشبكة شام أن تنظيم داعش قام بتفجير مفخخة في حارة الحمادين بحي طريق السد سمع صداها في أرجاء مدينة درعا وشوهدت أعمدة الدخان من المنطقة، ولكن دون وقوع أي إصابات بين عناصر الفصائل المحلية واللواء الثامن، واقتصرت أضرارها على الماديات فقط.

وفي تطور المعارك المتواصلة منذ بداية الشهر الجاري، تمكنت الفصائل المحلية اليوم من السيطرة على مواقع ومناطق جديدة في حي طريق السد والمخيم، إذ قال نشطاء لشبكة شام أن الفصائل تمكنت من السيطرة على منزل محمد المسالمة المعروف بلقب "هفو" وعدد أخر من المنازل المحيطة.

وأكد نشطاء لشبكة شام أن عناصر تنظيم داعش تراجعوا وباتوا محاصرين في بعض المناطق، إذ تمكنت الفصائل من السيطرة على مخزني أسلحة لخلايا داعش يحوي على عدد من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة.

وتدور أعنف المعارك بالرشاشات الثقيلة والأسلحة المتوسطة في حارة الحمادين في حي طريق السد والتي تعتبر المعقل الرئيسي لداعش، حيث تمكنت الفصائل المحلية من السيطرة على عدد من الأبنية.

 

بيان الوجهاء يدعو لاجتثاث داعش

وأصدر يوم أمس وجهاء وأعيان عشائر درعا بيانا أعلنوا من خلاله تبرئهم بشكل كامل من أفراد مجموعة تخطف وتفرض الأتاوات وتتبع لتنظيم داعش، والتي أمست بعض أحياء درعا وكراً لهم.

وأكد البيان أن كل من يُساند عناصر المجموعة ويتستّر ويُدافع عنهم فهو منهم، مشددا على وجوب المضي في اجتثاث هذا الوَرَم الخبيث قبل أن يتفشّى بكامل الجسم ويؤدّي إلى هلاكِه.

وأشار البيان إلى أن اجتثاث هذه العصابة أمسى واجباً دينيا واخلاقياً، وطالب أبناء درعا وحوران عامة أن يكونوا صفاً واحداً بوجه هذه الشّرذمة وألا يتورط أحد معهم.

وأضاف بيان الوجهاء: كنّا وما زلنا أصحاب حقٍّ نَنصُر المظْلوم ونُغيث المَلهوف ونُكرم الضّيف قدّمْنا الغالي و النّفيس في سبيل المحافظة على كرامتنا وعزّتنا وعَيشنا الحر الكريم مُتَمسّكين بحُقوقِنا وعَقدنا الأهلي.

وتابع البيان: حتّى جاءت شرذَمَة مُرتزَقة من الفاسدين والمُفسدين، يترأسَهُم أميرٌ داعشِي يُنفّذ أجندات إيرانية، وراحوا يَعيثُوا فساداً بالنّسيج الاجتماعي بغيَة ضرب تماسُكهِ ودبِّ الفِتَن والخلافات بين مكوّناتهِ، وشكّلوا  عصابة داعشية مُفسدة، راحت تَخطف وتَسْرق وتفرض الاتاوات وتقتُل.

ونوه الوجهاء والأعيان أنه رغم كلّ المحاولات الحَثيثة لردّهم عن بَغيِهم إلا أنهم زادوا تكبّراً وطغياناً، حتّى كانت عمليّة التّفجير الانتحاري الأخيرة في إحدى المضايف العامّة في درعا والذي راح ضحيّتِها مجموعة من المدنيّين الأبرياء، وهذا الفعل دليلٌ واضح وصريح، وليس لها تبرير أو تفسير الا أنّه عملٌ إرهابي.


تسجيلات تثبت تورط "هفو" ومن معه بجرائم بحق الثوار

وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا تسجيلات مصورة تثبت انتماء "هفو" لتنظيم داعش، مع تورطه خلال الأعوام الماضية في عدة عمليات تفجير واغتيال، ولا سيما مسؤوليته عن تفجير معسكر لجيش الإسلام قرب بلدة نصيب بريف درعا الشرقي عام 2017، والذي أدى حينها لارتقاء عشرات الشهداء وسقوط العديد من الجرحى، غالبيتهم من أبناء محافظة درعا.

كما أظهرت التسجيلات مسؤولية "هفو" عن تفجير مستودعات تابعة لغرفة البنيان المرصوص في درعا البلد عام ٢٠١٧، أثناء معركة "الموت ولا المذلة" في حي المنشية، حيث تم حينها اعتقال "هفو" وسجنه للاشتباه بمسؤوليته عن التفجير، وقام القيادي السابق في الجيش الحر معتز قناة "أبو العز" بالتحقيق معه، قبل أن يتم اغتياله مع القيادي عدنان أبازيد "أبو النور" في شهر آذار من عام 2020، للانتقام ومحو كافة الأدلة التي يمكن أن تدينه.

كما تم نشر محادثة صوتية أخرى بين "هفو" والقيادي في تنظيم داعش "أسامة المسالمة" الملقب بـ "الزير"، ويبدو أنها لإدخال عبوات وأسلحة لصالح تنظيم داعش إلى درعا البلد.

كما أظهر تسجيل آخر عملية رصد ومحاولة اغتيال القيادي السابق في لواء توحيد الجنوب التابع للجيش الحر سابقا "أبو حسن مسالمة"، ورصد منازل قادة آخرين لاغتيالهم، ويظهر بوضوح اعتبارهم من الكفار و"المرتدين".