ارتفاع سعر السكر.. مدير معمل سلحب ينفي التلوث : "مجهولون" يحاربونا ● أخبار سورية

ارتفاع سعر السكر.. مدير معمل سلحب ينفي التلوث : "مجهولون" يحاربونا

نقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد تصريحات إعلامية صادرة عن معاون مدير شركة سكر سلحب "رامي عيسى"، نفى إحداث تلوث من المعمل لنهر العاصي، وتحدث عن وجود من يحارب عودة المعمل، فيما يستمر سعر المادة المفقودة من الأسواق المحلية ضمن مرحلة الاحتكار بتسجيل مستويات قياسية.

وقال إن الصرف الصحي الخاص بالمعمل يصب في قنوات في سلحب ومنها إلى نهر العاصي وهذا ينطبق على المدينة ككل وليس المعمل حصرا، حيث تصب مخلفات محطة محردة كذلك في النهر، زاعما إضافة مواد معقمة للصرف بدلا من المواد الكيميائية التي تؤثر على الثروة السميكة.

ولفت إلى وجود أشخاص رفض الإفصاح عن هويتهم يقومون بالطلب بعدم تشغيل معمل سكر تل سلحب، وعند سؤال المذيع عن سبب هذه الطلبات، قال: هم عليهم الإجابة وليس أنا، ونحن نرد بالاستمرارية فيه، ومنذ عام 1981 بدأ إنتاج المعمل ولم يحدث تلوث.

وقدر استلام 30 طن شوندر سكري، وتحدث عن رداءة المحصول، في ظل ظروف استثنائية على الفلاح والعامل والمعمل، زاعماً أن سكر السكر سيكون منخفض عن السوق السوداء، وأضاف المذيع: المواطنين اعتادوا على عدم وجود منافسة في بعض المواد، في إشارة إلى حالات الاحتكار التي يرعاها نظام الأسد.

وشدد على وجود مجهولون يطالبون باستمرار استيراد مادة السكر بدلا من الإنتاج، وعلق المذيع خلال الحوار على هذه التصريحات بقوله إن الضغط على المعمل من قبل أشخاص منفذين يعود بالضرر على المواطن الذي يشتري المادة بسعر يصل إلى 8 آلاف ليرة سورية، ولفت متهكما إلى أن في حال الكشف عن هوية من يقوم بالضغط على المعمل الوطني سيكون تاجر وطني.

وكانت كشفت مصادر مقربة من نظام الأسد عن تفاقم ظاهرة التلوث البيئي في مجرى نهر العاصي بعد إعلان إعلام النظام الرسمي إعادة تشغيل معمل سكر تل سلحب بريف حماة، حيث يضاف مخلفات المعمل على مياه الصرف الصحي ومخلفات المنشآت الصناعية الأخرى وسط سوريا.

ويعمل نظام الأسد للترويج عبر الإعلام للاستفادة من هذه الحالات التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يحاول الظهور بمظهر الداعم للإنتاج مع وجود شخصيات مجهولة تحارب الإنتاج، وسط مؤشرات على تشغيل المعمل بهدف واحد فقط هو جني المحصول من المزارعين ومن ثم إيقافه وتسليم المحصول إلى شخصيات نافذة، بالشراكة مع النظام لتكون النتيجة المؤكدة رفع سعر المادة.

وقبل أيام نقلت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد عن مدير السورية للتجارة لدى النظام "زياد هزاع"، قوله إن السورية للتجارة تنفي توقف بيع السكر، وذلك رغم عدم توفره في صالات التجارة وسط غلاء الأسعار حيث سجل سعر كيلو السكر في الأسواق بـ 4500 ليرة سورية وسطياً.

وتداولت مواقع إخبارية وصفحات موالية لنظام الأسد بيانا صادرا عن وزارة المالية في حكومة النظام قرارًا ينص على إقرار الحد الأدنى للسعر الاسترشادي لعدة مواد، بالاستناد إلى قرار حكومة النظام بتشكيل لجنة تحديد الحد الأدنى لقيم المستوردات، وفق نص البيان.

في حين حدد السعر الاسترشادي لزيت عباد الشمس الخام بألف و500 دولار أمريكي للطن الواحد، ولزيت النخيل الخام “RBD” وزيت النخيل بألف و300 دولار للطن الواحد، كما حدد القرار السعر الاسترشادي لمادة السكر الأبيض المكرر بـ600 دولار أمريكي للطن الواحد، ومادة السكر الخام بـ500 دولار للطن الواحد.

ويعرف أن "السعر الاسترشادي" هو سعر الاستيراد الكلفة والتأمين والشحن أو التصدير التسليم على ظهر السفينة الخاص بسلعة ما ويستخدم هذا السعر من أجل احتساب هامش الدعم على أسعار السوق عندما يقاس على مستوى المزارع، يجوز كذلك احتساب سعر استرشادي مثل قيمة الوحدة للصادرات والواردات، فيما وصل سعر الكيلو الواحد من السكر لأكثر من 5 آلاف ليرة سورية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2021، نشرت صحيفة موالية للنظام مقالا مطولا حول توقف إنتاج المؤسسة العامة للسكر لأي كميات من المادة منذ بداية العام، الأمر الذي يعتقد أنه ضمن سلسلة تسهيلات ورعاية مباشرة من نظام الأسد لزيادة احتكار السكر من قبل معمل الفوز الذي أعلن عنه مؤخرا المورد الحصري للصالات التجارية بمناطق النظام.

وصرح "سعد الدين العلي"، مدير عام المؤسسة العامة للسكر وقتذاك بأن مؤسسة السكر تضم 6 شركات سكر خمسة منها تعتمد الشوندر السكري، وكانت شركات المؤسسة تساهم بتغطية 23 إلى 25 % من حاجة السوق المحلية، حسب تقديراته.

ويذكر أن نظام الأسد أعلن عبر "عمرو سالم"، وزير التجارة الداخلية بأن مصدر مادة السكر في الصالات التجارية عبر البطاقة الذكية "معمل الفوز"، الذي تعود ملكيته لسامر الفوز رجل الأعمال الداعم للأسد، وجاء ذلك بعد الكشف عن مصادرة مئات الأطنان من المادة من مستودعات للسكر منها تعود ملكيته إلى "طريف الأخرس"، وسط صراع احتكار المادة بين شخصيات نافذة لدى نظام الأسد.