بسبب ارتفاع المحروقات .. توقف 25% من منتجي الأجبان والألبان عن العمل بمناطق النظام ● أخبار سورية

بسبب ارتفاع المحروقات .. توقف 25% من منتجي الأجبان والألبان عن العمل بمناطق النظام

قدرت الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان التابعة لنظام الأسد يوم أمس الإثنين، توقف نسبة كبيرة من حرفيي صناعة الألبان والأجبان عن العمل نتيجة لارتفاع سعر المازوت، فيما يستمر تدهور الوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار وتدني مستوى المعيشة في مناطق سيطرة النظام.

وقال عضو الجمعية "أحمد السواس"، إن نسبة حرفيي صناعة الألبان والأجبان ممن توقفوا عن العمل تتراوح بين 20 و25 بالمئة فضلاً عن أن الحرفيين الذين يمتلكون ورشات صغيرة وغير منتسبين إلى للجمعية نسبة كبيرة منهم توقفوا عن العمل لعدم إمكانية الاستمرار بظل الظروف الصعبة وعجز تأمين حوامل الطاقة وغيرها.

واعتبر "السواس"، في حديثه لوسائل إعلام محلية موالية لنظام الأسد، "أن السبب الأبرز للفوضى في أسعار الألبان والأجبان في الأسواق هو ارتفاع التكاليف موضحاً أن الارتفاع لا يشمل الألبان والأجبان فقط إنما هناك أصناف أخرى من الألبان والأجبان المعلبة ارتفعت كذلك"، وفق تعبيره.

وأضاف إنه نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وموجة الحر الشديد التي تشهدها البلاد حالياً تلجأ الأبقار لشرب كميات أكبر من المياه، لذا تنخفض نسبة الدسم في الحليب ونتيجة لذلك يصبح إنتاج الجبنة واللبنة يحتاج لكمية أكبر من الحليب قياساً بفترات الشتاء والطقس المعتدل.

وذكر أن نسبة التلف بقطاع الألبان والأجبان خلال الفترة الحالية كبيرة يعتمد بنسبة كبيرة على المولدات فيضطرون لشراء ليتر المازوت بما يتراوح بين 5 و6 آلاف ليرة، مشيرا إلى صدور نشرة أسعار جديدة للألبان والأجبان، بعد رفع بيان تكلفة لمديرية تموين دمشق، في مؤشرات على رفع قريب للأسعار مجددا.

ولفت إلى تحديد سعر كيلو الجبنة البلدية في بيان التكلفة المرفوع بسعر 15 ألف ليرة وكيلو اللبنة بسعر 10.5 آلاف وكيلو اللبن بسعر 2900 ليرة والحليب بسعر 2500 ليرة، وبرر رفع الأسعار في بيان الجمعية بارتفاع سعر كيلو الحليب بمعدل 150 ليرة للكيلو وارتفاع العلف وحوامل الطاقة، مطالباً بوضع تسعيرية تموينية أسبوعية أسوة بنشرات الخضار والفواكه والفروج والبيض.

وكما تطرق إلى استمرار معاناة تأمين الغاز الصناعي منذ بداية السنة وليس هناك كميات كافية تغطي حاجة الحرفيين، مشيرا إلى أن محافظ دمشق قطع وعداً بزيادة مخصصات الحرفيين من الغاز وقدر أن سعر أسطوانة الغاز الصناعي في السوق السوداء 150 ألف ليرة، فيما انخفض تصدير الأجبان بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة.

فيما قدر مدير عام شركة ألبان حمص "محمد الحماد"، أن قيمة إنتاج الشركة حتى شهر تموز الماضي بلغت 38 مليارا و 453 مليون ليرة بتنفيذ نسبته 143 بالمئة، بينما بلغت قيمة المبيعات 34 مليارا و379 مليون ليرة، وقدر أن كمية الحليب الخام المورد إلى الآن بلغت 8 ملايين و253 ألف ليتر بنسبة تنفيذ 92 بالمئة.

بالمقابل سجلت الصادرات السورية إلى دول الخليج انخفاضا خلال الأيام الماضية وصل إلى 50 بالمئة وقد أرجع عضو لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه محمد العقاد ذلك إلى انتهاء موسم الفواكه الذي سجل حركة ممتازة خلال الأشهر الماضية.

ولفت إلى أن حركة التبادل التجاري عبر معبر حدود جابر إلى دول الخليج العربي متواضعة في هذه الفترة وتقتصر على عدد محدود من الشاحنات والبرادات فعلى سبيل المثال بلغ عدد البرادات قبل 3 أيام نحو 16 شاحنة فقط الأمر الذي يؤكد أن التراجع في حركة التصدير أصبح ملحوظاً.

وفي السياق ذاته قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "ياسر أكريم"، إن رفع التكاليف يؤخر التصدير، موضحاً أن الطاقة هي المشغل الرئيس لمختلف القطاعات وأن ارتفاع أسعار المحروقات سوف ينعكس سلباً على المواطن، فارتفاع أسعار المحروقات سوف ينعكس زيادة بحدود 5 بالمئة على المنتج.

كما أن التوزيع سوف يزداد أيضاً بحدود 5 بالمئة ولتاجر المفرق زيادة 5 بالمئة وغيرها أي أن الزيادة ستكون مع كل مرحلة من مراحل الحركة التجارية، مبيناً أن أسعار الطاقة سوف تزيد من أسعار المواد من 20 إلى 25 بالمئة بأقل احتمال.

هذا ويشتكي مربو الثروة الحيوانية من ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة وتحكّم التجار بأسعارها، وقلة المقننات العلفية المدعومة الموزعة، الأمر الذي ينعكس سلباً على أسعار مختلف المنتجات الحيوانية من اللحوم البيضاء والحمراء والحليب واللبن والجبن.

وكان نقل موقع اقتصادي موالي ما قال إنها تقارير رسميّة تنذر بانهيار الثروة الحيوانية في سوريا، وترافق ذلك مع تكرار تبريرات التراجع الكبير للقطاع وسط تجاهل النظام مواصلاً ممارساته التي تزيد تدهور القطاع الهام الذي ينعكس على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.