الولايات المتحدة تُدين استخدام روسيا "الفيتو" 17 مرة لحماية نظام الأسد منذ 2011 ● أخبار سورية

الولايات المتحدة تُدين استخدام روسيا "الفيتو" 17 مرة لحماية نظام الأسد منذ 2011

أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول "الفيتو" الروسي الأخير، استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) 17 مرة منذ العام 2011، بهدف حماية النظام السوري من المساءلة عن انتهاكاته الوحشية واستخدامه للأسلحة الكيميائية.
 
وقال نائب السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ريتشارد ميلز، إن موسكو أساءت استخدام "الفيتو" ضد قرار يسمح بتقديم مساعدات إنسانية لأكثر من أربعة ملايين شخص في سوريا، دعا إلى "استخدام طريقة مختلفة للتوصل إلى قرار إيصال المساعدات، من دون استخدام حق النقض".

ولفت الدبلوماسي الأميركي  إلى أن تفويض مجلس الأمن بتمرير مساعدات إنسانية عبر الحدود إلى سوريا سببه أن لنظام الأسد تاريخ موثق جيداً من الفساد وسرقة المساعدات وحرمان المحتاجين.
 
بالمقابل، دافع نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، عن استخدام بلاده "الفيتو" من أجل "حماية سيادة سوريا وسيادتها الإقليمية"، معتبراً أن الدول الغربية "تستخدم تكتيكات خبيثة، وتحاول حكم العالم".

وكانت عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اجتماعاً في المقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، لمناقشة الفيتو الروسي الأخير الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق شمال غرب سوريا.

وخلال الاجتماع، دعت روسيا، على لسان ديميتري بولنسكي نائب المندوب الروسي الدائم، إلى توسيع العضوية في مجلس الأمن الدولي ورفع ما وصفته بـ"الظلم التاريخي" عن إفريقيا، وقال: "نؤيد توسيع العضوية بمجلس الأمن، فالدول الغربية ممثلة في المجلس بأكثر مما يكفي، ندعو إلى توسعة المجلس لحساب دول آسيا وأمريكا اللاتينية، وقبل كل شيء إفريقيا التي عانت من ظلم تاريخي".

وحث بولنسكي في كلمته الغرب على "تجاوز الحساسية تجاه روسيا"، معتبرا أن جلسة الجمعية العامة اليوم "هي ذريعة للكثير من الأكاذيب" فيما يتعلق بـ (العملية العسكرية) التي تقوم بها روسيا ضد أوكرانيا ".

وخاطب ممثلي الدول الأعضاء بالجمعية العامة قائلا: "باستخدام حق النقض في 8 يوليو، دافعت روسيا مجددا عن سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، وأنقذتها من أن تتحول إلى أوكرانيا أخرى، إلى مجرد بيدق ضعيف الإرادة في الصراع الجيوسياسي للغرب ضد روسيا".

وأردف: "غالبية أعضاء المجتمع الدولي لا يعترفون بحق الدول الغربية في إدارة العالم واستغلال موارده في سبيل تحقيق مصالحه الأنانية، وتنفيذ مشاريعه الجيوسياسية، ونهب بلدان وأمم وقارات بكاملها دون خجل".

واعتبر أن "آلية إيصال المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا غير قانونية، لأن المبدأ الأساسي في تقديم المساعدة الإنسانية المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 46/182، يتطلب موافقة الدولة المضيفة، ودورها الرئيس في تنسيق توريد المساعدات الإنسانية على أراضيها".

وتابع أن "التحول إلى إيصال المساعدة الإنسانية عبر الخطوط لن يحدث على الفور.. ولهذا السبب تم الاتفاق على حل مؤقت واللجوء إلى تمديد التفويض الأممي لمدة 6 شهور فقط".

ويتألف مجلس الأمن من 15 دولة منها 5 دائمة العضوية ولها حق استخدام الفيتو هي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، و10 أعضاء تنتخبهم الجمعية العامة وفق التوزيع الجغرافي، ويتطلب صدور قرارات المجلس موافقة 9 دول على الأقل من أعضائه، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس الدائمة العضوية.

واعتمد مجلس الأمن في 12 يوليو الجاري، قرارا معدلا بتمديد آلية المساعدات عن طريق معبر "باب الهوى" على الحدود التركية لمدة 6 أشهر، وصوتت 12 دولة لصالح القرار، فيما امتنعت 3 دول عن التصويت (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) وذلك من إجمالي أعضاء المجلس.