لم تقنع الموالين .. النظام يقدم تبريرات لسرقات المصرف التجاري باللاذقية ● أخبار سورية

لم تقنع الموالين .. النظام يقدم تبريرات لسرقات المصرف التجاري باللاذقية

أصدر المكتب الصحفي في "المصرف التجاري السوري" التابع لنظام الأسد، بياناً برر خلاله سرقة المراجعين للمصرف وفرض غرامة مالية تضاف إلى السعر المفروض على تركيب أجهزة تتبع وسائل النقل، دون وجود وصل لهذه الضريبة المضافة، إلا أن تبريرات النظام لم تقنع الموالين وقالوا إنها غير منطقية وبعيدة عن الواقع كلياً.

وقال المصرف "إشارة إلى الفيديو المتداول عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يحمل عنوان المصرف التجاري السوري يسرق المواطنين في اللاذقية زعم "أن ما حصل هو اجتزاء للحقيقة وتقديمها كسبق صحفي مسيء للجهة المستهدفة بالنشر بهذه الطريقة المسيئة"، على حد قوله.

وادعى أن فرع المصرف التجاري المعني بتنفيذ إيداعات تتعلق يقوم بعدة أنواع من العمليات لصالح شركة المحروقات، وقبل أيام قام أحد الموظفين بتنفيذ إشعارات تتعلق بعمليات لصالح شركة محروقات بشكل خاطئ تخص المواطن الذي ظهر في المادة المنشورة مدعيا عدم وجود إشعارات مصرفية.

وحسب تبريرات المصرف أنه تم إكتشاف الخطأ فورا من خلال تدقيق العمليات وتم تصحيح المبالغ بموجب إشعارات رسمية وعلما أيضا أنه تم التواصل مع المتعامل المعني عن طريق مديرية النقل في اللاذقية لمراجعة فرع المصرف لإعادة فرق العمولات وتصحيحها، وفق زعمه.

وقال إنه يستغرب نشر الموضوع بهذه الطريقة بشكل مخالف للحقيقة بعد عدة أيام من العملية، فيما أكدت معظم تعليقات متابعي الصفحات الموالية بأن تبريرات المصرف كاذبة حيث يفرض في معظم المحافظات مبلغ إضافي على 350 ألف، دون قطع وصل بهذه الإضافة التي تصل إلى 40 ألف في بعض الحالات، وسط سوء المعاملة وتعطل المصارف والطوابير.

ونقل تلفزيون النظام السوري مداخلة هاتفية قال إنها توضيح من مديرة البنك التجاري فرع 4 كمالا قنجراوي حول العمولة الخاصة بتركيب جهاز GPS للمركبات العامة، وزعمت أن ما حصل كان خطأ والنشر تم بدون تحقق بهدف الإساءة إلى المصرف التجاري فرع اللاذقية.

وكانت كشفت مواقع مقربة من نظام الأسد عن تفاصيل سرقة ونهب علني من بوابة تطبيق قرار تركيب أجهزة GPS لوسائل النقل العامة بمختلف أنواعها بما فيها النقل الحكومي والخاص والسرافيس والتكاسي، حيث بمبلغ الفرق بين سعر الجهاز الذي يفرضه النظام وسعره عبر الإنترنت مبلغ قدره 321,860 ليرة سورية تذهب للنظام بالجهاز الواحد.

وقالت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد إن جهاز GPS متوافر على موقع "علي بابا"، بتكلفة 10 دولار فقط، أي ما يساوي مبلغ 28,140 ليرة سورية، وفق تصريف نشرة المصارف والصرافة الصادرة عن مصرف النظام المركزي أمس الخميس، فيما يفرض نظام الأسد سعر الجهاز 350 ألف ليرة سورية.

في حين ولم يصدر أي تعليق أو تبرير من قبل نظام الأسد يوضح نوعية الجهاز الذي يفرض تركيبه فيما قالت مصادر إعلامية محلية موالية للنظام إن الجهاز الذي حصل عليه السائقين يصل سعره على "موقع Ali baba"، الصيني المتخصص بتداول المبيعات على شبكة الإنترنت للشركات من جميع أنحاء العالم.

وفي سياق متصل أورد إعلام النظام الرسمي مداخلة متلفزة قال فيها "قيس إبراهيم" رئيس هيئة سير خط مدينة القرداحة، إن "المصرف التجاري يسرق من كل سيارة مبلغ 20 ألف ليرة سورية، حيث يدفع صاحب المركبة ثمن الجهاز 350 ألف ليرة و 20 ألف عمولة زيادة دون أي وصل فيها".

وتحدث "إبراهيم" بأن السائقين يجهلون ماذا يعني هذا النظام وكيف يعمل، لا سيّما أصحاب السيارات القديمة التي تتعرض للأعطال، وسط انتقادات كبيرة لقيام المصرف التجاري التابع لنظام الأسد بسرقة المواطنين في اللاذقية.

وقدر عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في دمشق "مازن دباس"، تركيب 4 آلاف جهاز GPS لوسائل النقل في دمشق حتى الآن، برسوم مسددة إلى المصرف التجاري مقدرة بـ 1.4 مليار ليرة سورية مع بداية تطبيق مراقبة التكاسي والسرافيس، فيما نقلت وسائل إعلام موالية عن وجود شركة استثمارية لم يتم الكشف عن هويتها قدمت عرضا لحل أزمة النقل في دمشق بواسطة "الطاقة البديلة".

ويأتي ذلك مع تفاقم أزمة المواصلات في مناطق سيطرة النظام  وسط مزاعم الأخير ضبط الفوضى ضمن قطاع المواصلات، وقال "دباس"، إن أصحاب وسائل النقل قدموا إثبات دفعهم 350 ألف ليرة، عبر مراكز انطلاق البولمان والعباسيين والسومرية، مشيراً إلى أن مهلة دفع الرسوم تنتهي نهاية الشهر الجاري، مع وجود 8500 آلية.

وتوعد عضو المكتب التنفيذي بوجود إجراءات بحق الآليات غير الملتزمة، حيث سيتم إيقاف تزويدها بمادة المازوت، مؤكداً بأن المرحلة القادمة ستشمل سيارات الأجرة "التكاسي"، لأن تركيب الجهاز ملزم لكل وسيلة نقل تحصل على مازوت مدعوم.

هذا وسبق أن اتهم "عابد فضيلة"، رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية، لدى نظام الأسد "المصارف السورية بسرقة المودعين وفرض إجراءات غير قانونية عليهم تخرج كثيرين من النشاط الاقتصادي"، وحذر من الأضرار الاقتصادية الناتجة من هذه السياسة وعلى رأسها تعطيل كثير من الأنشطة الاقتصادية.