صورة إعلان تشكيل تجمع الشهباء
صورة إعلان تشكيل تجمع الشهباء
● أخبار سورية ٤ فبراير ٢٠٢٣

انتهى قبل ولادته ... انشقاقات وبيانات رفض لتشكيل "تجمع الشهباء" شرقي حلب

شهد اندماج "تجمع الشهباء"، المشكل حديثاً انشقاقات وانقسامات جديدة، مع إعلان فصائل تعد من مكونات التجمع الانشقاق عنه، وذلك وفق بيانات نشرتها معرفات إعلامية مقربة من الجيش الوطني السوري، لتعلن نهاية المشروع قبل ولادته.

وأصدرت "حركة نور الدين الزنكي"، بيانا قالت فيه إن "بعد الإعلان زورًا عن تشكيل جديد باسم "تجمع الشهباء" ويضم وفق الإعلان حركة نور الدين زنكي، نعلن نحن العاملون في الحركة براءتنا من هذا التشكيل.

وذكرت أن الذين شاركوا فيه لا يمثلون الحركة، ودعت جميع الفصائل إلى التأني والتبصر ورفض أي مشاريع تتبع للقاعدة لضمان عدم تكرار سيناريو الاقتتالات الفصائلية المقيتة التي راح ضحيتها أبناء الزنكي في ريف حلب الغربي الذين.

وأعلنت "كتلة أبو مجاهد تل رفعت"، الانشقاق عن تجمع الشهباء التابع للقاعدة، وحسب بيان "أحرار الشام - القطاع الشرقي"، فإن قطاعات حركة أحرار الشام الإسلامية في جرابلس وعبلة وتل بطال أعلنت رفضها للانخراط في أي اندماج لم تستشر به.

وأضافت "أن ما يسمى تجمع الشهباء لا يعنيهم بشيء"، وتداول ناشطون بياناً باسم أبناء مدينة تل رفعت المحتلة، حيث أعلنوا خلاله تشكيل تجمع الشهباء، الذي أعلن عنه "حج تل رفعت"، المدعو "حسين عساف"، واعتبوا هذا انشقاق عن ثوار تل رفعت وانشقاق عن الثورة و"مبايعة القاعدة"، حسب نص البيان.

ودعا البيان إلى جميع أبناء تل رفعت إلى عدم القتال بصفوف التجمع، وعدم السماح باستخدام ثوار تل رفعت من قبل الجولاني كأدوات لمشاريع استخباراتية، وسط دعوات لمظاهرات لرفض هذا التجمع الجديد.

وكانت أصدرت وزارة الدفاع في "الحكومة السورية المؤقتة"، أمس بياناً علقت خلاله على إعلان الاندماج تحت مسمى "تجمع الشهباء"، حيث قالت إن الفصيل لا ينتمي إلى "الجيش الوطني السوري".

وقالت الوزارة في بيان لها، إنه لوحظ انتشار بيان على وسائل التواصل الاجتماعي عن تأسيس فصيل عسكري تحت مسمى "تجمع الشهباء"، بريف حلب الشمالي، وأضاف، أنه لوحظ في البيان استخدام عبارة "الجيش الوطني".

وأكدت "دفاع المؤقتة"، عدم انتماء ما يسمى "تجمع الشهباء"، إلى صفوف الجيش الوطني السوري، في إشارة إلى أن الجيش الوطني يخلي مسؤوليته عن التجمع الجديد وينفي تبعيته له.

واختتمت وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة بيانها بالتشديد على أن الجيش الوطني مستمر في العمل والتنسيق مع جميع التشكيلات المنضوية تحت الفيالق الثلاثة، من أجل زيادة كفاءة العناصر العسكريين والدفاع عن المناطق المحررة.

وكانت أعلنت فصائل تابعة للجيش الوطني السوري عن تشكيل عسكري جديد تحت مسمى "تجمع الشهباء" يضم "أحرار الشام وأحرار التوحيد الفرقة 50 وحركة نور الدين الزنكي"، وفق إعلان أثار ردود متباينة حول جدوى الاندماج وحقيقة الدوافع المعلنة.

وبثت معرفات رسمية تتبع للتجمع الجديد بياناً مصوراً جاء فيه قوله إن هدف التشكل المعلن حديثا هو "السعي للحفاظ على أهداف الثورة السورية، وتنظيم الصفوف العسكرية للدفاع عن المنطقة والاستعداد لتحرير باقي المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد".

وحسب البيان ذاته فإن التشكل يدعم كل ما يضمن الوصول إلى محرر آمن، ويسعى إلى الوقوف بجانب المؤسسات الثورية الأمنية والشرطية والخدمية للقيام بواجبها في مواجهات التحديات الداخلية مثل المخدرات وعملاء "نظام الأسد وداعش وقسد".

وجاء الإعلان بعد معلومات نقلتها معرفات إعلامية مقربة من "هيئة تحرير الشام"، تحدثت عن الاندماج قبل إعلانه رسمياً، حيث أكدت حصولها على معلومات حول إعلان الاندماج تحت مسمى "تجمع الشهباء"، اختيار أبو توفيق حجي تل رفعت قائداً له، ما يشير إلى ضلوع تحرير الشام في الاندماج الجديد في إطار خطة تعزيز نفوذها بشمال سوريا.

وما لبث أن تداول البيان حتى أعلن "لواء الفتح" الانشقاق عن القوة 50 وعن الجبهة الشامية والوقف على الحياد، وسط معلومات عن انشقاق عدة فصائل من التشكيلات المندمجة حديثاً، في ظل انتقادات لمثل هذا الاندماج الذي يعد ذراع جديد لتحرير الشام في مناطق سيطرة الجيش الوطني، وفق مراقبون.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن تشكيل "تجمع الشهباء" سيكون مناهضاً لـ"الفيلق الثالث"، التابع للجيش الوطني السوري، وذلك سيعزز الانقسام والشرخ بين تشكيلات الجيش الوطني، ما يجعله سببا في زيادة الفصائلية عكس ما أعلن عن التجمع في بيانه الأول.

ويعتبر التجمع الجديد أحد الأجسام العسكرية التي ستكون في حلف "الجولاني"، وسط مخاوف من تحوله إلى سبب لتجدد القتال الداخلي، لا سيّما كلًا من فصيل السلطان سليمان شاه بقيادة محمد الجاسم أبو عمشة، وفصيل فرقة الحمزة بقيادة سيف بولاد أبو بكر، سبق أن تحالفا مع "تحرير الشام" في اقتتال ضد "الفيلق الثالث".

هذا وتزامن إعلان التجمع الجديد تجدد التوتر بين "الجبهة الشامية"، و"حركة أحرار الشام - القاطع الشرقي"، فيما زادت الأخيرة من تحركاتها عبر أرتال عسكرية ضمن الشمال السوري، وجاء ذلك في أعقاب مقتل القيادي في "حركة أحرار الشام- القاطع الشرقي"، صدام الموسى "أبو عدي عولان" بضربة جوية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ