لاحل بديل .. "أوغلو" يُعيد طرح فكرة التواصل بين "النظام والمعارضة" في سوريا ● أخبار سورية

لاحل بديل .. "أوغلو" يُعيد طرح فكرة التواصل بين "النظام والمعارضة" في سوريا

أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس السبت، على ضرورة التواصل بين "النظام والمعارضة" في سوريا، للاتفاق على دستور وخريطة طريق تشمل عملية انتخابية وفق قرار مجلس الأمن الدولي، ولفت إلى أن "هناك من ينزعج من هذا الطرح، أخبرونا إن كان هناك حل آخر، هل تقبلون أن تستمر هذه الحرب الأهلية لمدة 50 عاما أخرى؟".

وقال الوزير إن بلاده تدعم وحدة تراب سوريا، وإنه يجب عدم السماح بتقسيمها، مؤكداً على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية السورية، واعتبر أنه "من أجل استمرار وحدة سوريا وسلامتها، يجب أن تتوصل المعارضة المعتدلة والنظام إلى اتفاق على خريطة طريق، يستثني الإرهابيين".

وأوضح خلال لقاء مع منظمات مجتمع مدني ورجال أعمال في ولاية هطاي جنوبي تركيا، أن "هذا هو السبيل الوحيد لتأسيس الوحدة واللحمة في سوريا، وبهذه الطريقة فقط يمكننا إعادة السوريين إلى بلادهم بأمان، بمن فيهم السوريون في تركيا الراغبون بالعودة".

وشدد على أن بدء العملية الانتقالية في سوريا سيكون أيضا خطوة مهمة على صعيد المصالحة، مضيفا "سنقدم الدعم اللازم لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة".

ونوه إلى أن "اللجنة الدستورية لم تحقق أي نتيجة بعد 9 جولات، سنواصل العمل مع الدول الضامنة لتحقيق نتيجة في الجولات القادمة، وبحثت هذه القضية مع نظيريّ الروسي والإيراني في نيويورك الشهر الماضي".

وتحدث أوغلو عن المأساة المستمرة في سوريا منذ سنوات، وكذلك الأحداث المشابهة التي تشهدها ليبيا والعراق، وشدد تشاووش أوغلو، على أن تركيا تبذل قصارى جهدها من أجل ضمان عدم تعميق هذه المآسي، ومنع وقوع دول أخرى في هذا الوضع.

وأوضح أنه لولا الدعم الذي قدمته تركيا لليبيا وخاصة في صد الهجوم على العاصمة طرابلس، لكانت اليوم أشبه بوضع سوريا، واستدرك: "لكننا اليوم أصبحنا نوقع اتفاقيات لتحديد مناطق الصلاحية البحرية مع ليبيا، ووقعنا اتفاقية في مجال الهيدروكربون".

ولفت تشاووش أوغلو إلى ضرورة عدم السماح بتحول سوريا إلى وكر للإرهاب الموجه ضد تركيا، وعدم المساح بتقسيمها، وأكد أن تركيا على علم بالدعم المقدم (من الغرب) لتنظيم "بي كي كي" وذراعيه "واي بي جي" و"بي واي دي" في سوريا.

وذكر أن هدف هذا الدعم هو ضمان مواصلة التنظيم لأجندته الانفصالية شمال شرقي سوريا، من أجل تقسيم هذا البلد، وقال إن تركيا تتخذ جميع أشكال التدابير وكل ما يلزم لمنع هذه الخطوات والحيلولة دون تقسيم سوريا.