"لافرنتييف" يتهم تركيا بمحاولات تحويل "تحـ ـرير الشـ ـام" إلى "معارضة معتدلة" ● أخبار سورية

"لافرنتييف" يتهم تركيا بمحاولات تحويل "تحـ ـرير الشـ ـام" إلى "معارضة معتدلة"

قال "ألكسندر لافرنتييف" المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، إن تركيا تجري محاولات لتحويل "هيئة تحرير الشام"، إلى "معارضة معتدلة"، معتبراً أن تركيا تحظى بدعم عدد من الدول الغربية للمضي في هذه المحاولات، رغم وجود قرار للأمم المتحدة يصنف "تحرير الشام" على أنها تنظيم "إرهابي".

وأوضح "لافرنتييف" في مقابلة مع جريدة "الوطن"، أن هذه السياسة التي يتم تطبيقها حاليًا في الشمال السوري، هدفها إبعاد إمكانية فرض سيطرة النظام على تلك المناطق، وإمكانية الوصول لحلول لإعادة سيطرة سوريا على جميع أراضيها.

وتحدث عن دعوة روسيا للمعارضة السورية إلى حل مشكلة وجود "هيئة تحرير الشام"، ولكن المعارضة المدعومة من تركيا لا ترفض فقط قتال "تحرير الشام"، ولكن تسعى أيضًا لإقامة شراكة معها، وهي نقطة تتحدث بها روسيا وبانفتاح مع "الشركاء الأتراك"، وفق قوله.

واعتبر لافرنتييف أن تركيا لم تنفذ كامل التزاماتها في الاتفاقيات التي وقعت عليها مع روسيا في موسكو بآذار 2020 بخصوص شمالي سوريا، وأن روسيا تواصل الجهود لإقناع القيادة التركية بالالتزام ببنود هذه الاتفاقيات، وبين أن "مكافحة الإرهاب ومحاربة المجموعات الإرهابية الراديكالية" سوف يستمر، ليس فقط في إدلب وفي المناطق الأخرى أيضًا.

وفي وقت سابق، طالبت الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري، في ختام دورة اجتماعاتها الـ 64 التي أقيمت يومي 17 و18، بوقف "عدوان" هيئة تحرير الشام الإرهابية على المناطق المحررة، كاشفة عن الانعكاسات السلبية الكبيرة التي ستلحق بالثورة السورية في حال استمرار القتال الفصائلي أو سيطرة الهيئة على المنطقة.

وشددت الهيئة العامة - وفق بيان صادر عنها - على رفضها تواجد "هيئة تحرير الشام" في منطقة عمليات درع الفرات وغصن الزيتون، مؤكدةً دعمها الحراك المدني في المناطق المحررة، وأوضحت أن بوصلة الائتلاف لن يتنازل عن أي من المبادئ الثورية التي تبناها الشعب، وفق نص البيان.

وسبق أن قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن أية مشاركة بأية طريقة في دعم أو تمويل أو تشجيع أو مساعدة "هيئة تحرير الشام" يعتبر سبباً كافياً لإدراج الأفراد والكيانات على قوائم مجلس الأمن للإرهاب، لافتة إلى أنها حذرت من خطورة وحساسية هذا الموضوع مراراً وتكراراً.

وأضافت الشبكة في تقرير لها، أن أية مشاركة بأية طريقة في دعم أو تمويل أو تشجيع أو مساعدة "هيئة تحرير الشام" في أية منطقة يعتبر تهديداً بنيوياً وخطراً على أبناء هذه المناطق، كما أنه سوف يتسبب في عرقلة هائلة للعمليات الإغاثية، والهيئات المدنية في تلك المناطق.

ولفتت، إلى أنه تبين عبر السنوات الماضية أن هيئة تحرير الشام لا تكترث لكل ذلك، فهي تطمح للسيطرة، والحكم بالحديد والنار، مهما تسبب ذلك من انتهاكات وتداعيات كارثية على سكان تلك المناطق في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وأدانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، كافة الانتهاكات من قبل جميع الأطراف، وتشدد على عدم تعاون أو دعم الأفراد، أو الهيئات أو الدول، أو الفصائل، لهيئة تحرير الشام لأن ذلك سوف يعرضها إلى خطر التصنيف على قوائم الإرهاب، ويجب أن يتوحد الجميع لطرد هيئة تحرير الشام من كافة الأراضي السورية لما في ذلك من تهديد جوهري لكافة أبناء الشعب السوري، ويحمل مخاطر عديدة على أبناء المناطق المسيطر عليها.

وطالب "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بالحل السياسي في سوريا 2118، و2245، منعاً لتمدد خطر الإرهاب، وذلك في ظل انعدام أفق الحل السياسي في سوريا، ويتحمل مجلس الأمن مسؤولية تطبيق القرارات الصادرة عنه وإنهاء النزاع المسلح في سوريا.