بين الانتقادات والتبريرات .. تصاعد الردود على نشرة مصرف النظام ● أخبار سورية

بين الانتقادات والتبريرات .. تصاعد الردود على نشرة مصرف النظام

تصاعدت الردود والتصريحات الإعلامية التي أوردتها وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد، حيث لا تزال ردود الأفعال قائمة حول رفع مصرف النظام المركزي لأسعار صرف الدولار مقابل الليرة، ولا سيما في الأوساط الاقتصادية رغم مضي أيام على إعلان القرار الذي انعكس سلبا على الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم سوريا.

وقال "عبد الرزاق حبزه"، أمين سر جمعية حماية المستهلك لدى النظام إن إجراء المركزي بتعديل نشرة الأسعار الجديدة لم يكن بمحله، والسبب أن انخفاض القوة الشرائية لم تعد تحتمل أية قفزات جديدة في الأسعار، لاسيما إذا ما علمنا أن الكثيرين من التجار جاهزون لاستغلال مثل هذا الإجراء.

وانتقد "شفيق عربش"، الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق تعديل المصرف المركزي بسبب تأثيره على كل رسوم عمليات التخليص الجمركي للبضائع المستوردة، وبالتالي سيكون هناك ارتفاعاً بالأسعار، مشيرا إلى أنه لا يوجد مبرر لتعديل سعر الصرف، وكان المفترض السعي لتخفيض سعر السوق الموازية.

وأضاف، "عربش"، في سياق تعليقه على بيان وزارة التجارة الداخلية حماية المستهلك في حكومة نظام الأسد حول أن عدم تأثر السلع بتعديل سعر الصرف اعتبر أن الوزارة التجارة أدارت ظهرها للحقيقة، وأنها رأت فقط ما تريد أن تراه، لافتا إلى أن الواقع مختلف تماماً عمّا تضمنه بيانها.

وذكر "زهير تيناوي"، أن توقيت تعديل سعر صرف الدولار مقابل الليرة غير مناسب وغير موفق لاسيما في ظل ما تشهده المرحلة الحالية من موجة كبيرة بارتفاع الأسعار لا تناسب الدخل ولا متطلبات الحياة المعيشية، وأضاف، أن الفجوة بين الدخل والأسعار توسعت بشكل أكبر بعد قرار تعديل سعر الصرف، وأن مستوى التضخم حالياً لا يتناسب أبداً مع مستويات الدخل والمعيشة.

واعتبر "تيناوي"، أنه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومديرياتها في المحافظات غير قادرة على ضبط الأسعار في الأسواق دون أن تتأثر بالمجمل برفع سعر الصرف، بدليل أن الفلتان في الأسواق بدأ يظهر بشكل واضح حالياً.
 
في حين نفى "نضال مقصود"، مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحكومة النظام، إصدار أي تعديل على لوائح الأسعار، عقب رفع سعر الصرف، مؤكداً أن مديريات حماية المستهلك ستنظم ضبوطاً لأي مخالفة للأسعار الرسمية.
 
وصرح "حسام النصر الله"، مدير حماية المستهلك في تموين النظام أنه تم التعميم بتوجيه دوريات إلى كل الأسواق لمنع تحريك أي سعر غير مبرر وضبط الأسعار، مشيرا إلى أنه تم التشديد على الأسواق لمنع استغلال بعض التجار لقرار ابمصرف لصالحهم وكسب أرباح غير مبررة.

وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "محمد الحلاق"، إنه كان من الأجدى أن يعمل المركزي على تخفيض سعر الصرف في السوق الموازية وليس رفعه في النشرة الرسمية، وقالت جمعية حماية المستهلك إن رفع سعر صرف الدولار ليس بمحله.

وعلى عكس الادعاءات الرسمية، أكد الخبير الاقتصادي "عامر شهدا"، أن رفع أسعار صرف الدولار أمام الليرة السورية سيؤثر على الأسعار محلياً؛ وذلك نظراً لارتباط سعر الصرف بقضايا التخليص الجمركي.

واعتبر "ماهر الأزعط"، نائب رئيس "جمعية حماية المستهلك" في دمشق وريفها أن "أي قرارات تصدر عن الحكومة بالنسبة للأسعار ومنها قرار رفع سعر صرف الدولار من المصرف المركزي، سيؤثر بشكل تلقائي في الأسعار".

وحسب الدكتور في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق "أيمن ديوب"، اعتبر أن تحريك المصرف المركزي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية ببطء لمصلحة الاقتراب نحو سعر السوق الموازية هو قرار صحيح ويخدم خفض الهوة والهامش بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية.

وبالتالي هو جزء من الوصول لسعر صرف واحد والتخلص من تعدد أسعار الصرف في السوق المحلية الذي يربك العملية الاقتصادية في البلد، وتوقع ألا يسهم هذا التحريك لسعر الصرف في نشرة المركزي بأي رفع لسعر صرف الدولار في السوق الموازية لأن عناصر العرض والطلب لم تتغير.

وقالت صحيفة موالية للنظام، إنها رصدت ارتفاعاً فورياً بمجمل الأسعار في الأسواق، ما بين 300 إلى 500 ليرة سورية لأغلب السلع، بعد ارتفاع سعر الصرف الصادر عن المركزي إلى 3015 ليرة، وقالت الصحيفة إن الارتفاع يشمل الألبان والأجبان والمواد الغذائية المعلّبة.

هذا وارتفعت أسعار معظم السلع الأساسية في أسواق مناطق سيطرة النظام السوري بمعدل يتراوح بين 300 إلى 500 ليرة سورية، عقب رفع مصرف سوريا المركزي سعر الدولار بنسبة 7%، ليصبح 3015 بدلاً من 2814 ليرة سورية.