لـ "مكافحة التضخم وتشغيل الأموال" .. النظام يبرر طرح سندات الخزينة للبيع ● أخبار سورية

لـ "مكافحة التضخم وتشغيل الأموال" .. النظام يبرر طرح سندات الخزينة للبيع

برر "رئيس هيئة الأوراق المالية" لدى نظام الأسد "عابد فضلية"، إلى جانب شخصيات موالية أخرى، قرار حكومة النظام طرح سندات الخزينة للبيع، وسط ذرائع مختلفة تأتي عقب إعلان النظام عن مزاد للأوراق المالية الحكومية لعام 2022 للاكتتاب على سندات خزينة بأجل لمدة سنتين.

وادعى "فضلية"، بأن ذلك يحقق عدة ميزات منها تقليص حجم السيولة الحرة في السوق بهدف خفض أو لجم التضخم، وتحريض وتحريك الاستثمار إن استخدمت أموال المكتتبين في تأسيس مشاريع إنتاجية، وكذلك تشغيل الأموال والمدخرات الراكدة ما يسرع بعجلة الإنتاج يخلق فرص عمل جديدة.

وقال الاقتصادي "علي محمد"، في حديثه لوسائل إعلام محلية موالية إن سندات الخزينة هي أحد أشكال الدين الداخلي الذي تفضله الكثير من الدول لتمويل العجز لديها على الدين الخارجي مثل الدين من صندوق النقد الدولي وغيره لما قد يحمله الدين الخارجي من مخاطر والقبول بشروط غير مرغوب بها.

واعتبر أن خيار وزارة المالية في حكومة النظام لسندات الخزينة كأحد أشكال تأمين سد جزء من العجز في الموازنة العامة للعام الحالي التي تجاوز العجز فيها 4 آلاف مليار ليرة، وأن خيار سندات الخزينة أفضل من اللجوء لإصدار أوراق نقدية من مصرف النظام المركزي ما يسهم حكماً في رفع معدلات التضخم.

وقدر مدير الإيرادات العامة في وزارة المالية "أنس علي"، أن القيمة الإجمالية للإصدارات لهذا العام ستكون ما بين 500-700 مليار ليرة وهو هامش قريب من القيمة الإجمالية التي صرحت عنها الوزارة 600 مليار ليرة لإجمالي إصدارات عام 2022.

وأضاف أن بذلك تكون الوزارة ضاعفت قيمة الإصدارات بنحو 100 بالمئة وأيضاً ضاعفت عدد الإصدارات مقارنة بروزنامة عام 2020 التي اشتملت على مزادين بقيمة 300 مليار بواقع 150 مليار ليرة لكل إصدار.

في حين أعلنت وزارة المالية في حكومة النظام أن قيمة سندات الخزينة المطروحة للاكتتاب خلال المزاد الثاني للأوراق المالية القادم، يبلغ 300 مليار ليرة سورية، حسب تقديراتها.

وقالت الوزارة في بيان لها إنه يقام يوم الاثنين 8 آب القادم المزاد الثاني للأوراق المالية الحكومية لعام 2022 للاكتتاب على سندات خزينة بأجل لمدة سنتين وبنطاق إصدار مستهدف بقيمة 300 مليار ليرة سورية.

وكانت أعلنت مالية النظام في 20 تموز الماضي عن السماح بتداول سندات الخزينة في "سوق دمشق للأوراق المالية"، والتي سيتم طرحها بدءا من المزاد القادم المزمع عقده بتاريخ في 8 آب/ أغسطس الحالي.

وأذونات وسندات الخزينة هي أدوات دين حكومية تصدرها "وزارة المالية"، وتعتبر الأذونات قصيرة الأجل وتتراوح مدتها بين 3 أشهر إلى سنة، وعادة ما تلجأ إليها الحكومات لتمويل احتياجاتها الطارئة كسد عجز موازناتها، وتكون ذات مخاطر متدنية، حسب مصادر اقتصادية.

وكشف المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية "عبد الرزاق قاسم"، في حديثه لإذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن العمل على إدراج "سندات الخزينة " ضمن الأوراق المالية وذلك بعد إعلان النظام مطلع العام الجاري تنظيم مزادات بخصوص "سندات الخزينة".

وذكر أن سندات الخزينة تساهم بسحب جزء من الكتلة النقدية، فهي بالتالي تخفف من حدة المضاربة على سعر الصرف عند جمع المدخرات وشراء سندات الخزينة بها، كما تساهم هذه السندات بتجنيب الحكومة التمويل بالعجز عن طريق مصرف النظام المركزي الذي يسبب زيادة في حجم الكتلة النقدية، وبالتالي استخدام هذه السندات كوسيلة من وسائل التمويل من أجل الحد من معدلات التضخم.

يشار إلى أنّ كشف النظام عبر وزارة المالية التابعة له عن مزادات ستنظّم خلال العام الحالي 2022 قد تعد تمهيداً لدفع مصرفه المركزي لطبع مزيد من العملات عديمة القيمة وهذا ما سيزيد من فقدان الليرة السورية، قيمتها وعليه يزداد التضخم وترتفع أسعار السلع بشكل مضاعف، وفق مصادر اقتصادية متطابقة وكان أعلن النظام عن عزمه تنظيم عدة مزايدات تهدف إلى تحصيل 600 مليار ليرة خلال العام الجاري.